fbpx
حوادث

القضاء يصفع قياديين في ملف العسالي

أصدرت غرفة الاستئناف الجنحية بمحكمة الاستئناف بالرباط، الأربعاء الماضي، حكما بتأييد قرار ابتدائي صادر عن المحكمة الابتدائية بالرباط، يقضي بتعويض حليمة العسالي، القيادية بحزب الحركة الشعبية، بـ 20 مليونا، من قبل زميليها السابقين بالحزب، عبدالقادر تاتو، أمين مال حزب “السنبلة” سابقا، ونائب رئيس مجلس النواب، ورئيس عمالة الرباط، في الولاية السابقة، إلى جانب حسين كرومي، نائب عمدة الرباط حاليا.كما قضت في حقهما بغرامة 10 آلاف درهم لكل واحد منهما، لفائدة خزينة الدولة، بعدما آخذتهما بتهمتي السب والقذف، واقتنعت الهيأة القضائية بتوفر أركان الجريمتين في حقهما.
واضطرت المحكمة إلى إصدار حكمها، بعد سلسلة من التأجيلات في أربع عشرة جلسة، إثر طلب محامين ملتمسات التأجيل، بعدما تدخل أمينان عامان لحزبين بالأغلبية الحكومية، وثلاثة وزراء، من أجل إقناع العسالي بالتنازل لرفيقيها السابقين بحزب “السنبلة”، لكن دون جدوى. وبعدما باءت جميع محاولات التنازل بالفشل، وجد القياديان الحزبيان المتهمان نفسيهما أمام موقف حرج، بعدما اتهم تاتو، في مكالمة هاتفية مع الكرومي، العسالي بتنظيم سهرات مشبوهة، وبربطها علاقة جنسية مع الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، أثناء الصراع على تزكيات انتخابات 2016، لكن حكم الغرفة الاستئنافية فاجأ العسالي، الأسبوع الماضي، بإضافة عبارة “مع عدم الإجبار لفائدة المدعى عليهما”، في مبلغ 20 مليونا، وهو ما سيحرم المطالبة بالحق المدني من تنفيذ مبلغ التعويض.
وصدمت العسالي قيادات وازنة بأحزاب بالأغلبية، فكلما قصد واحد من هؤلاء بيتها، أو ربط بها الاتصال، لثنيها عن تحرير وثيقة التنازل لفائدة زميليها السابقين، إلا ورفضت العرض. وبعدما فشلت كل المفاوضات، ناقشت الغرفة الملف، بداية أكتوبر الجاري، واستمعت إلى مرافعات الدفاع، لتحجز القضية للتأمل أسبوعا كاملا، وبعدها أيدت القرار الابتدائي، لتضيف إليه عدم إجبار دفع مبلغ التعويض. واعتبرت المحكمة أن الشريط الصوتي الذي دار بين المشتكى بهما، من فعلهما، رغم نفيهما ذلك،إذ تحدث التسجيل الهاتفي المسرب عن علاقة مشبوهة بين امحند العنصر، الأمين العام لحزب “السنبلة”، والمشتكية، وبأنها تقوم بإحياء سهرات بالرباط. كما نعتها رفيقها السابق، الذي كان أمين مال حزب الحركة الشعبية، بنعوت أخرى تتحفظ “الصباح” عن ذكرها.
وتبين أن تصفية حسابات بين سياسيين خرجت عن اللباقة وتعدت ذلك إلى الخوض في الأعراض، للنيل من الآخر، وتسريب الشريط الصوتي، من أجل الوصول إلى أهداف انتخابية، بعدما غادر تاتو حزب السنبلة، واستقر بالتجمع الوطني للأحرار منسق له بالعاصمة الإدارية.
عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى