fbpx
وطنية

تمرد أعوان سلطة على الطوارئ

احتموا بمافيا العشوائي وجمعوا لوائح توقيعات رافضة لقرارات عزل صادرة في حقهم

رفض أعوان سلطة الرضوخ لقرارات توقيف صادرة في حقهم، في انتظار العزل، بناء على تقارير أنجزتها لجان تفتيش لمراقبة الالتزام بمقتضيات حالة الطوارئ، المعلنة منذ مارس الماضي، إذ شرع بعضهم في جمع لوائح توقيعات لزبناء مافيا البناء العشوائي.
وشرعت الداخلية في عملية إعادة انتشار في صفوف أعوان السلطة، إذ أصدرت سلطات عمالة المحمدية، قرارات بالعزل، شملت عون سلطة بقيادة سيدي موسى بنعلي، بسبب ثبوت تورطه في خروقات تهم التعمير، ينتظر أن تسقط رؤوس منتخبين ورجال سلطة.
وعلمت «الصباح» أن لجنة تفتيش حلت بمنطقة العثامنة، وعاينت تزايدا مهولا في البناء العشوائي فوق الأراضي الفلاحية، وسطو باروناته على طريق إقليمية سبق أن حررها السكان بحكم قضائي تحايل منتخبون في تنفيذه، دون أن تباشر اللجنة المذكورة أي عملية هدم. ولم يحرك بعض رجال السلطة وأعوانهم ساكنا في إطار تنفيذ مقتضيات حالة الطوارئ والانخراط في الحرب المعلنة من قبل العمال على البناء العشوائي، واكتفت السلطات بعمليات هدم صورية في مواجهة حصيلة بمئات البنايات الجديدة، التي تفنن أصحابها في التمويه على لجان المراقبة، بإظهار أنها قديمة ومسكونة منذ مارس الماضي، تاريخ إعلان حالة الطوارئ.
ولمواجهة صكوك العزل، أخفى أعوان سلطة متواطئون مع مافيا البناء العشوائي أوراشا مفتوحة ليل نهار، بذريعة أنها استغلاليات فلاحية، في حين أن الأمر يتعلق فقط بمواقع بناء أحيطت بسياجات من البلاستيك، وزودت بعدادات كهربائية، دون رخص وقبل الحصول على شهادات السكن، كما شرع بعض أصحابها في حفر آبار بذريعة إنشاء منابت.
وعلمت «الصباح» أن أعوان سلطة يحاولون إخفاء «صناديق» إسمنتية ضخمة لا تقل مساحتها عن 200 متر مربع شيدت في وقت وجيز، من قبل وافدين جدد يحظون بحماية «مقدم» شيد له ولأقاربه تجمعا عشوائيا يضم مستودعات معدة للكراء ملئت بالمواشي للتمويه، وبلغت سطوته حد منع تنفيذ حكم قضائي بتحرير الطريق الإقليمية رقم 2630.
ولم يتردد أعوان سلطة محالون على التحقيق في استغلال فرصة الإبقاء عليهم في مناطق نفوذهم، إلى حين إنهاء فترة تدريب المرشحين الجدد، من أجل طمس معالم المخالفات المسجلة بصور طائرات بدون طيار، التي كشفت أن أصحاب الأوراش المشبوهة يعمدون إلى حجب البنايات الجديدة باستعمال واقيات البلاستيك وحزمات التبن «البال».
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى