fbpx
الرياضة

طواف فرنسا … “البروتوكول وإلا فلا”

منع المصافحات والقبل والجماهير ومراقبة خطوات الدراجين وإقصاء الفرق المصابة واعتقال غير المنضبطين

أثارت التدابير الوقائية التي اتخذها منظمو طواف فرنسا في نسخة 2020، السابعة بعد المائة، انتباه وسائل الإعلام العالمية، إذ اعتبرتها مثالا يجب اتباعه من أجل إنجاح أي مسابقة صحيا ورياضيا. وانطلق أشهر طواف للدراجات في العالم، نهاية الأسبوع الماضي، ويستمر إلى غاية 20 شتنبر الجاري، بعد تأجيله في مناسبتين، بسبب تفشي جائحة كورونا، لكن السلطات الفرنسية وبالتعاون مع منظمي الطواف والاتحاد الدولي للدراجات، فرضت مجموعة من التدابير الضرورية، مع إنزال عقوبات قاسية على المتخاذلين، وحتى المصابين بالفيروس. وشغل البروتوكول الصحي للطواف الصحف العالمية ومتابعي سباقات الدراجات، فيما طالبوا باعتماده في مسابقات عالمية أخرى في مختلف الرياضات، لضمان نجاحها وتفادي تسجيل إصابات في صفوف المشاركين.
إليكم أبرز نقاط البروتوكول:

استبعاد أي فريق أصيب دراجوه

في إطار بنود البروتوكول الصحي المعمول به، سيتم استبعاد أي فريق مشارك في الطواف من المنافسات، إذا أصيب دراجون في صفوفه بفيروس كورونا، وشخص من إدارييه ومدربيه.
وأكد كريستيان برودوم، مدير الطواف، في تصريح لوسائل الإعلام المحلية، أن الاتحاد الدولي وافق على فكرة إقصاء الفرق التي سيعاني دراجوها بسبب كورونا، علما أن كل فريق يتوفر على ثمانية دراجين.
وأضاف “نبقي على قرار حالتين من أصل 30 شخصا من فريق واحد، ولفترة سبعة أيام. التدابير ستكون صارمة ولن يتم التساهل فيها”.
ومن أجل تفادي الإصابة، طالب منظمو السباق 176 دراجا المشاركين، بوضع الكمامات والالتزام بالتباعد وعدم مغادرة الفنادق.
وحذر المنظمون المشاركين في السباق، من أن إلغاء الطواف وارد، إذا اتضح لهم عدم احترام التدابير وتسجيل إصابات متواصلة في صفوف الفرق والمنظمين ورجال الإعلام.

تحاليل قبل كل مرحلة

أجبر المنظمون كل الفرق المشاركة في الطواف، على إجراء تحاليل الكشف عن الفيروس قبل كل مرحلة، إذ سيتم اختيار عدد من الدراجين والمسؤولين مساء كل يوم.
وسيتم إخضاع الدراجين لمراقبة صارمة، قبل السباقات وبعدها، وإجبارهم على البقاء في الفنادق وعدم مغادرتها إلا قبل السباقات بدقائق. وأخبر منظمو الطواف كل الفرق بضرورة احترام التباعد حتى على طاولة الغذاء والعشاء، ومنع التجمعات في غرف الفنادق وباحاتها، على أن يتم تسجيل محاضر في حق المخالفين وإنزال غرامات وإقصاؤهم من الطواف. وسيتم إجراء المئات من التحاليل المخبرية أثناء الطواف، يجري الكشف عن نتائجها قبل بداية كل مرحلة، إذ تم وضع فريق طبي خاص لمتابعة الحالة الصحية للدراجين والمشاركين في الطواف، إلى جانب فريق آخر متخصص في الكشف عن المنشطات.

منع الجمهور وركن السيارات

منع منظمو الطواف حضور الجماهير، في كل مدار السباقات، كما شددت المراقبة في كل المدارات والطرقات، التي سيمر منها الدراجون، بتنسيق مع السلطات الأمنية الفرنسية.
وحسب الاتفاق المبرم مع أمن فرنسا، فإن أي متابع للطواف أراد اختراق الطوق الأمني أثناء الطواف، فإنه سيعرض نفسه للاعتقال والغرامة، على أن يتم حبسه إذا وطأت قدماه مسار الدراجين.
وإلى جانب هذه التدابير، سيتم منع استعمال السيارات أو ركنها قرب مدار السباقات، كما أجبرت السلطات مستعملي الطرق على إخلائها بالكامل وقت السباق، وعدم الاقتراب من الدراجين واحترام مسافة أمان تتجاوز 200 متر على الأقل.
ويعرف طواف فرنسا بامتلاكه شعبية جارفة في المدن الفرنسية، ويجذب مئات المتابعين الشغوفين سنويا، غير أن الجائحة غيرت من التدابير هذا الموسم، وستحرمهم من متابعته عن قرب، والاكتفاء بمشاهدة مراحله عبر التلفاز.

لا احتفالات بمنصة التتويج

اشتهر طواف فرنسا بمنصة تتويجه المميزة، والتي تضم نساء يقبلن الفائز بمراحل السباق، ويتم التقاط الصور معه، بحضور جمهور غفير.
ولم يترك المنظمون هذا الجانب دون تعديله، من أجل منع تفشي الفيروس، إذ منعوا القبل والمصافحات على منصة التتويج، واكتفوا باحتفال بسيط يتم خلاله تقديم الورود لأصحاب المراكز الثلاثة الأولى من كل مرحلة، على أن يغادروا مباشرة بعد التقاط الصور عن بعد.
وحرم المنظمون الجماهير والصحافيين من الاقتراب من المنصة، ووضعوا حواجز عن بعد 100 متر عن الدراجين، على أن يلتقط المصورون صورا تذكارية ويغادروا على الفور.
إعداد: العقيد درغام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى