fbpx
وطنية

رؤساء جماعات يخططون لبيع المناصب

العثماني يفرج عن المناصب القديمة ويحرم قطاعات وزارية منها ثلاث سنوات

أفرج سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، عن المناصب المالية التي ظلت معلقة لسنوات، داعيا القطاعات الحكومية والمؤسسات، إلى برمجتها، وتنظيم مباريات بشأنها، أبرزها المناصب المتوفرة في الجماعات المحلية.
وبمجرد ما أعلن عن قرار الإفراج عنها، شرع رؤساء جماعات، ممن يتوفرون على مناصب مالية، في التخطيط لبيعها لمن يدفع أكثر، أو تبادل «المناصب» بين الجماعات، حتى يستفيد منها الأحباب والأصحاب وذوو القربى.
ويسارع رؤساء جماعات الزمن، قبل نهاية ولايتهم، من أجل تنظيم مباريات توظيف لشغل المناصب المالية المتوفرة، التي ظلت عالقة، وفق منظور خاص بهم يخدم مصالحهم، بإجراء مباريات شكلية، ما يفرض على سلطة الوصاية الانتباه إلى الأمر، قبل فوات الأوان.
وقبل الإعلان عن إطلاق سراح المناصب المالية المتوفرة، أصدر سعد الدين العثماني منشورا يتعلق بتحيين المقترحات المتعلقة ببرمجة الميزانيات لثلاث سنوات تمتد إلى 2023.
وكشف المنشور أنه «في ما يخص نفقات الموظفين والأعوان، وباستثناء قطاعات الصحة والتعليم والقطاعات الأمنية، بما فيها وزارة الداخلية والمصالح الأمنية التابعة لها وإدارة الدفاع الوطني، فإنه يتعين على القطاعات الوزارية والمؤسسات عدم برمجة إحداث مناصب مالية جديدة برسم السنة المالية 2021 على الخصوص».
واعتبر المرسوم نفسه، الذي صدر قبل إحالة مشروع قانون المالية لـ 2021 على البرلمان، ضربة موجعة بالنسبة لحاملي الشهادات، الباحثين عن مناصب شغل، وتحجج العثماني في إصداره للمرسوم نفسه، بالتخوفات المشروعة من تداعيات الأزمة الاقتصادية التي فرضتها جائحة كورونا، وانعكاساتها على المالية العمومية.
وطلب سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، في المنشور نفسه، القطاعات الوزارية والمؤسسات تحيين مقترحاتها المتعلقة ببرمجة ميزانيات 2021 و2002 و2023، في ما يخص الميزانية العامة ومرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة والحسابات المرصودة لأمور خصوصية، مع التقيد الصارم بتوجهات التدبير الأمثل للنفقات العمومية وإعادة تقييمها وحصرها في الحاجات الضرورية والملحة، على ضوء ما تفرضه الوضعية المرتبطة بتداعيات جائحة «كوفيد 19».
وخلف منشور رئيس الحكومة، الذي يعلن وفاة مناصب الشغل لثلاث سنوات، ردود فعل غاضبة وسط حاملي الشهادات العليا الذين كانوا ينتظرون أن تنصفهم حكومة العثماني في سنتها الأخيرة، بدل نهج سياسة مالية تقشفية، بمبرر التخوف من تداعيات وانعكاسات فيروس «كورونا».
ومن المرتقب أن تواجه الحكومة، بسبب قراراها، موجة غضب من قبل المتضررين من قرار إلغاء مباريات التوظيف، وتقليص المناصب المالية قصد المحافظة على كتلة أجور الموظفين، مقابل دعم وخلق مناصب شغل في القطاع الخاص، لأن قدرة الدولة المالية لا تستوعب إضافة مناصب مالية جديدة.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى