fbpx
وطنية

تصفية صندوق تقاعد البرلمانيين … صابري: معاش العار

رفع الأصالة والمعاصرة سقف نقاش محاربة ريع البرلمان داخل لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب كيف كان تجاوب باقي الأحزاب؟
سجل الجدال الدائر داخل اللجنة بخصوص تصفية صندوق تقاعد البرلمانيين سابقة في شكل النقاش البرلماني، إذ أجمعت كل الأحزاب باستثناء الأصالة والمعاصرة على تأجيل الحسم بذرائع شتى من بينها طلب استشارات مختلفة خاصة من جمعية البرلمانيين السابقين، وكأن المقترح يتعلق بشريحة اجتماعية غير ممثلة في مجلس النواب، ما جعلنا نلمس غياب الجدية المطلوبة للشروع في النقاش بخصوص مقترح قانون إلغاء وتصفية صندوق تقاعد البرلمانيين.

كيف يمكن الدفاع عن طلب تصفية صندوق تقاعد البرلمانيين والتبرع بأمواله لفائدة صندوق كورونا في مواجهة المستفيدين منه؟
موقف الأصالة والمعاصرة الرافض لوجود هذا الصندوق ليس وليد اليوم، بل سبق أن طرحه الفريق البرلماني للحزب وناقشه وحصل الإجماع بخصوصه، وخرجنا بقرار المطالبة بإلغائه، انطلاقا من اعتبار استفادة البرلمانيين من التقاعد مجرد ريع سياسي. لكن يتضح أن هناك ترددا في اعتماد هذا القرار من قبل جميع الأحزاب، التي لم تعبر عن رفضها الصريح للمقترح، ولم تقبل به، وشرع ممثلوها في الدعوة إلى ضرورة دراسة أثر الإلغاء حالة بحالة في إشارة إلى وجود برلمانيين سابقين في حاجة ماسة إلى دخل. وهو ما يتعارض في نظرنا مع مبدأ العمومية في التشريع، الذي ينتفي عندما نأخذ وضعيات شخصية بعين الاعتبار.
إن ضخ أموال عامة في صندوق تقاعد البرلمانيين في ظل الوضعية الاقتصادية الصعبة التي يمر بها المغرب جراء جائحة “كورونا” سيبعث رسالة سلبية إلى الرأي العام، من شأنها أن تؤثر سلبا على ثقة المواطنين في مؤسسة البرلمان.

ألا ترون أن هذه المبادرة سيكون مآلها الحفظ كما هو الحال بالنسبة إلى عشرات مقترحات القوانين التي تتقدم بها المعارضة؟
من الطبيعي أن تكون هناك مقاومة قوية للمقترح من قبل عدد كبير من البرلمانيين على اختلاف مشاربهم، ولكننا نحاول بكل الوسائل العمل على إخراج هذا القانون إلى الوجود، بما في ذلك اقتراح الحلول البديلة التي سبق للحزب أن أشار إليها، من قبيل إحداث صندوق تضامني يمول من المساهمات الخاصة للبرلمانيين دون اللجوء إلى ميزانية الدولة، إذ من العار أن تنتهي هذه الولاية التشريعية دون الحسم لصالح إنهاء هذا المعاش غير الدستوري.
فإذا كان النواب يعبرون فعلا عن إرادة المواطنين سيكون عليهم تبني موقف الأصالة والمعاصرة، على اعتبار أنه مطلب شعبي يرتكز على مقاصد موضوعية. لذلك أتمنى أن تؤخذ الإرادة الشعبية بالاعتبار، والابتعاد عن سياسة الكيل بمكيالين، ذلك أن كل الفرق البرلمانية بمجلس النواب تتفق من حيث المبدأ، لكنها لا تحسم في القرار الذي نأمل أن ينتهي بتحويل 17 مليارا الموجودة حاليا في صندوق تقاعد البرلمانيين إلى الصندوق الخاص بتدبير جائحة “كورونا”.
أجرى الحوار : ياسين قطيب

هشام صابري برلماني عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى