fbpx
وطنية

أغلب الأسر تختار التعليم الحضوري

اتضحت بشكل جلي ثغرات المنظومة التعليمية، بسبب الموسم المدرسي الحالي، الذي يعتبر استثنائيا بجميع المقاييس، خاصة أن الوزارة حملت نفسها عبئا، يبدو أنها غير قادرة عليه، ويصعب عليها الوفاء بوعودها للمغاربة، بالنظر إلى تراكم مشاكل القطاع منذ عقود.
ومن أهم التحديات التي تؤرق الوزارة، رغم تظاهرها أمام وسائل الإعلام، أن الأوضاع تحت السيطرة، اختيار أغلب الأسر للتعليم الحضوري، إذ صرح الوزير الوصي، في برنامج مع الصحافة، الذي يبث على القناة الثانية، أن 80 بالمائة من الأسر عبرت عن رغبتها في استفادة تلاميذها من التعليم المباشر، في وقت يعرف القاصي قبل الداني، أن المؤسسات التعليمية العمومية والخاصة،غير قادرة على استيعاب أكثر من 5 ملايين تلميذ، في احترام تام للإجراءات السلامة.
وتشكل هيأة التدريس وموظفو الإدارة التربوية، تحديا حقيقيا أيضا، وجب على الوزارة أن تتعامل معه، في وقت يعبرون فيه عن رفضهم لإستراتيجية الوزير الوصي للدخول المدرسي، إضافة إلى الحسابات القديمة بين الوزارة ومديرية الموارد البشرية من جهة، وتنسيقية أساتذة التعاقد والتنسيق النقابي الرباعي من جهة أخرى، إذ لمح الأساتذة المتعاقدون عن استعدادهم «لإثارة الشغب»، والعودة إلى أرض المعركة مع الوزارة، بسبب «عقدة» التعاقد. ومن الواضح أن المديرين المركزين ومديري الأكاديمية والمديرين الإقليميين، يطمئنون الوزير الوصي، دون التوفر على معطيات ميدانية دقيقة، إذ تبين في أول امتحان الفوضى التي يتخبط فيها القطاع، أن الأيام الأولى من التسجيل، سقط قناع الأسر والمؤسسات التعليمية، إذ شهد محيط المدارس والمقاطعات ازدحاما كبيرا، يهدد ببؤر مدرسية، وما بالك بالواقع الذي ينتظر الوزارة في أيام الدراسية.
عصام الناصري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى