fbpx
بانوراما

غضبات وزراء … العنصر: فتشوا عن وزير يسمع الخرافات

غضبات وزراء (الحلقة الأخيرة)
تعود المواطنون على قراءة غضب البرلمانيين واحتجاجاتهم، وانتفاضة النقابيين والحقوقيين والجمعويين على قرارات وزارية ما، ولم يتابعوا قضايا غضب فيها وزراء وانتفضوا إما في مواجهة مسؤولين، أو قياديين في أحزاب أو برلمانيين…في هذه الحلقات نستعرض غضبات بعض الوزراء الذين طبعوا الحياة السياسية على الأقل على مر حكومتين…
إعداد: أحمد الأرقام

 احتج على اتهامات برلماني بكراء أراضي الأوقاف لزراعة القنب الهندي
خرج امحند العنصر، حينما كان وزيرا للداخلية، عن هدوئه واتزانه، وصرخ في وجه أعضاء لجنة الداخلية بمجلس المستشارين، ” والله ما نكمل معكم الاجتماع لأن ما يقال فات لحماق لديك جيه” وخرج مسرعا، وقال ” سيروا قلبوا ليكم على وزير داخلية آخر ليسمع الخرافات والأساطير والاتهامات الباطلة”، وتبعه كبار مسؤولي الوزارة.
وجاء احتجاج العنصر، الذي تولى حقائب وزارية كثيرة، جراء اتهامات كالها المستشار البرلماني العربي المحرشي من فريق الأصالة والمعاصرة، لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وإدارة المياه والغابات، بكراء الأراضي التابعة لهما، لمزارعي القنب الهندي في المناطق الشمالية، متهما نظارة الأوقاف بالمنطقة بالتواطؤ مع مزارعي وتجار المخدرات، وصمت الوزير أحمد التوفيق، الذي لم يكلف نفسه عناء الرد على استفسارات البرلماني، خاصة أن من عائدات الكيف يتم أداء أجور الوعاظ والخطباء، والموظفين، والقيمين الدينيين.
 وحاول البرلمانيون، ثني الوزير عن مغادرة القاعة، لكنه رفض بعد أن ضرب الطاولة بكلتا يديه، وغادر مقر البرلمان، وهو يصرخ ويحتج ، معتبرا أن اتهامات البرلماني تجاوزت حدود اللياقة.
وفي واقعة أخرى، لم يتمالك الوزير نفسه، وهو يحتج في الرد على برلمانيين، بالقول إن قوات الأمن طبقت القانون أثناء تدخلها في مواجهة مزارعين أرادوا عرقلة عمل زملائهم اشتغلوا في شركة اسبانية متخصصة في زراعة الأرز، ما أدى إلى اندلاع مواجهات سميت “ثورة الأرز”.
 وانتفض الوزير حينما اتهم برلمانيون، الحكومة بالتستر وحماية الأجانب ضد “أولاد البلاد” الذين تعرضوا للقمع والضرب والاعتقال، وقال إن “قوات الأمن وقفت حاجزا بين المحتجين وجرارات الشركة التي شرعت في حرث الأرض، لكن السكان هاجموا رجال الأمن ب”المقالع والحجارة” وأعاقوا عمل الشركة، ما أدى إلى إصابة 270 من رجال الأمن”، نافيا وجود “ضغوط من قبل السفارة الاسبانية لضرب المحتجين”، أو محاولة “حماية مصالح الإسبان على حساب مصالح السكان الذين رفضوا العمل أو عرقلوا عمل آخرين”.
وفي حادث آخر، غضب الوزير كثيرا بسبب الاتهامات التي سادت وسط برلمانيي وقيادة حزبه والأغلبية، حينما اتهموه بأنه التمس من رئيس الحكومة إجراء تعديل حكومي، ومنحه وزارة الشباب والرياضة، التي تتطلب وزيرا شابا لديه رؤية مستقبلية عصرية، عوض وزير يشغل منصب أمين عام الحركة الشعبية منذ 34 سنة، ومحسوب على المسنين،إذ سيخفي حقائق تتعلق بعقود مدربي المنتخب الوطني التي وصلت إلى 90 مليون سنتيم في الشهر، ما أثار حفيظة المواطنين، الساخطين الذين أصبحوا يحصون الخيبات والخسائر لفريق وطني لكرة القدم منحت له كافة التحفيزات المالية ولم يفلح.
وعبر العنصر عن الاستياء، وهو يتلقى وابلا من الاحتجاجات في المدينة العتيقة بالبيضاء، بسبب الانهيار المفاجئ لعمارة خلف وراءه ضحايا وآلاما، وهو يعتقد أنه جاء على عجل ليتفقد حجم الخسائر البشرية والمادية التي خلفها انهيار منزل مكون من أربعة طوابق، بالإضافة إلى انهيارات جزئية بالمنازل المحيطة به.   وحاول وزير الداخلية تهدئة السكان المتضررين، غير أن تجمهر الناس دفعهم إلى الانخراط في شعارات تندد بوضعهم السكني ومطالبتهم بمحاسبة المسؤولين الذين يقفون وراء تعطيل مشروع إعادة تأهيل دور المدينة القديمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى