fbpx
مجتمع

“رام” تمنع مواطنين من السفر

علمت “الصباح” أن شركة الخطوط الملكية المغربية (لارام)، منعت عددا من المواطنين من السفر، رغم توفرهم على ترخيص السفر من السلطات، والذي لا يمنح إلا لأسباب تتعلق بالصحة أو العمل أو الدراسة أو في بعض الحالات المستعجلة التي تستدعي السفر الفوري.
واشتكى عدد من المواطنين، في اتصال مع “الصباح”، رفض المستخدمين بشبابيك شركة الطيران الوطنية، بمطار محمد الخامس بالبيضاء، الذين يراقبون التذاكر ووثائق السفر، الترخيص للمواطنين بركوب الطائرة، بدعوى أن إذن الداخلية ليس كافيا، مشترطين موافقة القنصليات التابعة لبلدان الاستقبال التي يتوجهون إليها.
وأوضح أحد المتضررين الذي كان متوجها نحو فرنسا، في مهمة عمل، أن مسؤولي الشركة “ردوه من المطار”، رغم توفره على جميع الوثائق اللازمة والقانونية من أجل السفر، بما في ذلك ترخيص العمالة، وطلبوا منه الحصول على إذن إضافي أو تأشير بالموافقة على الوثيقة من قبل السلطات القنصلية الفرنسية، وكأن إذن السلطات المغربية ليس كافيا، أو كأن المغرب لا سيادة له، حسب قوله. وهو الشيء نفسه الذي تعرض إليه مواطنون آخرون منعوا من السفر، حسب ما أكدوه في الاتصال نفسه مع “الصباح”، مضيفين أن هذا الإجراء يعني فقط “لارام» دون غيرها من شركات الطيران الأخرى، إذ تمكن بعضهم من السفر عبر طيران «إير فرانس» دون أي مشاكل تذكر ودون الحصول على موافقة القنصلية أو غيرها من الشروط التي تفرضها «لارام».
من جهته، أكد مصدر مطلع من داخل شركة الطيران الوطنية، أن “لارام» تشترط فعلا وثيقة قنصلية قبل السماح بركوب طائراتها، لكن ليس بالنسبة إلى جميع المسافرين، بل فقط حين يتعلق الأمر بوثائق “مشكوك في أمرها” أو من شأنها أن تثير مشاكل للمسافر حين وصوله إلى وجهته، مضيفا أن ترخيص السلطات يشمل مغادرة التراب الوطني فقط، ولا يعني بالضرورة السماح بدخول بلدان أجنبية أخرى، التي تفرض إجراءات صارمة وقوانين خاصة في هذه الظروف الاستثنائية المتعلقة بأزمة “كورونا”.
وأضاف المصدر أن السلطات الفرنسية مثلا، وضعت مجموعة من الشروط التي يجب توفرها قبل السماح للمسافرين بالتوجه نحو مطاراتها، من بينها أن يكون الملف الطبي (على سبيل المثال) حقيقيا، ووثائقه ومواعيده صادرة من مستشفى حكومي فرنسي معروف، وليس من قبل طبيب خاص، والشيء نفسه ينطبق على المهام المهنية، علما أن السلطات المغربية، حين تمنح الإذن بمغادرة التراب الوطني، لا تدقق في صحة الوثائق، التي يمكن أن يحصل عليها الشخص مجاملة أو عن سابق معرفة، وعن طريق التلاعبات.
وأوضح المصدر نفسه، أن “لارام» لجأت إلى هذا الإجراء، لكي تجنب المسافرين المشاكل مع السلطات لحظة الوصول، ولكي لا تكبدهم عناء العودة من جديد إلى المغرب بعد رحلة شاقة، في حال لم يسمح لهم بالدخول، مضيفا أن الشركة الوطنية مجبرة أيضا على أداء ذعيرة تفرضها وجهات الاستقبال في حال السماح لمسافر بالطيران رغم عدم توفره على الوثائق اللازمة، وهي الذعيرة التي تبدأ من 5000 أورو (حوالي خمسة ملايين سنتيم) ويمكنها أن تصل إلى 30 ألف أورو (30 مليون سنتيم)، حسب الدول.
نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى