fbpx
ملف الصباح

الأنترنت والقاصرون … حق يراد به باطل

مع انتشار جرائم «البيدوفيليا» أخيرا، يتساءل آباء وأولياء الأطفال القاصرين عن مدى مراقبة الدولة لولوج أبنائهم إلى المواقع الإباحية، رغم المجهودات التي يقومون بها بشكل مستمر، لكنها تبقى غير كافية لردعهم عن الولوج إلى هذه المواقع، التي تجعلهم فريسة سهلة لذوي النفوس المريضة.
تخبرنا أرقام دراسات أجنبية أجريت على هذه المواقع، وتقوم بها مؤسسات معروفة ومتخصصة، على غرار «أليكسا»، أن مواطني الدول العربية ومن بينها المغرب، الأكثر ولوجا لهذه المواقع، وهو ما يرفع نسبة احتمال سقوط أحد القاصرين في يد بعض الذئاب المختفية بيننا، والتي تنتظر الفرصة للانقضاض عليهم.
وإلى جانب هذه الدراسات، يوفر موقع «بورنهوب» المتخصص في الأفلام الإباحية، دراسات سنوية حول الأشخاص الذين يلجونه والدول النشطة، إذ سجل تراجع واضح للمغرب، مقابل تقدم دول آسيوية وأوربية، رغم ارتفاع نسبة المشاهدة عالميا. بالمقابل، ارتفعت نسبة ولوج الشباب المغربي لمواقع «الشات»التي تتيح لقاءات وعلاقات غير شرعية، وهي أيضا طريقة أخرى يستعملها بعض المجرمين لاختيار فرائسهم.
ومن الأمور التي لا يعرفها هؤلاء القاصرون، هو أن مواقع «الشات»، والتي انتشرت بشكل كبير جدا في السنوات الأخيرة، باتت مرتعا حقيقيا لنشر فكر «البيدوفيليا» و»الجنس غير الشرعي»، إذ غالبا ما ينتقل الجاني إلى هذه المواقع، التي تتيح له تطبيق مع تابعه في المواقع الإباحية، على القاصرين، بعد التغرير بهم.
وباتت هذه المواقع متاحة بشكل كبير على شبكة الأنترنت، بل إن عددها ارتفع بشكل هائل، وباتت تحمل أسماء متنوعة، وتعتمد طرقا مبتكرة لجذب المهتمين، على غرار «الكلاش» و»الماتش» و»اللوف».
ورغم أن هذه المواقع تملك سياسات رافضة للقاصرين البالغين من العمر أقل من 18 سنة، غير أنه يمكن ولوجها بنقرة واحدة كاذبة، دون أن يكلف الموقع نفسه عناء التحقق من صحة المعلومات التي منحت له من قبل الزائر.
ورغم تراجع عدد صالونات الأنترنت في المدن المغربية، فإن بعضها مازال يعمل بانتظام، بل ويشدد على منع القاصرين من ولوجها خوفا من اقتحامهم لهذا العالم الخطير.
وفي هذا الصدد يقول عبد العالي وهو عامل بمقهى للأنترنت بدرب السلطان، إن مالك المحل يصر على عدم إدخال القاصرين، حتى لو كان هدفهم فقط الترفيه بالاستمتاع بألعاب الفيديو، تفاديا لأي مشاكل أو إمكانية ولوجهم لمواقع «الشات».
وأضاف عبد العالي أن جرائم «البيدوفيليا» التي باتت تكتسح العالم اليوم، جعلت من مقاهي وصالونات الأنترنت التي تحترم نفسها، تتخذ إجراءات احترازية، لمنع تسلل بعض المجرمين إليها، وقطع الطريق عليهم.

العقيد درغام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق