fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: “الكوديم”

مؤسف حقا ما يعيشه النادي المكناسي لكرة القدم، من تراجع مريب في المستوى واختلالات في التدبير وضربات تحت الحزام، إلى حد أنه بات يقض مضجع الصغير قبل الكبير.
لم يعد هذا النادي مرعبا ومهابا، كما كان، إذ تهاوى صرحه، نتيجة تدبير أرعن تتحمل أطراف مسؤوليتها الكاملة في محاولة إقباره مع سبق إصرار وترصد.
انتظر المكناسيون هزيمة مذلة أمام الجار وفاء فاس «الصغير»، لينتفضوا خجلا واحتشاما ضد واقع مرير، مع أنها لا تعدو أن تكون نقطة أفاضت كأس التسيب والخذلان، وعرت تواطؤ متكالبين على هذا النادي المرجعي.
قبل 15 سنة، وضع مولاي المهدي العلوي، والي جهة مكناس تافيلالت، خريطة طريق محكمة لإقلاع رياضي حقيقي، وسهر على مأسسة المجلس الإداري للنادي المكناسي (جمعية متعددة الفروع)، وضم إليه كفاءات رياضية واقتصادية، إلى أن صار نموذجا يحتذى به، قبل أن يصير مشلولا بابتعاد رجالاته.
مشكل «الكوديم» ليس في هزيمة بسبعة أو ثمانية أهداف أو في الممارسة في الهواة حتى، بل في أولئك المتهافتين «العجزة»، ممن ليس لديهم ما يقدمونه من خبرة وتمرس ومال، ومع ذلك تراهم يتسابقون لنهش لحم بقرة هزيلة استنزف حليبها، وتوشك أن تنفق جراء جفاف عقول بعض مسيريها.
ولعمري، إنه «الكوديم»، الذي يعيش حاليا أحد أسوأ مواسمه منذ اندماجه مع الرشاد المكناسي سنة 1952، وربما سيأتي يوم يشيع فيه هذا الصرح إلى مقبرة النسيان.
أزمة النادي المكناسي لا تشمل فقط فرع كرة القدم، بل تمتد إلى فروعه جميعا، التي تهاوت بدورها، بعدما شكلت قاطرة الرياضة الوطنية، ما يطرح السؤال حول دور الجمعية متعددة الفروع.
عيسى الكامحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى