fbpx
حوادث

خروقات في مشروع سكني بقيمة 11 مليارا

المحكمة عينت خبيرين بعد فضح مستفيدين اختلالات مالية وتلاعبات في مساحات وجودة الشقق

فصل جديد شهده ملف التجزئة السكنية التابعة لجمعية موظفي عمالة مقاطعات البيضاء أنفا، بعد أن استجابت المحكمة المدنية بالبيضاء، أول أمس (الثلاثاء)، لطلب عدد من المستفيدين من المشروع بتعيين خبيرين في المحاسبة والهندسة، بعد التأكيد على وجود اختلالات كبيرة، سواء من حيث التدبير المالي للمشروع، التي تزيد قيمته عن 11 مليارا، أو التلاعب في مساحات وجودة شقق سكنية وعدوا بها، والتي لا تتطابق مع قيمة المبالغ المالية التي التزموا بها.

واستنجد المتضررون بالقضاء الاستعجالي ضد مكتب الجمعية، الذي يشرف عليه مسؤولون نافذون بعمالة أنفا، بعد أن اتضح وجود تلاعبات وصفت بالخطيرة، من بينها الغموض الذي يلف صفقات تفويت المشروع السكني، إلى شركات عقارية ومكاتب دراسات للإشراف عليه وطرق تسديد مستحقاتها، وإجبار الجميع على أداء الدفعات الأولى نفسها، رغم تفاوت مساحات شققهم بنسب تصل إلى الضعف أحيانا. لكن تبقى النقطة التي أفاضت الكأس، مطالبة مكتب الجمعية، جميع المستفيدين بأداء قسط مالي آخر غير مبرمج، حدد في 30 في المائة من التكلفة الإجمالية لكل شقة، رغم أنهم أدوا جميع الدفعات المتعلقة بهم.

وتأسست الجمعية في 2007، من أجل تحقيق أهداف اجتماعية وثقافية ومشاريع سكنية لفائدة منخرطيها بتكلفة منخفضة، فاقتنت بقعتين بـ”حي باشكو” من الأملاك المخزنية وشركة العمران، وضمتهما لإنشاء مشروع سكني، عبارة عن عمارات تحت اسم “المجمع السكني أنفا”. وبلغ عدد المستفيدين 108 موظفين، وهو عدد الشقق المراد إنجازها.

وخلال آخر جمع عام لمكتب الجمعية انعقد في 2014، الذي يشرف عليه مسؤولون كبار بعمالة أنفا، تم تحديد مساحة الشقق بين 82 مترا مربعا و133، وحدد ثمن اقتناء الشقق في 7200 درهم للمتر المربع، ووجهت إشعارات للمستفيدين لأداء باقي الثمن، بعد خصم المساهمة الأولى من الكلفة الإجمالية لكل شقة.

غير أن مكتب الجمعية سيتعمد عدم عقد أي جمع عام منذ 2014، ما فسح المجال لتورطهم في خروقات وتلاعبات، منها عدم إطلاع المستفيدين، على تفاصيل المشروع السكني والعقود المبرمة مع المقاولات المشرفة على إنجازه والمهندسين ومكاتب الدراسة والمراقبة والمعايير المتبعة في اختيارهم.

كما استفاد أعضاء مكتب الجمعية، من شقق تتجاوز مساحتها، تلك المحددة في الجمع العام، أي 133 مترا مربعا، إذ بطرق ملتوية صارت مساحتها 170 مترا مربعا، كما استفاد مقربون من أعضاء مكتب الجمعية من شقق بمواقع متميزة وذات واجهتين، في ضرب صريح للقانون وإعمال المحسوبية والاعتبارات الشخصية ودون العودة إلى الجمع العام لتوزيعها. كما سيفاجأ المستفيدون بإضافة مكتب الجمعية لـ10 شقق جديدة، ليبلغ العدد 118 شقة بدل 108، المعلن عنها في البداية، والمثير أن ذلك تم على حساب مساحات الشقق الأخرى والمساحات الخضراء والمرافق العامة للمشروع، مع تكتم شديد عن هوية الجهات المستفيدة منها.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى