fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: برمجة العبث

في الوقت الذي يفترض أن تنتقل كرة القدم المغربية إلى مناقشة مخططات تطويرها وتنميتها، خصوصا على مستوى التكوين والتمويل والبحث العلمي، مازالت غارقة في مشكل بسيط، هو كيفية برمجة المباريات، لنتأمل:
أولا، أصدرت الجامعة بلاغا مساء أول أمس (الاثنين)، تعلن فيه تقديم مباريات القسم الثاني إلى الجمعة، حتى يتسنى للتلفزيون نقلها، فيما كان من المفترض اتخاذ هذا القرار منذ مدة، كما كتبنا هنا من قبل، بل منذ سنوات، وليس في بداية الأسبوع.
ثانيا، غيرت الجامعة برنامج الدورة 23 مرتين في آخر 24 ساعة، الأولى عندما قدمت مباراة الدفاع الجديدي ونهضة الزمامرة من العاشرة إلى الثامنة مساء أول أمس (الاثنين)، والثانية عندما أجلت مباراة الوداد ورجاء بني ملال صباح أمس (الثلاثاء).
والغريب في الأمر أن تقديم مباراة الدفاع الجديدي ونهضة الزمامرة كان متوقعا لأجل النقل التلفزيوني، لأن الموعد الأول يتزامن مع مباراة أخرى بين مولودية وجدة وأولمبيك خريبكة، كما أن تغيير مباراة الوداد ورجاء بني ملال كان منتظرا هو الآخر، بحكم وجود لاعبي الفريق الملالي في الحجر الصحي، وعدم خوضهم أي حصة تدريبية، لذا فالسؤال الذي يطرح: لماذا انتظار آخر لحظة لتأجيل المباراتين؟ وهل كان مسؤولو الجامعة يعتقدون أن رجاء بني ملال سيرضخ للضغط ويلتحق بالملعب مباشرة من المستشفى؟ وإذا فعل، فهل يتماشى ذلك مع تكافؤ الفرص بين الأندية؟
ثالثا، لم يجر سريع وادي زم أي حصة منذ الخميس الماضي، أي منذ تسجيل حالتي إصابة بالفيروس في صفوفه، حالتا دون إجرائه مباراة الرجاء السبت الماضي، ومازال لاعبوه يخضعون للعزل الصحي، ومع ذلك مازالت الجامعة تصر على إجراء مباراته أمام المغرب التطواني اليوم (الأربعاء)، فهل يعقل أن يلعب فريق لم يتدرب ولو حصة واحدة مع فريق تدرب بشكل عاد؟ وألا يخشى المسؤولون تعرض لاعبي سريع وادي زم لإصابات؟ وهل تضمن هذه البرمجة تكافؤ الفرص بين الفريقين؟ وهل بهذا الضغط، وبهذه الطريقة، نضع كافة الأندية على قدم المساواة؟
مستحيل.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى