fbpx
ملف الصباح

ميكروطروطوار

المواطن مسؤول
يبدو أن الحالة الوبائية بالمغرب، لم تستقر بعد، وكدنا أن ننجح في الأشهر الأولى، لكن عددا من العوامل كانت سببا في الوصول إلى هذه الوضعية المقلقة، خاصة أن حالات الإصابة أصبحت تتجاوز الألف يوميا، كما أن الوفيات ارتفعت بشكل صاروخي، وأصبحنا نسجل معدلات قياسية تكاد تصل 20 وفاة في اليوم.
أعتقد أن هذا التراجع أو الفشل مرده مجموعة من الأسباب، أهمها رفع الحجر الصحي التدريجي، الذي شمل جميع تراب المملكة، رغم أن هناك مدنا ينتشر فيها الوباء بسرعة، إلا أن الحكومة قررت أن ترفع عنها الحجر، ولا يمكن أن ننسى أيضا أن المواطن يتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية، لأنه لا يتقيد بالإجراءات الاحترازية، التي تفرضها السلطات العمومية.
إلهام وخيد (محاسبة)

تهاون كبير
أعتقد أننا استبقنا الأحداث، عندما اعتقدنا أننا في طريقنا للقضاء على الفيروس نهائيا، خاصة في الأيام التي لم نكن نسجل فيها سوى عشرات الحالات، ولم تعد لدينا وفيات وبلغت نسبة الشفاء، نسبا متقدمة، إذ حصل تهاون كبير من قبل المواطنين، أدى إلى هذه الوضعية التي نعيشها اليوم.
وبالإضافة إلى مسؤولية المواطنين، فإن الاقتصاد لعب دورا مهما في هذا الباب، إذ أن الحكومة لا يمكنها أن تبقى مكتوفة الأيدي، وتنتظر أزمة اقتصادية خانقة، بل استسلمت للأمر الواقع، وتركت المواطنين يلتحقون بعملهم، تجنبا لسيناريو الأزمة.
مي الناصر ( مصممة )

استهتار وارتجالية
أظن أن سبب ما وصلنا إليه اليوم، وراءه أسباب مختلفة، أولها أن قرارات السلطة العمومية، تميزت في الأشهر الأخيرة بارتجالية كبيرة، وأحيانا تكون هذه القرارات غير مفهومة، من قبيل إغلاق المدن قبل العيد، والتسبب في أزمة كبيرة للمواطنين، بالإضافة إلى الانتقائية في إغلاق وفتح المدن، فعلى سبيل المثال، ثم الحجر على القنيطرة، رغم أن بؤرة لالة ميمونة تبعد عنها بعشرات الكيلومترات، و لا أحد يسكن في المدينة.
وهناك أيضا استهتار من قبل المواطنين، وتراخ من قبل السلطات الأمنية، ففي بداية الوباء كان هناك خوف كبير ينتاب المواطنين، وكانوا يقضون الساعات في البحث عن الكمامات، لكن اليوم لا أحد يريد ارتداءها، كما أن الأمن كان يقوم بجولات تحسيسية في الأحياء، لكنه اليوم غائب في بعض المناطق.
منصف وخيد ( طالب )

قرارات عشوائية
صحيح أن الوباء العالمي أربك دولا عظمى واستنفد كافة مخططاتها، لكنها على الأقل تتوفر على كفاءات وأطر علمية وسياسية تشتغل ليل نهار لتأمين الاستقرار، وتتدارس كافة الحلول الممكنة للخروج من الأزمة بأدنى الخسائر، أو على الأقل التقليل من تداعياتها بشكل ممنهج. في المقابل، أبانت الأزمة الصحية أن المملكة لا تتوفر على إستراتيجيات محبوكة لمواجهة الأزمات، ولا على كفاءات وخطط محكمة لتدبير الجائحة، ولا وسائل وبنيات تحتية كافية، ما جعل الارتجال في إصدار القرارات سيد الموقف، وأفقد الحكومة البوصلة في تحديد المسار الأنسب الذي قد يقتنع المواطنون بسلوكه بكل ثقة وتفاؤل. وفي الوقت الذي انغلقت فيه كل دول العالم على نفسها، معتمدة على وسائلها وإمكانياتها لتدبير الأزمة، وجدت الحكومة نفسها في وضعية حرجة لم يسبق وأن استعدت لمواجهة مثيل لها، كالمثل القائل “يوم الامتحان يعز المر أو يهان”، إذ ها نحن اليوم نواجه قرارات حكومية عشوائية ومفعمة بالهلع والارتباك، أدت إلى تفاقم الأوضاع بشكل مهين ومرعب.
سارة لوين (مصورة)

معجزة إلهية
لقد تراخت الحكومة في تطبيق التدابير اللازمة للحد من انتشار الفيروس لأسباب عدة، من بينها عدم توفرها على الموارد البشرية الكافية، وعلى رأسها السلطات المحلية وعناصر الأمن، التي قامت بعمل جبار في البداية، لكنها تعبت بعد أن طالت مدة تجنيدها، وهذا أمر عاد، في غياب أي تحفيزات مالية أو معنوية لها من قبل الحكومة. من جهة أخرى، نجد أن القرارات الحكومية المتسرعة والمتناقضة تسببت في إفقاد المغاربة الثقة فيها وفي معطياتها، خاصة أن المواطنين صاروا غير مبالين بما قد تؤول إليه الأمور، ومشككين في الأرقام التي تعلن عنها الحكومة حول حصيلة الإصابات، ما جعلنا نعود لنقطة الصفر في تدبير الأزمة. نحن اليوم نحصد نتائج الاستهتار والتدبير غير الموفق للأزمة الوبائية العالمية، ولا يسعنا إلا رفع أكفنا للسماء من أجل التضرع لله أملا أولا وأخيرا، أما الحكومة فلا أظن أنها تستطيع استرجاع السيطرة على المواطنين من جديد، واسترجاع ثقتهم في قراراتها، إلا عن طريق معجزة إلهية.
نهى النجمي (موظفة)

تهور مشترك
لا يمكننا أن نحمل الحكومة وحدها مسؤولية ما آلت إليه الأمور اليوم، من ارتفاع صاروخي في عدد حالات الإصابة بالفيروس التاجي، وتراجع ملحوظ في التزام المواطنين بتدابير الوقاية من الوباء والحد من انتشاره، بل هي نتائج استهتار وتهور مشترك في القرارات والأفعال، سندفع ثمنها غاليا. صحيح أن الدولة لها تاريخ طويل في مواجهة الأوبئة كالطاعون الأسود والكوليرا أو الحمى الصفراء، لكنها لم تأخذ بعين الاعتبار سيل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي خلفتها وراءها، والتي كان ينبغي أن تكون عبرة لها وتتخذها نموذجا لوضع خطط استباقية مدروسة بدقة، الغرض منها مواجهة أي سيناريوهات محتملة لعودتها أو ظهور مثيل لها. من جهة أخرى، نجد هشاشة البنيات التحتية وضعف المستشفيات وانعدام سياسة صحية وطنية، إلى جانب إضعاف الأطباء ودفعهم إلى الانزياح عن مهمتهم الإنسانية لفائدة تحقيق الأرباح والمتاجرة بالصحة، ثم العادات الاجتماعية غير الصحية (الاحتكاك والازدحام والتكدس في المنازل والأحياء ووسائل النقل…) التي يسلكها المواطنون، والسياسات الممنهجة للحكومات المتتالية، التي كان الغرض منها “تكليخ” الشعب، عن طريق تدمير المدرسة العمومية والأسرة، ما جعلنا اليوم أمام أجيال متمردة غير واعية ولا مبالية، لن تنفع معها أي خطط في المستقبل.
عبد الله العرشاوي (إطار في شركة)

استقاها: عصام الناصيري ويسرى عويفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى