fbpx
وطنية

وزير الداخلية يصفع “بيجيدي”

وجه عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، صفعة إلى قيادة العدالة والتنمية، بعدما اقتنع بمطالب زعماء باقي الأحزاب السياسية، الذين التمسوا في مذكراتهم بإحداث تغيير جوهري في قوانين الانتخابات، بتوسيع حالات التنافي، عبر منع الجمع بين المهام الانتدابية، ومراكمة التعويضات المالية، وفق ما أكدته مصادر “الصباح”.
ورد لفتيت بقوة، على الدعاية التي روجها بعض قادة الحزب في الصف الأول الذين تحدثوا إلى الصحافيين، بأنهم وضعوا الوزير في “الجيب” وسيؤشر على كل مقترحاتهم الواردة في مذكرتهم حول الانتخابات، وذلك بتغيير القوانين الانتخابية وإحالتها على البرلمان بعد انتهاء سلسلة المشاورات، استجابة لطلب أزيد من 24 حزبا دعت إلى الفصل بين العمل التشريعي البرلماني، والعمل المحلي المرتكز على سياسة القرب، والعمل الوزاري المرتبط بالسلطة التنفيذية، تطبيقا لفصول الدستور الذي نص على فصل السلط وتعاونها، عوض تجميعها والاستفادة منها ماليا.
وأفادت المصادر أن توسيع حالات التنافي، سيؤدي إلى عزل قيادة العدالة والتنمية، المستفيد الأكبر من عملية الجمع بين المهام الانتدابية، من قبيل الجمع بين منصب عمدة مدينة كبيرة، ووزير في الحكومة، وبين نيابة رئاسة الجهة، والعضوية في مجلس النواب، والعضوية بمجلس المدينة، والمقاطعة، والبرلمان بمجلسيه، والعضوية بالغرف المهنية، والبرلمان، وبالمجالس الوطنية المتنوعة، ما جعل “بيجيدي” يعد أغنى حزب بالمغرب من حيث المداخيل القانونية التي أجازها عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة السابق، في مراسيم التعويضات السمينة للمنتخبين، والمعينين في المناصب العليا.
وقاربت تعويضات البعض من قادة “بيجيدي” في عملية الجمع بين المهام الانتدابية، ومراكمة الأموال، سبعة ملايين شهريا، إذ يحصلون عليها “باردة” على حد تعبير زعيم حزبي من الأغلبية، تحدث إلى “الصباح”، وفضل عدم الكشف عن اسمه.
وأكدت المصادر أن وزير الداخلية، سيغير من قوانين الانتخابات، بناء على تقارير وصفت بـ “السوداء”، رصدت فشل عمل المنتخبين، محليا وجهويا وبرلمانيا، الذين جمعوا بين المهام الانتدابية، ومراكمة الأموال، إذ قاموا بتفويض المهام إلى المقربين منهم، لأنهم مشغولون في أمور أخرى، لذلك لم يستدع أغلب الولاة والعمال، برلمانيين رؤساء مدن، ومقاطعات، لحضور جلسات طارئة لمواجهة وباء كورونا. كما رفض ولاة التأشير على ميزانيات مجالس المدن، جراء خرقها للقوانين، لأن أغلب المنتخبين غير متفرغين لإنجاز مهامهم كما نصت عليه القوانين التنظيمية.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى