fbpx
الصباح السياسي

خطاب الملك … تحديات ظرفية استثنائية

حدد خطاب الملك ، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة من الولاية العاشرة، الجمعة الماضي ، الأولويات الكبرى من أجل إنعاش الاقتصاد الوطني ورفع تحديات الظرفية الاستثنائية، المتمثلة في تداعيات جائحة كورونا.
وشدد الملك على ضرورة التعبئة الشاملة والعمل على تنشيط الاقتصاد، وتقوية الحماية الاجتماعية، من خلال وضع خطة طموحة لإنعاش الاقتصاد الوطني، والمتمثلة في تعميم التغطية الاجتماعية، التي يعتبرها جلالته مفتاحا لتجاوز الأزمة الصحية الراهنة، بمضمون قوي من قبيل الكلمات التي وصف بها الحالة الصحية الاستثنائية، التي جعلت 2020 سنة مليئة بالتحديات، خاصة ما يتعلق بآثار الأزمة الصحية وانعكاساتها الاجتماعية والاقتصادية والنفسية، مضيفا أن هذه الأزمة أبانت عن اختلالات ومظاهر عجز في الاقتصاد الوطني.
وأكد الملك على أن تنزيل هذه الخطة الطموحة يتطلب اعتماد مبادئ الحكامة الجيدة وإصلاح المؤسسات في القطاع العام، مسجلا أن الهدف من هذه الخطة دعم القطاعات الإنتاجية، خاصة نسيج المقاولات الصغرى والمتوسطة والرفع من قدرتها على الاستثمار وإحداث فرص العمل والحفاظ على مصادر الشغل .
وفي إطار الحرص على النهوض بالمجال الاجتماعي، الذي يعتبره الملك من صميم دينامية التنمية الاقتصادية، تم الإعلان عن قرار إطلاق صندوق محمد السادس للاستثمار، الذي يسعى إلى أن يقوم بدور ريادي في النهوض بالاستثمار والرفع من قدرات الاقتصاد الوطني، من خلال دعم القطاعات الانتاجية، بمشاريع من شأنها المساهمة في التقليل من آثار الأزمة وتوفير الشروط الملائمة لتنزيل البرنامج التنموي الجديد، لأن الخطاب الملكي أكد على أن من بين آليات إنجاح أي مشروع، هو الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، في ظل تعبئة وطنية شاملة لرفع تحديات هذه الأزمة الصحية.
وتضمن الخطاب حزمة من الإجراءات ذات الأولوية الواجب اعتمادها، من أجل التصدي لمختلف الصعوبات والتحديات السوسيو-اقتصادية، الناجمة عن تفشي فيروس كورونا، التي يتعين استغلالها نقطة تحول حاسمة، إن على المستوى الاقتصادي عبر مواكبة النسيج الاقتصادي الوطني لتجاوز تبعات هذه الأزمة، أو على المستوى الاجتماعي بتعميم التغطية الاجتماعية والحماية الاجتماعية بمفهومها الواسع، شرطا أساسيا لتحقيق التنمية والتماسك الاجتماعي.
ولم يتردد الملك في الدعوة إلى اعتماد إجراءات فعلية من شأنها إرساء التوازنات الاقتصادية المتكاملة وحماية وإنعاش المقاولات الصغرى والمتوسطة، وكذا في ما يتعلق باستكمال تنفيذ المشاريع الاقتصادية والبرامج الفلاحية لتوفير المزيد من فرص الشغل.
ويعتبر إحداث هيأة موحدة للتنسيق والإشراف، على أنظمة الحماية الاجتماعية، إجراء من شأنه المساعدة على التفكير الجماعي، الذي يتجاوز السياسات القطاعية التجزيئية والرؤى المحدودة، بالنظر إلى أن المغرب ينتظر مشروعا غير مسبوق، إذ لا يتعلق الأمر فقط بتوسيع التغطية الصحية، أو بعض خدمات التغطية الاجتماعية على مدى سنوات، وإنما ببرنامج مسطر ومرقم وبتواريخ محددة ومضبوطة، يهم تمتع كافة المغاربة بالتغطية الصحية على قدم المساواة، والاستفادة من التقاعد لكافة العاملين، والتعويضات العائلية لكافة الأطفال المتمدرسين، والتعويض عن فقدان الشغل.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى