fbpx
ملف الصباح

الثـروة المائيـة مهـددة بالنفـاد

الأحواض تدق ناقوس الخطر وتسريبات عن جفاف السدود في فبراير إذا غابت التساقطات

دقت وكالات الأحواض المائية ناقوس الخطر، منبهة إلى أن الثروة المائية أصبحت مهددة، إلى درجة أن بعض العاملين المكلفين بمهام الشرطة المائية توقعوا جفاف آخر السدود في فبراير المقبل، إذا غابت التساقطات خلال أشهر الربع الأخير من السنة الجارية. وأصبح الخصاص يهدد الفرشة المائية ، بسبب خروقات خطيرة رصدتها شرطة المياه خاصة تلك التابعة لوكالة الحوض المائي (أبو رقراق-الشاوية)، إذ أن عدد الآبار غير القانونية وصل إلى مستوى الخطر في مناطق كانت، إلى زمن قريب، في منأى عن آفة شح المياه، كما هو الحال في جماعات أصبحت تحصي المئات من الحفر السرية.
وفي الوقت الذي وصل فيه صدى الأصوات المحذرة إلى البرلمان كشفت مداهمات نفذتها شرطة المياه التابعة تواطؤ منتخبين ورجال سلطة في “تجارة العطش”.
ي. ق

خطـة ملكيـة للإنقـاذ

إستراتيجية بناء 909 سدود لتجاوز هدر 4500 مليار

انتقد برلمانيون من الأغلبية والمعارضة، سياسة الحكومة في تدبير الماء، لإهدارها 4500 مليار سنتيم على المكتب الوطني للماء والكهرباء، على وقع تحذيرات للأحواض المائية وتسريبات تنذر بجفاف السدود في فبراير إذا غابت التساقطات.
وأكد البرلمانيون أن الكلفة الحالية لضياع الموارد المائية ارتفعت بأزيد من 10 ملايير درهم، وهوما يعادل ألف مليار سنتيم، جراء تأخر الحكومة في حل مشاكل شح المياه، ورمي مياه السدود في البحر، واستنزاف الخزانات الجوفية بانخفاض يقارب 3 ملايير متر مكعب، واستنفاد مياه الأنهار والوديان، وامتلاء السدود بالأوحال العالقة في قعرها، إذ يقدر حجم المياه غير المستغلة جراء هذه الأوحال بحوالي 2.1 مليار متر مكعب سنويا، تصب كلها في البحر، وتمثل 12 في المائة من مجموع المياه التي توفرها السدود سنويا.
وحذروا من تعرض المغرب إلى “سكتة قلبية مائية” ابتداء من 2020، وارتفاع حجم المظاهرات الاحتجاجية للمواطنين الباحثين عن الماء، ومن استغلال مفرط للآبار والثقوب والسدود، من قبل بعض المزارعين الذين يتنافسون لتصدير منتجات فلاحية ومعها الماء. كما دق المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي ناقوس الخطر حول الاستعمال المكثف الذي يهدد الأمن المائي بالمملكة داعيا إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، وأكد أحمد رضا الشامي في تقرير له أن وضعية ندرة المياه في المغرب باتت مقلقة، لأن حجم المياه المتاحة لكل فرد ستنخفض من 700 متر مكعب إلى 500 في السنة، إذ باتت تقدر حاليا ب 650 مترا مكعبا سنويا، مقابل 2500 متر مكعب في 1960، وستنخفض أكثر إلى حدود 500 متر مكعب بحلول 2030.
وهزم الشامي، وزراء حكومة سعد الدين العثماني، إذ التمس منع سقي الملاعب الرياضية، وملاعب ” الكولف”، والحدائق، والمنتزهات، بالماء الصالح للشرب، حتى لا يعاني المغاربة العطش خلال العشر سنوات المقبلة، محذرا من مغبة إهدار الماء الصالح للشرب، إذ توقع أن يؤدي تغير المناخ إلى فقدان 80 في المائة من الموارد المائية المتوفرة في البلاد خلال السنوات المقبلة. وتدخل الملك محمد السادس، لإنقاذ الوضع، عبر إطلاق إستراتيجية وطنية للمحافظة على الماء، وقال اعمارة خلال تقديمه العرض المائي، أمام حضرة الملك الذي ترأس جلسة عمل بالقصر الملكي بالرباط، إن الحكومة خصصت ميزانية لإنجاز 909 سدود صغيرة، بكلفة تتجاوز 6 آلاف مليار سنتيم. وأكد أن المخطط الوطني يهدف إلى بناء السدود بكلفة 61 مليار درهم، وتدبير الطلب في القطاع الفلاحي ب 1.25 مليار درهم، وتقوية التزويد بالماء الصالح للشرب بالوسط القروي بـ 9.26 ملايير درهم، وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة لسقي المساحات الخضراء ب 3.2 ملايير درهم، وتوعية المواطنين بترشيد المياه ب 50 مليون درهم.

نتائج مشجعة

قال عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية، إن التزويد بماء الري سيهم مساحة 510 آلاف هكتار، لفائدة 160 ألفا من الفلاحين. موضحا أن هذا الشق الفلاحي سيكلف إجمالا 14.7 مليار درهم، بينه الاقتصاد في ماء السقي بـ9.5 ملايير درهم، وتحويل واستبدال نظم الري التقليدية، بالري الموضعي، انطلاقا من النتائج المشجعة لمخطط المغرب الأخضر، والتي مكنت من رفع المساحات المجهزة بالري بالتنقيط إلى حوالي 585 ألف هكتار، واستفادة أكثر من 100 ألف فلاح. وأشار الوزير إلى برمجة مساحات إضافية تشمل 350 ألفا لإنقاذ الأراضي المسقية بسهل سايس، ومتابعة عصرنة دوائر الري الصغير، والمتوسط، وإطلاق مشروع التجهيز الهيدروفلاحي للمنطقة الجنوبية الشرقية من سهل الغرب.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى