fbpx
ملف عـــــــدالة

الاختطافات الوهمية … عريب:أسر المختفيات لا تقول الحقيقة

3 أسئلة إلى * حاتم عريب

< ما هي الحقيقة التي تظهر أمام القضاء في ملفات الاختطافات الوهمية؟
< في الكثير من الحالات نجد أن أسر المختفيات، تزعم معطيات غير صحيحة، ولا تقول الحقيقة، رغم علمها المسبق بفرار بناتهن رفقة عشاقهن، أو بوجود علاقات رضائية لهن. ولإثارة الانتباه من أجل اعتقال المتورط في التغرير، أو رفضه استكمال إجراءات الزواج، تلجأ هذه الأسر إلى ادعاءات بنشرها معطيات مضللة عبر وسائط التواصل الاجتماعي، لكن في غالب الأحيان يظهر البحث الأمني، أن هناك إرادة للفتاة بالسفر مع خليلها. والأمر لا يتعلق بالقاصرات فقط وإنما الراشدات وحتى المتزوجات، اللواتي يتوجهن بمحض إرادتهن مع العشاق، لكن هناك ملفات معروضة أمام القضاء توفرت فيها عناصر تكوين عصابة إجرامية والاختطاف والاحتجاز والاغتصاب والتهديد وطلب فدية.

< هل يدفع تضليل الأمن والعدالة النيابة العامة إلى تحريك المتابعة ضد المضللين؟
< هناك عائلات تلجأ إلى مصالح الضابطة القضائية وتسجل تصريحات باختفاء الأبناء، وتنتظر نتائج الأبحاث، وهذه هي الظاهرة السليمة. كما أن شكايات أثبتت وقائع صحيحة، لكن حينما يتم اتهام الأجهزة الأمنية والقضائية بالتقصير، ويتحول ذلك إلى عناصر تكوينية لجرائم السب والقذف والتشهير أو الوشاية الكاذبة عن طريق إهانة موظفين عموميين بواسطة الإدلاء ببيانات كاذبة، أمام الرأي العام، فهناك مساطر قضائية يمكن أن تلجأ إليها النيابة العامة لملاحقة المضللين، وأعتقد أن الظاهرة الصحية هي عدم اللجوء إلى نشر الفيديوهات لأنها تكون مسيئة في الكثير من الأحيان، وتتعرض المختفية إلى التشهير، في الوقت الذي تكون لها علاقة رضائية وتعيش حياتها الطبيعية، خصوصا بالنسبة للراشدات.

< ما هي البدائل التي تراها مناسبة لتفادي الوشايات الكاذبة، واختلاق الجرائم الوهمية؟
< لا بد من ذكر نقطة مهمة تتعلق بالفتيات اللواتي ينسجن بدورهن سيناريوهات الاختطاف والاحتجاز والاغتصاب رغم وجود العلاقة الرضائية، فهن يلجأن إلى هذه الحيل حتى لا تفتضح حقيقتهن أمام أسرهن والمؤسسات التعليمية ومحيطهن الاجتماعي، لكن علاج الظاهرة يحتاج إلى الوعي المجتمعي ودور الأسرة في تربية أبنائها وتطبيق نموذج سليم للتربية الجنسية، كما تلعب المدرسة بدورها وظيفة كبيرة إلى جانب وسائل الإعلام.
* محام بهيأة الرباط
أجرى الحوار : عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى