fbpx
أخبار 24/24

رجال أعمال سماسرة محاكم

معتقل ادعى تسليم 20 مليونا رشوة إلى مسؤول قضائي ورئاسة النيابة العامة تدخل على الخط

تحيل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، اليوم (الخميس)، على الوكيل العام للملك بالبيضاء، ستة عناصر ينتمون إلى عصابة إجرامية للسمسرة بالمحاكم، وادعاء علاقات بقضاة لتمكين متهمين من الحصول على البراءة أو أحكام مخففة.
وعلمت “الصباح”، من مصادر مطلعة، أن الشبكة، التي ما زال البحث جاريا عن العديد من أفرادها، الذين وردت أسماؤهم في الأبحاث، تضم رجال أعمال، يدعون أن لهم علاقات مع مسؤولين قضائيين، لاستقطاب أقرباء متهمين متابعين في قضايا مختلفة، مقابل مبالغ مالية كبيرة، يخبرون الضحايا أنهم سيسلمونها إلى المسؤول أو القاضي المعني بالملف.
وأضافت المصادر ذاتها أن تفكيك الشبكة جاء بعد تقديم أحد الأشخاص شكاية إلى رئاسة النيابة العامة، اتهم فيها أحد نواب وكيل الملك بتسلم رشوة تصل إلى 20 مليونا مقابل إخلاء سبيل صهره المعتقل، غير أن المسؤول القضائي، كما جاء في الشكاية، لم يف بالتزامه، ليقرر “فضح” الأمر، خاصة أن المسؤول، كما قال، رفض إرجاع المبلغ المالي أو تنفيذ تعهداته.
وأمرت رئاسة النيابة العامة بتتبع خيوط الشكاية لمعرفة صدق ما جاء فيها، إذ تابع الوكيل العام للملك بالبيضاء التحقيقات التي أسندت إلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، والتي قادت إلى إيقاف مجموعة من الأشخاص، من ضمنهم الشخص الذي تقدم بالشكاية، بعد أن اشتبهت عناصر الفرقة الوطنية في عدم صدق روايته.
وطالت الأبحاث صهر المتهم الذي أعاد سرد الوقائع نفسها، إذ أكد أنه اعتقل في إحدى القضايا، قبل أن يخبره صهره أن هناك إمكانية لإطلاق سراحه، مقابل عشرين مليونا، غير أن شيئا من هذا لم يتحقق، ليقرر فضح الأمر.
وقاد التحقيق مع المتهم إلى إيقاف مجموعة من المتهمين الآخرين، الذين ينشطون في محيط المحاكم، ويتصيدون أقرباء المتورطين في قضايا جنائية أو جنحية، ومن المنتظر أن يكشف التحقيق معهم عن عدد العمليات التي قاموا بها والمبالغ المالية التي تحصلوا عليها، وكذا طبيعة علاقاتهم ببعض المسؤولين، وهو ما ستتسنى معرفته من خلال عرض هواتفهم المحمولة على الشرطة التقنية.
وعلمت “الصباح” أن العديد من المسؤولين يتحسسون رؤوسهم، مخافة أن تذكر أسماؤهم في التحقيقات، خاصة أن أحد المتهمين قدم معلومات عن نائب وكيل الملك، الذي ادعى أنه تسلم منه المبلغ المالي.
ومن المنتظر أن تتواصل التحقيقات، من قبل رئاسة النيابة العامة، خاصة في الشق المتعلق بالاتهامات الموجهة للقضاة، إذ ينتظر أن تشرف عليها المفتشية العامة، من خلال الاستماع إلى المعنيين بالاتهامات، وضبط المكالمات الهاتفية التي أجريت خلال الأشهر الأخيرة، لتأكيد مزاعم سماسرة المحاكم أو تفنيدها.
جدير بالذكر أن رئاسة النيابة العامة جعلت من تنظيف محيط المحاكم إحدى أولويات عملها، خاصة أن الأمر يسيء إلى سمعة القضاء، إذ غالبا ما ينصب سماسرة المحاكم على ضحاياهم بادعاء علاقاتهم مع قضاة ومسؤولين.
الصديق بوكزول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى