fbpx
وطنية

قريبة نافذ تسيطر على “طلبيات” الصحة

تدير شركتها من مقر الوزارة وتستعد لإصلاح فيلا فاخرة اكتراها مسؤول “كبير”

يحقق فريق كبير من مفتشي وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، في جل الصفقات التي هزت وزارة الصحة، سواء التي أبرمت في عهد الوزير الحالي، أيت الطالب، أو تلك التي مررت في ظروف مشبوهة في عهد وزراء تعاقبوا على القطاع.
ولم يتردد محمد بنشعبون، الوزير «مول الشكارة» في إيفاد لجنة مركزية موسعة، للتحقيق في ملفات صفقات زلزلت أرقامها الكبيرة، القاعة المغربية بمجلس النواب، بحضور وزير الصحة، الذي يحيط به بعض الفاشلين، الذين لا يحسنون التواصل.
ونزل كبار مفتشي وزارة المالية ضيوفا ثقالا، وغير مرحب بهم، من قبل من اعتادوا المتاجرة في صحة المواطن، وفي أسعار الأدوية، وتمرير صفقات تشتم منها روائح فساد.
وأفادت مصادر مطلعة «الصباح» أن عمل المفتشين يرتكز، في البدء، على افتحاص الصفقات التفاوضية، التي قامت بها وزارة أيت الطالب، طيلة جائحة «كوفيد 19». ومن المنتظر أن يطول التحقيق أكثر من 220 صفقة، ضمنها صفقات مولت بملايين الصندوق الوطني المخصص لمواجهة جائحة كورونا.
وعكس ما أشيع، لم يزر قضاة مجلس إدريس جطو بعد وزارة الصحة، ولم يفتحوا ملف صفقاتها، التي أغنت الأغنياء، وزادت في فقر الفقراء، وهو ما شكل مصدر قلق داخل لجنة القطاعات الإنتاجية، إذ ندد نواب بما يجري في كواليس إبرام الصفقات في وزارة الصحة، التي ظلت عصية على المحاسبة.
وتسيطر شركة محظوظة تملكها امرأة، تتحدر من مكناس، مقربة من شخصية نافذة بوزارة الصحة على جل طلبيات الوزارة، المخصصة لإصلاح المستشفيات والمراكز الطبية، إذ استفادت من أكثر من 20 «أمر بشراء»، وستتولى المرأة المحظوظة، ومعشوقة الوزارة، إصلاح وتزيين فيلا كبيرة تم كراؤها لفائدة مسؤول كبير للسكن فيها، بعدما ظل يقطن في أفخم فندق بالرباط، منذ تعيينه في وزارة الصحة.
ويتعرض مسؤولون وأطر صحية لضغوطات لإخلاء المساكن الوظيفية والإدارية، في حين تم تمكين امرأة من خارج وزارة الصحة، باتت تصول فيها وتجول، من شقتين في مدرسة الممرضين بشارع الحسن الثاني بالرباط، وهي الوظيفة التي طرحت على أنظار الوزير الوصي على القطاع، خلال الاجتماع العاصف للجنة القطاعات الإنتاجية.
وكشفت برلمانية من الفريق الاشتراكي، أن امرأة غريبة عن وزارة الصحة تدير شركتها من داخل الوزارة، كان آخر ما استفادت منه صفقة مستشفى قريب من العاصمة.
وتساءلت البرلمانية نفسها، عن حقيقة تجاوز الكاتب العام بالنيابة الآجال القانونية للبقاء في منصبه المؤقت، وحقيقة إبرام عقود مع أشخاص لهم شركات ووجود يومي بالوزارة، ويستفيدون من صفقاتها.
وبسبب الهجوم الذي شنه نواب برلمانيون على المقاعد الشاغرة بالوزارة، أعلنت مديرية الموارد البشرية بوزارة الصحة، فتح باب التباري على 14 منصبا عاليا، ظل شاغرا أو يدار بالنيابة، كما تم فتح الترشح لمناصب المسؤولية، وعددها 164 منصبا.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى