fbpx
خاص

انفجار بيروت … اللغز

وصل دويه إلى قبرص واشتباه في أنه «بفعل فاعل» والسلطات اللبنانية تفتح تحقيقا

فتحت السلطات اللبنانية، تحقيقا لمعرفة الأسباب، التي أدت إلى الانفجار القوي الذي تعرض له مرفأ بيروت، أول أمس (الثلاثاء)، وأدى إلى وقوع العديد من الضحايا والإصابات. كما أعلنت حالة الطوارئ لمدة أسبوعين، وبدأت أمس (الأربعاء) حالة حداد رسمي تستمر ثلاثة أيام وأعلنت العاصمة اللبنانية مدينة منكوبة.
وفي الوقت الذي قال الرئيس اللبناني ميشال عون، في تصريحات إعلامية، إن 2750 طنا من نيترات الأمونيا كانت مخزنة بطريقة غير آمنة في مستودع لنحو ست سنوات، تعددت الروايات حول العوامل التي أدت إلى هذا الانفجار الهائل، بين قائل إن الأمر يتعلق بمتفجرات، مثلما أعلنت سابقا وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، قبل أن توضح الإدارة العامة للأمن في لبنان أن الحادث وقع في جزء من المرفأ كان يحتوي على مواد شديدة الانفجار، في حين أشارت مصادر استخباراتية أمريكية، إلى أن الأمر يتعلق بألعاب نارية وأسلحة وبنزين ومواد أخرى قابلة للانفجار، كانت مخزنة في المنطقة، حسب ما جاء في وسائل إعلام أمريكية، كما وردت تقارير عن غازات سامة نتجت عن الحادث، مما دعا السفارة الأمريكية في بيروت إلى تحذير مواطنيها وباقي السكان من الخروج، وطلبت من الجميع البقاء في منازلهم ووضع الكمامات.
وذهب آخرون إلى القول إن سبب الانفجار لا يمكن أن يكون عاديا، مؤكدين أنه مدبر وبفعل فاعل، ومشيرين إلى تورط الطيران الحربي الإسرائيلي وحزب الله، الذي يسيطر على تلك المنطقة، والذي قام بتخزين هذه المتفجرات.
وتحدث العديد من الخبراء والمحللين عن الانفجار الذي وصل دويه إلى قبرص، مؤكدين أنه يوازي زلزالا بقوة 5 درجات على مقياس ريشتر، كما أن قوة التفجير نفسه وصلت إلى 7000 متر في الثانية، ما أدى إلى ضرب عدد كبير من المناطق اللبنانية بمحيط يقدر ب2 كيلومتر، وأنه يعادل في قوته تفجيرا نوويا بسبب حجم الدمار، الذي خلفه والخسائر الضخمة على مستوى الأرواح والمباني.
ويأتي الانفجار في أجواء تتسم بالتوتر السياسي في لبنان، بسبب تدهور الأحوال الاقتصادية، التي دفعت اللبنانيين إلى الخروج في تظاهرات شعبية.
وأسفر الحادث، إلى حدود كتابة هذه السطور، عن مقتل أزيد من 100 شخص وإصابة أكثر من أربعة آلاف بجروح، حسب الأرقام التي أعلنها الصليب الأحمر اللبناني.
ولم تسجل أي حالة وفاة في صفوف المغاربة القاطنين بالعاصمة اللبنانية بيروت، إلى حدود الساعة، وفقا لما أعلنته الجهات الرسمية للمملكة، بينما أصيبت مواطنة مغربية بكسور وجروح، متأثرة بقوة وحجم الانفجار الذي هز مرفأ بيروت مساء أول أمس (الثلاثاء).
وقالت السفارة المغربية ببيروت، إنها تأكدت من “إصابة مواطنة مغربية بكسور على الرجل، بسبب الانفجار الضخم”، وتعمل المصابة، حسب السفارة، بمنظمة تابعة للأمم المتحدة ببيروت، مضيفة أنها تتلقى العلاج بإحدى المؤسسات الصحية اللبنانية.
نورا الفواري

رئيس الحكومة: سيدفع المسؤولون الثمن

أعلن حسان دياب، رئيس الحكومة اللبنانية، أن 2750 طنا من “نيترات الأمونيوم” كانت موجودة في مستودع في مرفأ بيروت، تسببت في الانفجار الضخم الذي أسفر عن سقوط العديد من القتلى والجرحى.
ونقل متحدث باسم المجلس الأعلى للدفــاع عن دياب قـــوله، خــلال جلسة طارئــة للمجلس، إنــه “مــن غير المقبــول أن تكون هناك شحنة من نيترات الأمونيــوم تقــدر بـ 2750 طنا موجــودة منذ ست سنــوات في مستودع من دون اتخاذ إجراءات وقائيــة”، مضيفا “لن نرتاح حتى نجد المسؤول عما حصل ومحاسبته”.
وتعهد دياب بمحاسبة “المسؤولين عن كارثة” الانفجار، وقال في كلمة وجهها للبنانيين عبر التلفزيون، إن “ما حصل اليوم لن يمر من دون حساب وسيدفــع المسؤولون عن هــذه الكارثة الثمن”، مضيفا أنه “ستكون هناك حقائق تعلن عن هذا المستودع الخطير الموجود منذ 2014″، ومعتبرا الحادث بمثابة “نكبة” لا يمكن تجاوزها إلا بعزيمة وإصرار.
وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق