fbpx
ملف الصباح

بلاغات الصحة والداخلية … مضاعفة المعاناة

أسر قررت عدم السفر خوفا من انتقال العدوى

“لدي تخوف من الانتقال إلى مدينة أخرى في العطلة. قد أفاجأ بقرار جديد لمنع التنقل بين المدن، فأصبح عالقة في مدينة بعيدة، أو أعرض حياة عائلتي للخطر، مثلما وقع للعديدين أخيرا، بعد أن أسرعوا في العودة إلى منازلهم في عملية هروب جماعي كانت كارثية”. هكذا تحدثت لبنى، صاحبة وكالة للتواصل، في لقاء مع “الصباح”، عن عطلتها الصيفية، التي كانت تنتظرها ابنتها بفارغ الصبر، بعد أن عانت شهورا جراء الحجر الصحي، لكنها لم تستطع أن تتخذ قرارا بشأنها بعد الذي وقع بمناسبة عيد الأضحى، حين منعت السلطات التنقل في ثماني مدن مغربية، تفاديا لانتشار المزيد من الإصابات.
الحيرة نفسها انتابت أحمد، إطار بنكي، الذي اضطر إلى إلغاء حجز في أحد فنادق مراكش، مباشرة بعد قرار وزارتي الصحة والداخلية بمنع التنقل في عدد من المدن، بعد أن كان ينوي قضاء أسبوع في أحد فنادق المدينة الحمراء، رفقة أسرته الصغيرة، المكونة من أربعة أفراد. يقول في اتصال مع “الصباح”: “لن أبارح منزلي في ظل هذه الظروف. خاصة أن الوضعية الوبائية في البلاد غير مستقرة. أخاف أن تتطور الأوضاع إلى ما لا تحمد عقباه، ولست مستعدا إلى أن أقضي عطلة كلها قلق وتخوفات مما يمكن أن يقع بين ليلة وضحاها. لم أعد أثق في القرارات التي يتخذها هؤلاء المسؤولون، الذين يعملون بسياسة طلع تاكل الكرموس هبط شكون قالها ليك”. وأضاف “أتمنى أن تفتح المسابح الخاصة لأتمكن من إيجاد فضاء لائق بأبنائي، فحتى شواطئ الكورنيش مأهولة عن آخرها، ولا تشجع على ارتيادها خوفا من انتقال العدوى”.
لبنى وأحمد ليسا الوحيدين اللذين يعيشان هاجس العطلة، بل معهما عدد كبير من البيضاويين الذين قرروا المكوث في منازلهم، تجنبا “لكل ما من شأنه”. سناء، صاحبة وكالة لكراء السيارات، والتي تعودت قضاء عطلتها كل سنة في ماربيا الإسبانية، متذمرة بسبب قرار عدم فتح الحدود، وزادها تذمرا القرارات “العشوائية” التي يتخذها المسؤولون على حين غفلة، والتي جعلتها تفضل قضاء عطلتها في منزلها الثاني بسيدي رحال، بدل المغامرة بالذهاب إلى مدينة بعيدة. تقول “اعتدت على كراء بيتي في سيدي رحال كل صيف، في الوقت الذي أقضي عطلتي في إسبانيا، لكنني هذه السنة قررت أن أمضي الصيف كله هناك، لأكون قريبة على الأقل من المدينة، في حال كنت مضطرة إلى التنقل”.
من جهته، يرفض مصطفى تماما أن يبارح مدينته رغم إلحاح أبنائه عليه ب”المغامرة” بالسفر إلى “واد لاو”، مثلما سبق أن وعدهم. إنه يفضل أن يقضي عطلته في شواطئ “عين الذياب” وعلى “الكورنيش”، أو في أحد الشواطئ الخاصة ب”دار بوعزة”. يقول في لقاء مع “الصباح”: “لست مستعدا لأي مفاجآت. مجنون من يقرر السفر إلى مدينة أخرى في مثل هذه الظروف غير المستقرة. اللي بغا يسافر العام طويل. أفضل أن أنتظر سنة أخرى إلى أن ينجلي هذا الغم وهذا الوباء، على أن أغامر بصحتي وصحة أطفالي، من أجل عطلة سأقضيها كلها في الوساوس”.

نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق