fbpx
الأولى

كورونا يعود إلى التقهقر

تخفض وزارة الصحة، ابتداء من اليوم (الخميس)، وتيرة التواصل العمومي حول الحالة الوبائية المرتبطة بتطورات فيروس كورونا، إذ ستكتفي ببلاغ مكتوب باللغتين العربية والفرنسية يوزع على المؤسسات العمومية، بدل الندوة الصحافية للسادسة مساء، كما ستكتفي بتصريح نصف شهري، بدل نشرة في الأسبوع لتقديم الحصيلة.
ويأتي تغيير إستراتيجية التواصل حول وباء “كوفيد19″، في سياق التحولات التي بدأت تطرأ على الحالة الوبائية ابتداء من بداية الشهر الجاري، إذ تشير المؤشرات التي قدمتها وزارة الصحة، أول أمس (الثلاثاء)، على بداية انفراج نسبي في عدد الإصابات اليومية التي تنحو بشكل تدريجي نحو الاستقرار، مع ارتفاع في عدد الأشخاص المتعافين، في حين تتكاثف عوامل أخرى في الإبقاء على وضعية الوفيات في نسب شبه مخيفة.
وكشف معاذ المرابط، منسق المركز الوطني لعمليات طوارئ الصحة بوزارة الصحة، في التصريح الصحافي الأسبوعي حول الحالة الوبائية بالمغرب خلال الفترة من 24 إلى 30 غشت الماضي، تراجع مؤشر توالد الحالات “إغ.تي”، إذ وصل في بداية الأسبوع الماضي إلى 1 ثم عاد ليتراجع إلى 0.95، مشيرا أنه إذا ثبت تراجع المنحنى، سيكون المغرب قد مر من ذروة الوباء إلى الجزء التنازلي في منحنى انتشاره.
واستندت الوزارة في هذا التحليل إلى استقرار الحالة الوبائية ليومين متتاليين في 1191 إصابة يومية، وارتفاع الحالات التي تغادر المستشفيات بعد تعافيها التام من الفيروس، ويصل معدلها يوميا إلى 1250 حالة، في حين يرتفع منحنى الوفيات بشكل مخيف، وحطم أول أمس (الثلاثاء) رقما قياسيا بـ43 حالة.
وأكدت الوزارة أن الأسبوع الممتد من 24 إلى 30 غشت الماضي سجل أكبر عدد لحالات التعافي بعدد 10012، كما تميز بانخفاض في حالات الإصابة المسجلة، بنسبة 8.2 في المائة وانخفاضا بـ3 في في المائة، في الوفيات التي بلغت 223 حالة.
وحسب خبراء في الإحصاء الطبي، فإن الأسبوع التي شملته حصيلة الوزارة بالتحليل، يأتي مباشرة بعد انطلاق حملات التوعية والتحسيس بمخاطر انتشار الفيروس، وحث المواطنين على التزام قواعد النظافة والسلامة والتباعد الاجتماعي في الفضاءات العمومية.
كما يعتبر الانخفاض المسجل في منحنيات الإصابة بالفيروس، نتيجة الإجراءات الاستثنائية الجديدة التي اتخذتها السلطات العمومية في عدد من المدن والجهات، خاصة في البيضاء ومراكش وفاس وبني ملال، في محاولة لمحاصرة مجموعة من البؤر العائلية التي ظهرت في عدد من المناطق، خصوصا في فترات الاحتفال بعيد الأضحى.
كما تميزت هذه الفترة بقرارات ولائية وعاملية لإغلاق عدد من الأحياء وفرض الحج الصحي عليها لمدد تتراوح بين 10 أيام و15 يوما، خصوصا في البيضاء ومراكش وبني ملال وطنجة، في حين استعانت السلطات العمومية، في هذه المدن بوحدات من القوات المسلحة الملكية للمساهمة في تطبيق التدابير المرتبطة بقانون الطوارئ الصحية، خصوصا فيما يتعلق باحترام مسافات الأمان وارتداء الكمامات في الأماكن العمومية وفرض غرامات مالية على المخالفين وإغلاق الشـــواطئ الكبرى.
وأوضح المحللون أنفسهم أن هذه الإجراءات التي انطلقت، مباشرة بعد الخطاب الملكي لثورة الملك والشعب، بدأت تعطي أكلها على مستوى الأرقام والمؤشرات، متوقعا أن بعرف منحنى الإصابات تراجعا مهما في الأيام المقبلة (إذا استمر المستوى نفسه من الحرص)، وقد تصل إلى تسجيل أقل من 200 حالة في اليوم مع بداية الأسبوع الثاني من شتنبر الجاري.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى