fbpx
حوادث

السطو على 11 هكتارا لتعاونية مفلسة

تلاعبات مالية وبيع عقارات في ملكية الاستغلالية الفلاحية وتبذير أموالها وإثقالها بديون

اتهم عمال تعاونية فلاحية تواجه شبح الإفلاس، الإدارة السابقة بالسطو على أرض من 11 هكتارا، مخصصة لإقامة مصنع أعلاف بضواحي البيضاء، مؤكدين أن سوء التسيير والتدبير، في المرحلة السابقة، وتعنت الإدارة الحالية، تسببا في تشريد مئات العمال بذريعة الجائحة، بعدما حرموا، من قبلها، من حقوق أساسية مثل التأمين الخاص عن المرض والصناديق الاجتماعية، رغم الاقتطاعات من الأجور.
وتواجه الإدارة السابقة اتهامات من أعضاء وعمال التعاونية بـ “اختلاس أموال تقدر بالملايير، والنصب وخيانة الأمانة والسرقة والتصرف في أموال مشتركة بسوء نية وتبديد أموال”، مع وجود شبهات “استغلال أموال الشركة للمصلحة الخاصة وتلاعبات مالية، تتمثل في بيع عقارات في ملكية التعاونية وتبذير أموالها وإثقالها بديون استعملت في أغراض لا تمت للتعاونية بصلة”.
وتضمنت شكايات للنيابة العامة اختلالات بالجملة، من قبيل عدم عرض التقرير المالي، فضلا عن عدم استكمال الإجراءات المسطرية، بخصوص الضريبة على أراض في ملكية التعاونية، وغياب محاضر لبيع متلاشيات، تعتبر قيمتها المالية مرتفعة جدا لوجود قطع غيار الشاحنات وآلات مهمة ضمنها.
وكشفت تجاذبات صراع بين الأعضاء عن خروقات خطيرة في محاسبة التعاونية استوجبت إجراء بحث دقيق، خاصة في ما يتعلق بمرجوعات الحليب ومشتقاته، التي لم تكن تخضع لعملية الإتلاف بالشكل الواجب، مهنيا وقانونيا، بل تتم إعادة بيعها من جديد، دون فواتير ودون بيان حساب ذلك للأعضاء. وتتوفر التعاونية المذكورة على مجموعة فروع، بكل من البيضاء وقلعة السراغنة ومراكش وفاس والرباط، إذ تأسست منذ 60 سنة، قبل أن يصل بها المسيرون اليوم إلى الشلل التام بعد مرحلة من الصراع والاحتقان، ما دفع نقابة العمال والمستخدمين بها، إلى مراسلة المجلس الأعلى للحسابات، من أجل الدخول على الخط، وإجراء تحقيق في ما وصفته بالاختلالات المالية، التي تعرفها المؤسسة، مشددة في مراسلتها، على أن التعاونية بدأت تغرق منذ مدة، يوما بعد يوم، إلى أن سقطت في مستنقع الإفلاس والتسبب في أزمة اجتماعية.
ولم يجد عمال التعاونية بدا من اللجوء إلى القضاء، إذ تقدم بعضهم بدعوى ضد الإدارة بسبب التسريح غير المبرر، على اعتبار أن الشركة المسيرة اقترحت أداء أجر 13 يوما فقط، بالإضافة إلى عدم استفادتهم من دعم 2000 درهم، خلال أشهر الحجر، بالنظر إلى أنها لم تكن ضمن لائحة الوحدات الإنتاجية المعنية بقرار الإغلاق.
وطالب العمال بضرورة التدخل المستعجل لإنقاذ مصدر قوتهم اليومي وضمان استمرارية نشاط التعاونية للحيلولة دون تشريد أزيد من 400 عائلة، وذلك في نداءات استغاثة وجهت إلى رئاستي الحكومة والنيابة العامة والمجلس الأعلى للحسابات، ووزارات الداخلية والفلاحة والصيد البحري والشغل وغرفة الصناعة والتجارة والخدمات والغرفة الفلاحية لجهة البيضاء سطات.

ياسين قطيب

تعليق واحد

  1. لك الله يا بلد أينما أدرت وجهك تنصدم بالشفارة وكروش الحرام وناهبي أموال وأرزاق عباد الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى