fbpx
وطنية

واقع حقوق الإنسان … العثماني: عقلية متجاوزة

> وجهتم رسالة إلى رئيس الحكومة تشتكون فيها تماطل السلطات في تسليمكم وصل الإيداع. كيف تقرؤون تعاطي الداخلية مع ملفكم؟
> نؤكد في الهيأة المغربية لحقوق الإنسان أن الأمر يتعلق بسلوك لا يشرف الدولة التي نطمح لها جميعا، دولة الحداثة والديمقراطية المؤمنة بالمجتمع المدني الفاعل والمسؤول ومنه الفاعل الحقوقي .
إن مثل هذه السلوكات يجب أن يكون متجاوزا، فقد ولى عهد التعليمات، وباتت سيادة القانون واحترام المؤسسات وصلاحياتها أمرا ضروريا، في إطار احترام التزامات المغرب الأممية ذات الصلة بحقوق الإنسان. فلا يعقل أن تجتمع الهيأة المغربية لحقوق الإنسان مع الفرق البرلمانية والمجلس الوطني لحقوق الإنسان والوزارة المكلفة بحقوق الإنسان، لتصطدم في الأخير بالعجز عن تفعيل اتفاقية معها بسبب غياب وصل الإيداع. ونعتبر في الهيأة أن الأمر يتعلق بوثيقة رسمية تتحجج بها الجهات، علما أن الهيأة عقدت مؤتمرها الثاني، وانتخبت هياكلها.

> يعرف المغرب متابعات مرتبطة بممارسة حرية التعبير. ما هو تشخيصكم لواقع حقوق الإنسان وهل هناك ردة حقوقية؟
> الحديث عن الحريات العامة هو حديث عن إحدى مقولات الخطاب السياسي ذات الأهمية، وهي بالنسبة إلى الخطاب الحقوقي ومنه خطابنا من داخل الهيأة المغربية لحقوق الإنسان من صلب اهتماماتنا على جميع المستويات الحقوقية، سواء المرتبطة بالجيل الأول لحقوق الإنسان أو ما بعده، في ظل الحديث عن الحق في حماية الحياة الخاصة، فما بالك بالحق في التنظيم بالنسبة إلى إطار تجاوز عقده الثاني، كتجربة حقوقية مستقلة قطعت على نفسها، منذ تأسيسها قبل عشر سنوات أن تكون إضافة نوعية في المشهد الحقوقي . إن ما تشهده الحريات العامة في الآونة الأخيرة وبمختلف التسميات والعناوين، من تضييق سواء تعلق الأمر بمعتقلي الرأي أو المعتقلين السياسيين أو الطلبة والمعطلين أو مناضلي الحراكات الشعبية والاجتماعية في الريف، وزاكورة وبني تجيت….. يعتبر في رأينا انتهاكا لمطالب حقوقية مشروعة بامتياز.

> يواجه العمل الحقوقي إشكالية العلاقة مع السياسي، كيف واجهتم في الهيأة المغربية هذه القضية، خاصة أن اغلب المؤسسين من تيار سياسي واحد؟
> إن كنا نتحدث حقوقيا، وجب أن يكون المعيار هو كيف يمكن للحقوقي أن يوجه السياسي، ويستجيب له وليس العكس، غير أنه بالنظر إلى واقع المغرب، والذي اتفقنا سلفا أنه بعيد عن مجال احترام سيادة القانون والتجاوب مع مطلب الفئات والأفراد على حد سواء، فإن كل حديث عن الحقوقي أو السياسي أو غيرهما من مجالات الحياة الاجتماعية بشكل عام، يقتضي طرح أكثر من سؤال، سواء على المستوى الذاتي أو الموضوعي، ذلك أن الإشكال الأعمق المتمخض عن هذه الجدلية، هو سؤال المشروع المجتمعي الذي يتبناه المغرب.
أجرى الحوار: ب. ب
امبارك العثماني*رئيس الهيأة المغربية لحقوق الإنسان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى