fbpx
وطنية

مطرح مديونة الجديد “يتفتت” قبل أن يبدأ

دمار أغلب تجهيزات موقع الإفراغ 1 وتعرض طبقاته للتعرية رغم كلفتها الباهظة

تتعرض تجهيزات الموقع 1 بالمطرح العمومي الجديد للبيضاء إلى التفتت و”التعرية”، بفعل التغيرات المناخية، خصوصا في فصل الصيف، كما ظهرت تشققات في طبقات “جوكستيل”و”جومبران”، المستعملة في حماية الفرشة المائية من التسربات، ما يفرض عمليات صيانة مكثفة، قبل الشروع في استغلال الموقع في الأشهر المقبلة.
وعطل فشل الجماعة الحضرية (عبر شركة البيضاء للبيئة) في إبرام صفقة عمومية، عملية استغلال الموقع 1 (11 هكتارا من مجموع المساحة الإجمالية للمطرح البالغة 35 هكتارا)، إذ كلما مرت الأيام، كلما تعرضت التجيهزات التي كلفت ملايين الدراهم إلى الدمار.
ومازال الموقع الجديد فارغا، رغم انتهاء الشركة التي أسندت لها صفقة تهيئته من أشغالها وتسلمت المشروع قبل عدة أشهر، لكن تعثر الجماعة في إيجاد صيغة لاستغلاله، حوله إلى مستطيل في الهواء الطلق، معرض لكل أنواع التلف، علما أن تمزقا صغيرا في طبقات”جوكستيل”و”جومبران”، يمكن أن يتحول إلى وديان لتسريب عصير الأزبال إلى عمق الأرض.
وكان من المفروض أن يشرع الموقع الجديد، نهاية السنة الماضية، في استقبال حوالي خمسة آلاف طن من الأزبال يوميا ومعالجتها وتثمينها، وحرق المتبقي منها في معمل خاص، من أجل الاقتصاد في المساحة وعدم استهلاكها، كما وقع في التجربة السابقة، لكن كل شيء تعلق إلى أجل غير مسمى، خصوصا في ظل الفشل الذي رافق صفقة الاستغلال لثلاث محاولات متتالية.
وانتهى عمال الشركة، التي تكلفت بتهيئة الموقع1، من عمليات تكسية مساحات واسعة بقطع من الألمنيوم ومواد معدنية وقنوات لمنع تسرب عصير الأزبال إلى الفرشة المائية.
ووصفت العملية بالتعقيد الشديد على المستوى التقني، لأن الأمر يتعلق بـ11 هكتارا جهزت جنباتها بحواجز إسمنتية للتحكم في كميات الأزبال الملقاة بها.
وبعد هذه العملية، انتقلت الشركة إلى تهييء الموقع بطبقات وأغشية مانعة للتسربات، باستعمال 3 طبقات من مادة “جوكستيل” (طبقتان) و”جومبران” (طبقة واحدة بسمك كبير)، ويتم تلحيم أطراف هذه الطبقات بآلة خاصة تشتغل تلقائيا لمنع أي ثقوب تسمح بتسربات.
وبعد الانتهاء من هذه العملية، استعانت الشركة بشحنات من “الكرافيت” التي وضعت بين القنوات الخاصة المرتبطة ببعضها التي تسمح بتقطير مادة “ليكسيفيا” وحملها (بعيدا عن الفرشة المائية) إلى أحواض خاصة من أجل التبخر.
ولم يتسبب التعثر في استغلال الموقع1 في تفتت تجهيزاته باهظة الثمن، فحسب، بل ساهم أيضا في استمرار المشاكل السابقة نفسها، مثل الضغط على المطرح القديم الذي استنفد طاقته كاملة، وتفاقم مشكل عصير الأزبال الذي يزحف في شكل وديان على المناطق المجاورة وغمر، كليا، المسلك الطرقي الرابط بين غابة بوسكورة والطريق الوطنية “إر إر 315″، و(تسبب) في كوارث بيئية وبشرية.
من جهة أخرى، لم تشرع الجماعة الحضرية في وضع لبنة واحدة في مشروع بناء أكبر وحدة للمعالجة والتثمين والحرق التي بشر بها العمدة واعتبرها واحدا من أهم مشاريعه في الولاية الحالية الممتدة إلى 2021.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق