الصباح الـتـربـوي

التربية البدنية غائبة في التعليم الابتدائي الخصوصي

افتقار غالبية المؤسسات إلى الملاعب رغم أهميتها في التكوين العقلي والبدني للتلميذ

تنعدم حصص التربية البدنية، في غالبية المؤسسات التعليمية الابتدائية الخاصة بجهة فاس بولمان، اللهم حالات قليلة جدا يلجأ أصحابها إلى التعاقد مع قاعات رياضية لفنون الحرب، لإجراء أنشطة رياضية غير منتظمة في المجال، غالبا ما يشرف عليها أصحاب تلك القاعات، في غياب أساتذة متخصصين في المادة، ما يفرغها من محتواها كمادة أساسية في التكوين التربوي للتلميذ. ويلاحظ أن جل البنايات الحاضنة لمؤسسات التعليم الخصوصي الابتدائي، قائمة على مساحات ضيقة جدا يستغل معظمها في بناء حجرات دراسية ومرافق أخرى، دون أدنى اهتمام بإحداث ملاعب لاحتضان مختلف الأنشطة الرياضية، مع الاكتفاء في أحسن الأحوال بتوفير فضاءات لاسترخاء التلاميذ خلال فترة الاستراحة بين الحصص، أو الاكتفاء بحركات رياضية محتشمة.
وتعمد بعض المؤسسات، إلى استغلال فضاءات عمومية مجاورة لها، لممارسة بعض الأنشطة التي يمكن أن تنعت بكونها «رياضية»، في حين تستغني مدارس أخرى، عن ذلك، بوضع الأرجوحات وتجهيزات ألعاب الصغار، رهن إشارة تلاميذ الابتدائي، للترويح عن النفس وتعويضا عن هذه المادة المفقودة وغير المبرمجة.
وتبقى مقولة «العقل السليم في الجسم السليم»، شبه مغيبة وغير موجودة في أجندة وزارة التربية الوطنية، بالتعليم الابتدائي الخصوصي، لافتقاد غالبية المؤسسات إلى الملاعب الرياضية، رغم أهميتها في التكوين العقلي والبدني للتلميذ في سن هو في أمس الحاجة فيه، إلى الترفيه وممارسة الرياضة اعتبارا لأهميتها في العملية التعليمية التعلمية.    
ويساهم عدم إدراج الوزارة الوصية للمادة، ضمن المواد الرئيسية الأساسية المدرجة في استعمالات الزمن كما الشأن في الإعدادي والثانوي، في قلة اهتمام أصحاب تلك المدارس بها، إلى درجة انعدامها في التعليم الابتدائي مع تفاوت في حضورها ضمن السلكين الآخرين، ولو بطرق خجولة لا تسمح بتطبيق برنامج سنوي معين، في غياب البنيات الرياضية الضرورية لذلك. ويبقى الاهتمام بالمادة، ضعيفا حتى في التعليم الخصوصي الإعدادي والثانوي، للأسباب نفسها رغم اختبار التلاميذ في المادة، إذ غالبا ما يتم تنقيطها وفق أهواء الأساتذة وتقديراتهم باعتبارها مادة ثانوية بمعامل غير مهم، في غياب المراقبة والتفتيش على غرار التعليم العمومي، ما لم يتحقق في الابتدائي، رغم ضرورتها في تكوين التلميذ الجسدي والذهني والفكري.     
ويتساءل «م. ش» شاب مجاز يعمل في مدرسة خصوصية منذ عدة سنوات، عن جدوى الحديث عن الرياضة في التعليم الخصوصي الابتدائي، في الوقت الذي تنعدم فيه في المدارس الابتدائية العمومية، ما يظهر بشكل جلي من خلال عدم وجود ملاعب رياضية بتلك المؤسسات، ما يبرهن أن الوزارة تغيب عن قصد، مادة التربية البدنية، من البرامج التعليمية في الابتدائي.
ورغم أن وزارة التربية الوطنية خصصت حصتين في الأسبوع، للتربية البدنية في المدارس العمومية، فإنها تبقى مغيبة لغياب البنيات التحتية اللازمة، والمدرسين المتخصصين لتدريس المادة، إذ غالبا ما يترك التلاميذ بلباسهم العادي، داخل الساحة لممارسة شغبهم في غياب أي توجيه أو في حركات مقيدة من قبل معلمين لمواد أخرى لا علاقة لها بالتربية البدنية.
وغالبا ما يمارس التلاميذ، خاصة في مدارس الوسط القروي غير المعني بالتعليم الخصوصي المغيبة فيها المستودعات والملاعب والتجهيزات الرياضية الضرورية، ألعابا ورياضات عشوائية على إيقاع الركض وبملابسهم الخاصة، منتعلين أحدية عادية أو حفاة، في غياب أي توجيه أو حماية يمكن أن تجنبهم خطر الإصابة في ساحات كلها مخاطر.  
حميد الأبيض (فاس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض