fbpx
ملف الصباح

الدخول المدرسي … موسـم مـع وقـف التنفيـذ

الحالة الوبائية وارتفاع عدد المصابين أكبر عائق لتنفيذ أجندات الوزارة

انتهى الموسم الدراسي الحالي، فاتحا المجال أمام تساؤلات بخصوص الدخول المدرسي المقبل، رغم إصدار وزارة التربية الوطنية المقرر الوزاري الخاص بتنظيم السنة الدراسية 2021-2020، الذي يهدف إلى تحديد مختلف المحطات والعمليات والأنشطة المبرمجة بخصوص السنة الدراسية المقبلة مع مواعيد إنجازها.
أعاد إعلان الوزارة الوصية عن تواريخ انطلاق الموسم الدراسي المقبل عددا من الإشكالات حول كيفية تدبيره، ومدى اكتساب التلاميذ للمعارف والكفايات، خلال الموسم المنتهي، التي ستؤهلهم لمتابعة دراستهم بشكل عاد، ووفق التدرج البيداغوجي اللازم، وتجنيبهم التعثرات التي يمكن أن تصادفهم مستقبلا.
ورغم الجهود الذي بذلتها وزارة التربية الوطنية لإنجاح الموسم الدراسي المنتهي، إلا أن الغموض يلف الدخول المدرسي المقبل بسبب استمرار تفشي الوباء وارتفاع حالات الإصابة، إذ يسود تخوف من موجة ثانية لفيروس كورونا، في ظل تحذيرات الخبراء منها في الخريف المقبل، ما دفع ببعض الباحثين إلى الدعوة إلى الاستفادة من المرحلة الحالية لتهييئ الإجراءات التي يجب اتباعها لاستمرار التعليم عن بعد أو حضوريا، واستغلال الشهر الجاري في إعداد الوسائل التقنية والمضامين التعليمية والتربوية، للتعليم عن بعد بكل أسلاك التعليم والتكوين، حتى يتمكن المغرب من حماية الناشئة.
وحددت مواعيد انطلاق الموسم الدراسي المقبل، لكن تحذيرات مسؤولي الصحة وتقارير دولية عن إصابات كبيرة في صفوف الأطفال العائدين إلى مدارسهم، أثارت حالة من التوجس والقلق لدى أولياء أمورهم.
ومنذ بدء عودة مظاهر الحياة الطبيعية والتخلص من القيود التي فرضت خلال جائحة فيروس كورونا يزداد الاهتمام بالكيفية التي يتأثر بها الأطفال بالفيروس، إذ ظل آباء التلاميذ يتساءلون عن طرق استئناف العملية التعليمية بوضعها الطبيعي؟ ففي الوقت الذي يدافع بعضهم عن التعليم الحضوري بدعوى أن المراكز الطبية العالمية تشير إلى أن عدد حالات الإصابة بكوفيد 19 بين الأطفال أقل منها بين البالغين، يرى آخرون، ومنهم المسؤولون الحكوميون، أن الأمر شبه مستحيل، لأن المغامرة بأرواح التلاميذ خط أحمر.
في تصريح سابق لوزير التربية الوطنية، تحت قبة البرلمان، كشف عن العمليات المرتبطة بالإعداد للدخول المدرسي، موضحا أن عملية التسجيل في السنة الأولى من التعليم الابتدائي ستتم عبر منظومة “مسار”، والسهر على تسجيل التلاميذ الجدد، وإعادة تسجيل التلاميذ القدامى، مع التحكم الاستباقي في الصيغة النهائية للخريطة المدرسية قبل نهاية السنة الدراسية، وتوسيع وتعزيز العرض المدرسي من خلال بناء المزيد من المؤسسات التعليمية والحجرات الدراسية لاستقبال الأعداد المتزايدة للتلاميذ، مع تأهيل المؤسسات المتوفرة، باعتماد مقاربة تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات وطبيعة جهات والأقاليم.
إجراءات لم تعد كافية أمام انتشار فيروس كورونا، وارتفاع عدد المصابين، وهو ما عبرت عنه الوزارة نفسها، في آخر بلاغ، لها بالحديث على أنه “في إطار التدابير الاحترازية والوقائية المتخذة من أجل التصدي لانتشار وباء كورونا، سيتم تعديل وتكييف عملية تفعيل العملية التعليمية، عند الاقتضاء، ووفق ما تتطلبه الضرورة، في ضوء معطيات تطور الحالة الوبائية بالمملكة، بما يكفل تأمين الاستمرارية البيداغوجية لكافة المتمدرسين بجميع المستويات الدراسية، في ظروف تضمن سلامة المجتمع المدرسي، ووفق شروط ومعايير تستجيب لإجراءات الوقاية الصحية المقررة من قبل السلطات المختصة”.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق