fbpx
ملف الصباح

الدخول المدرسي … الراقـي: سيناريو سنة عادية مستبعد

الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم أكد أن خيار حضور التلاميذ بالتناوب هو الممكن

أكد عبد الغني الراقي، الكاتب العام للنقابة الوطني للتعليم أن وزارة التربية اختارت أن تضع قرارا يقضي بالدخول الدراسي العادي، مع توقع تعديل في المخطط، على ضوء ما أسمته تطور الحالة الوبائية. وأوضح الراقي في حوار مع “الصباح” أن سيناريو السنة العادية أو التدريس عن بعد، مستبعد، ليبقى في رأيه الخيار الممكن هو الحضور بالتناوب، مع كل ما يتطلبه من جهود بيداغوجية وتنظيمية من قبل خبراء الوزارة. الوضع الوبائي واضح اليوم، ويتسم بارتفاع في حالات الإصابة بالفيروس وفي أعداد الوفيات، ومع ذلك اختارت الوزارة نهج الغموض في طريقة تدبيرها للدخول الدراسي المقبل. في ما يلي نص الحوار:

أجرى الحوار: برحو بوزياني

< أصدرت وزارة التربية مقررا خاصا بتنظيم الموسم الدراسي المقبل.كيف تنظرون إلى سمات هذا الدخول في ظل الوضعية الوبائية ؟
< جرت العادة أن يتم الإعلان عن تنظيم الدخول المدرسي في نهاية السنة الدراسية، من خلال التحضير لكل الشروط اللوجيسية والبشرية والتربوية، إلا أن ظروف وتداعيات انتشار فيروس كورونا، وما فرضته من حجر صحي وتوقف الدراسة، أجلت الإعلان عن أجندة الدخول المدرسي إلى اليوم.
وقد كان الجميع يترقب ماذا ستعلن عنه الحكومة بهذا الشأن، في ظل الأزمة الصحية المتواصلة، والسيناريوهات المتوقعة بشأن تدبير وزارة التربية للموسم الدراسي المقبل.
ويظهر من خلال المقرر الذي أعلن عنه سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية، أن الوزارة اختارت أن تضع قرارا يقضي بالدخول الدراسي العادي، مع توقع تعديل في المخطط، وفي الإجراءات والتدابير المواكبة له، على ضوء ما أسمته تطور الحالة الوبائية.

< لاحظتم أن الوزارة فاجأت الجميع حين أعلنت عن دخول طبيعي، في ظل ظرفية صحية استثنائية؟
< نعم، أخذت الوزارة وقتا طويلا في التفكير في سيناريوهات الدخول المدرسي المقبل، وربما تأخرت في إعداد المخطط، إذ لم تبق سوى ثلاثة أسابيع على الموعد الرسمي، والذي حدد في يوم فاتح شتنبرالمقبل، إذ من المنتظر أن تلتحق أطر وموظفو الإدارة التربوية وهيآت التفتيش والأطر المكلفة بتسيير المصالح المادية والمالية وهيآت التوجيه والتخطيط والتدبير التربوي والإداري والأطر الإدارية المشتركة بمقرات العمل، على أن تلتحق هيأة التدريس بجميع درجاتها، بالعمل في اليوم الموالي.
فلا يمكن القول إنه سيتم التصرف على ضوء الحالة الوبائية، وهي واضحة اليوم أمام الجميع، فنحن نعيش تصاعدا في أعداد المصابين بوتيرة متصاعدة، تتجاوز الألف يوميا، مع ارتفاع مقلق في أعداد الوفيات التي تجاوزت إلى حدود الخميس الماضي، 449 حالة.
إن هذه الوضعية توحي وكأننا دخلنا مرحلة موجة ثانية أشد فتكا، ونحن لا نتمناها لبلادنا، فالوضع واضح ولكن الوزارة اختارت نهج الغموض في طريقة تدبيرها للدخول الدراسي المقبل، منذ البداية.

< ما هي المستجدات التي حملها المخطط الجديد للوزارة، في ظل استحضارها للظرفية الناجمة عن جائحة كورونا؟
< إن الجديد في مخطط الموسم الجديد، هو الانطلاق المتأخر للدراسة بحوالي شهر، إذ سيبدأ بدخول الهيأة التربوية والإداريين يوم فاتح شتنبر، على أن تخصص الفترة الممتدة من فاتح إلى خامس شتنبر، لتوفير شروط ضمان انطلاق الدراسة بالمؤسسات التعليمية، فيما ستنطلق الدراسة بشكل فعلي يوم سابع شتنبر بالنسبة إلى تلاميذ التعليم الأولي والسلك الابتدائي والسلك الثانوي الإعدادي والثانوي التأهيلي، ويوم خامس أكتوبر بالنسبة إلى أقسام التربية غير النظامية.
وستخصص الفترة ما بين سبعة شتنبر وثالث أكتوبر المقبل، للمراجعة فقط وتشخيص المكتسبات، وتصحيح التعلمات التي اكتسبها التلاميذ نهاية الموسم الدراسي، عبر التدريس عن بعد، والتي تأثرت بشكل كبير، خلال فترة الحجر الصحي.
إن الموسم الدراسي، وفق مخطط الوزارة، سينطلق عمليا في خامس أكتوبر المقبل، وهو أمر جديد، يعكس التعثر الذي سيطبع الموسم منذ البداية.

< في حال تدهور الحالة الوبائية، ما هي السيناريوهات التي تقدمونها للموسم الدراسي؟
< إذا تطورت الحالة الوبائية إلى ما هو أسوأ، سوف لن يبقى هناك خيار للدراسة الحضورية، وسيفرض الحجر الصحي نفسه من جديد. لكن تبقى هناك بعض الحلول الوسطى، من قبيل اعتماد الدراسة بالتناوب على الحضور بالأقسام، في حدود قد تصل إلى خمسين في المائة، مع ضرورة توفير كل شروط السلامة والوقاية الصحية، مع مراعاة شرط القدرة على تدبير هذه الوضعية، بما يضمن السلامة التلاميذ والهيأة التربية والإدارية.
هذا الخيار هو الأقرب مقارنة مع السيناريوهين الأول الذي يعتبر الدراسة بشكل عاد، وهو أمر مستبعد في رأيي اليوم، مع الوضعية التي نعيشها على المستوى الوبائي، والسيناريو الثاني، وهو المتعلق بالتدريس عن بعد، والذي تم تجريبه خلال نهاية الموسم الحالي، والذي أثبت فشله. وفي رأيي السيناريوهان معا مستبعدان، ليبقى في رأيي الخيار الأول الخاص بالحضور بالتناوب هو الممكن، مع كل ما يتطلبه من جهود بيداغوجية وتنظيمية من قبل خبراء الوزارة ومهنيي التربية والصحة،.

تعدد العطل البينية

لوحظ تعدد العطل البينية التي ستتخلل الموسم الدراسي، والتي تسير بإيقاع ستة إلى سبعة أسابيع من الدراسة، يليها أسبوع عطلة، بهدف ضمان تدرج أمثل بين فترات التعلمات، وهذه العملية ستتكرر عدة مرات خلال الموسم الدراسي المقبل، وهذا غير معهود في السنوات الدراسية السابقة. وباستثناء ذلك، تعاملت الوزارة مع الدخول المدرسي وكأنه موسم عاد، رغم أن البلاد تعيش حالة وبائية مقلقة، جراء الارتفاع المتزايد في حالات الإصابة بوباء "كوفيد 19".
وهذا ما يزيد الغموض والريبة في أوساط الأسر ورجال التربية والتكوين على حد سواء، حول طبيعة الشروط التي ستميز الدخول المدرسي المقبل، تحت ضغط الحالة الوبائية الحالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق