fbpx
مجتمع

الحبابي: الحق في التلقيح

> طالبتم بالسماح لكم بتلقيح المواطنين ضد الأنفلونزا الموسمية. ما هي كلفة اللقاح وهل تتوفر كل الصيدليات على شروط إجرائه؟
> بالفعل، طالبنا في الكنفدرالية بالسماح للصيدليات بحق تلقيح المواطنين ضد الأنفلونزا الموسمية داخل الصيدليات، على غرار ما هو معمول به في دول الجوار، مثل الجزائر وتونس وفرنسا، وهو رفع نسبة المواطنين الذين يتلقون التلقيح، خاصة بالنسبة إلى المسنين وذوي الأمراض المزمنة.
من جهة أخرى، أبانت التجربة في البلدان التي نهجت هذه العملية، ارتفاع عدد المواطنين المستفيدين من اللقاح، ففي فرنسا كانت الوضعية قبل ثلاث سنوات مثل المغرب، ولم تكن النسبة تتجاوز 5 في المائة، وبعد توسيع المجال ليشمل الصيدليات، بلغت النسبة 64 في المائة، وتطمح إلى الوصول إلى 95 في المائة.
وبحكم التجربة، فوجود الصيدليات قرب المواطنين، حيث لا توجد وزارة الصحة ومؤسساتها، خاصة في الأوساط النائية، يمكن للصيدلي أن يقوم بالمهمة، ويقرب التلقيح إلى المواطن.

> يشكو المواطنون غياب الأدوية المستعملة في علاج “كوفيد 19”. ما هي وضعية المخزون، وهل هناك تموين كاف من قبل شركات الأدوية؟
> لاحظنا توافد المواطنين بكثافة على الصيدليات لاقتناء الأدوية التي يتكون منها البروتوكول الصحي الخاص بعلاج فيروس “كوفيد 19″، منها فيتامين “س”، ودواء “الزنك”، وهي مواد يعرف مخزونها اضطرابا في التموين، إذ تفتقد من حين لآخر في السوق. وهنا ندعو المواطنين إلى عدم التهافت على مثل هذه الأدوية، ظنا منهم أنها ستحميهم من الإصابة، لنؤكد لهم أن أخذها يجب أن يتم في حال التأكد من الإصابة بالفيروس.
من جهة أخرى، تسببت هذه الوضعية في انتشار ظاهرة بيع دواء الزنك عبر الشبكة العنكبوتية، من قبل مصادر مجهولة، وبطرق غير مشروعة، تنعدم فيها شروط السلامة الصحية، التي تتوفر في الصيدليات. وهنا نحذر مرة أخرى المواطنين، من مخاطر اقتناء الأدوية من خارج المسارات القانونية، وهي الصيدليات، لأن تلك الأدوية قد تكون مضرة بصحة وحياة المستهلك.

> ما هو تصوركم لدور الصيدلي في الانخراط في جهود مكافحة انتشار الوباء، خاصة أن المواطن يلجأ بداية إلى الصيدلي؟
> بالفعل، انخرط الصيادلة، منذ إعلان الجائحة في مارس الماضي، في جهود التحسيس والتعبئة لمواكبة المواطن في معركة مكافحة الفيروس، لأن الصيدلي جزء لا يتجزأ من المنظومة الصحية الوطنية، وله دور أساسي في التوعية وتقديم الاستشارة للمواطن. وقد تعبأ الصيادلة على الصعيد الوطني، في تحسيس المواطنين ودعوتهم إلى الانضباط للتدابير الاحترازية، من حمل الكمامات واحترام التباعد الاجتماعي، واستعمال مواد التعقيم والنظافة، وتجنب الأماكن المزدحمة.
وفي هذا الصدد، طالبنا وزارة الصحة بمنح الصيدلي الحق في استبدال الدواء، عند عدم توفر العلامة التجارية لدى الصيدلية، لكن الوزارة لم تتجاوب مع هذا الطلب.

محمد الحبابي: رئيس كنفدرالية نقابات صيادلة المغرب

أجرى الحوار: برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق