fbpx
ملف الصباح

الدخول المدرسي … حمضي: أمـر صعـب

3 أسئلة إلى * الطيب حمضي

< هل الوضعية الوبائية تسمح بعودة التلاميذ إلى المدارس دون أن يشكل ذلك خطرا عليهم؟
< صحيح أن الوضعية الوبائية الحالية، مقلقة، وأن المغرب يعرف تسجيل حالات جديدة مصابة بفيروس كورونا المستجد، بشكل صاروخي، لكن لا يمكن توقع الوضعية خلال الأسابيع المقبلة، إذ من الممكن أن يتم التحكم في هذا التسارع، وتصير وتيرة الإصابات عادية. من جهة أخرى، فالوضعية الوبائية خلال شتنبر المقبل، ستحدد مصير الدخول المدرسي، وهل سيكون عاديا أم نصف عاد، أم سيتم تأجيله أو اتخاذ سيناريوهات أخرى.
وغالبا ما يحدد الدخول المدرسي، مجموعة من المحددات، منها المحدد التربوي، إذ أنه من الضروري استمرار التعليم حضوريا، سيما أن دراسات عديدة أثبتت أن التعليم عن بعد، طرح مجموعة من المشاكل الاجتماعية والنفسية والتربوية والتعليمية، خاصة بالنسبة إلى الأطفال في التعليم الأولي. وهناك محدد اقتصادي، فالعديد من حكومات الدول المتقدمة تسابق الزمن، ليكون الدخول المدرسي عاديا، لأسباب بعضها اقتصادي، باعتبار أن التعليم عن بعد ترتب عنه خلل في الدورة الاقتصادية.
وهناك محدد وبائي، فهناك تشجيعات من دول كثيرة لعودة الأطفال إلى المدارس، لأن دراسات أثبتت أنهم الفئة أقل عرضة للإصابة بالفيروس، وأن نسبة نقلهم الفيروس للكبار أضعف، مقارنة مع الكبار.

< ما هي الإجراءات الصحية والوقائية التي على الوزارة اتخاذها لتفادي ظهور "بؤر مدرسية"؟
< هناك إجراءات كثيرة لابد من اتخاذها لتجنب انتقال الفيروس، وحتى لا تتحول المدرسة إلى بؤر مجتمعية تنقل المرض إلى كل المجتمع. من بينها التزام الآباء والأسر بمنع إرسال الطفل إلى المدرسة إذا ظهرت عليه أعراض الإصابة بفيروس كورونا المستجد أو أعراض مشابهة، مع الحرص على التوجه إلى الطبيب. إلزام المؤسسات التعليمية بفتح جل أبواب الولوج إليها، ما يمكن من عدم اختلاط الأطفال بالبالغين، وأيضا تغيير مواعد الدخول والخروج لتجنب الاكتظاظ. ومن بين الإجراءات أيضا توفير أدوات التعقيم، مع ضرورة تهوية الأقسام والأماكن المغلقة الأخرى.

< بعض الأطفال لا يستوعبون خطورة الفيروس، فكيف يمكن أن تتعامل هيأة التدريس داخل المؤسسات معهم، وهل هناك طرق كفيلة لتفادي نشر العدوى؟
< وضع الكمامات من أهم المشاكل التي ستقفز إلى السطح، إذا انطلق الموسم الدراسي بشكل عاد. فالأطفال الأقل من ست سنوات، لا يمكنهم وضع الكمامة، لاعتبارات كثيرة، منها أنهم لا يستوعبون خطورة الفيروس، ولا يجيدون التعامل مع الإجراءات الاحترازية للتصدي له، وبالتالي فاستعمال الكمامة، سيشكل خطرا عليهم، سيما أن الطفل في هذه الحالة، سيحرك الكمامة باستمرار، ما يكون السبب في الإصابة بالفيروس. وبالنسبة إلى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ست سنوات و11 سنة، فيمكنهم وضع الكمامة، إذا كانوا من الفئات التي تعاني أمراضا مزمنة، أو يخالطون أشخاصا يعانونها. ويفترض على الأطفال فوق 11 سنة، وضع الكمامة مثل البالغين. فمن الصعب تصور دخول مدرسي عاد، في ظل الأوضاع الراهنة، ولكن إذا تم التحكم في الحالة الوبائية، لابد من تظافر المجهودات، من أجل تمدرس حضوري، سيما أن التمدرس عن بعد أظهر محدوديته تربويا واقتصاديا ونفسيا واجتماعيا.
*طبيب وباحث في قضايا السياسات والنظم الصحية

أجرت الحوار: إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق