fbpx
ملف عـــــــدالة

حرق جثة والده ودفنها بـ”مطمورة”

من بين جرائم التمثيل بالجثث، ما شهدته قلعة السراغنة العام الماضي، من جريمة شبيهة بأفلام “الأكشن”، بطلها شخص استطاع تقطيع جثة والده وإحراقها بعد قتله ودفن رفاته في “مطمورة”، تستعمل لتجميع مخلفات معاصر الزيتون، لإخفاء معالم جريمة أصبحت مستعصية عن النسيان لدى الصغير والكبير بالإقليم لبشاعتها.
لم يكن أشد المتشائمين بدوار النفافتة التابع للجماعة القروية سيدي الحطاب بدائرة بني عامر بإقليم قلعة السراغنة، يعتقد أن يأتي يوم وتصبح المنطقة معروفة باسم “دوار اللي قتل باه وحرقو”، إلا بعد أن استيقظ السكان في أحد أيام مارس 2019، على واقعة العثور على رفات جثة رجل مدفونة ب”مطمورة” قرب بيت أسرته.
وعثرت فرقة مكافحة الجريمة التابعة للمركز القضائي بقلعة السراغنة، على رفات جثة الهالك، بعد الاستعانة بكلاب مدربة إثر التوصل بمعلومات تفيد أن رب الأسرة، الذي اختفى عن الأنظار، ليلة عيد الأضحى تم دفنه في حفرة بعد حرقه، إثر عملية التصفية التي تمت برصاص بندقية الصيد. واستطاع المحققون فك اللغز، بعد أن حامت الشكوك حول ابن الهالك، الذي غادر منزل الأسرة والقرية وأغلق هاتفه المحمول واختفى عن الأنظار، بمجرد علمه بشروع مصالح الدرك الملكي في عملية البحث عنه إثر افتضاح ادعاءاته بشأن اختفاء والده.
وتمكنت مصالح الدرك الملكي من إيقاف المشتبه فيه ووضع حد لعملية فراره، إذ اعترف بجريمته التي احتضنت أطوارها معصرة الزيتون التي يملكها الأب (الضحية)، وكشف خلفياتها المثيرة.
وأكد الجاني للمحققين، أنه الفاعل الحقيقي، مؤكدا أنه نفذ عملية قتل والده ليلة عيد الأضحى من السنة الماضية بواسطة بندقية صيد من نوع “جويجة”، قبل أن يعمد إلى تقطيع جثته وإضرام النار فيها وطمرها في حفرة، قرب منزل أسرته، وتهديد والدته بالمصير نفسه في حال ذكر أحداث الواقعة.
وكشف الابن أن سبب ارتكابه الجريمة، يعود إلى رغبته الشديدة في الانتقام من والده، بسبب سوء معاملته له ولوالدته وحرمانهما وتعنيفه، ما دفعه إلى التفكير في التخلص منه بشكل نهائي وقتله والتنكيل بجثته وطمرها ونشر إشاعة اختفاء والده خارج أرض الوطن، باعتبار أنه كان قيد حياته من أفراد الجالية المغربية العاملة بإيطاليا. وتعود تفاصيل القضية، إلى توصل مصالح الدرك الملكي بقلعة السراغنة بإشعار من قبل عائلة الهالك، تفيد فيه اختفاءه عن البيت والأنظار.
وتفاعلت عناصر الدرك مع تصريح الاختفاء، والأخبار التي ترجح أن تكون للأمر علاقة باختطاف، خاصة أنه يعتبر من المهاجرين بالديار الإيطالية، وشرعت في عملية البحث عن الشخص المختفي، إلا أنها لم تتمكن من الوصول إلى مكانه في ظل عدم التوصل بمعطيات تفيد عدم وجوده بالمستشفى أو ظهور جثته.
واستمر الحال على ما كان عليه لأزيد من ستة أشهر، قبل أن تتلقى مصالح الدرك الملكي بسرية قلعة السراغنة معطيات جديدة، تفيد أن سكان الدوار يتداولون خبرا، يشير إلى أن المبحوث عنه لقي حتفه على يد ابنه إثر رغبة الجاني في الاستحواذ على معصرة الزيتون، وأن جثة الهالك تم حرقها ودفنها بحفرة قرب منزل الأسرة، وأن القاتل اعترف بجريمته لوالدته قبل اختفائه.
محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق