fbpx
وطنية

هذه أسباب ارتفاع الإصابات بكورونا

غياب الصرامة وتراخي السلطة واستهتار المواطن تسببت في انتشار أكبر للفيروس

تسجل مجموعة من الجهات، مثل البيضاء سطات وطنجة تطوان الحسيمة ومراكش آسفي وفاس مكناس، ارتفاعا كبيرا في عدد الحالات المصابة بفيروس “كورونا”، مقارنة بجهات أخرى تظل وضعيتها الوبائية مستقرة ولا تنبئ بالخطر، مما يجعل التساؤل حول السبب في ذلك مطروحا بقوة، علما أن قانون الطوارئ واحد وإجراءات التخفيف من الحجر الصحي واحدة، والتدابير الوقائية واحدة كذلك.
مصدر مطلع، رفض الكشف عن هويته، أكد، في اتصال مع “الصباح”، أن غياب الصرامة في تطبيق الإجراءات الوقائية، من قبل ممثلي السلطة، في عدد من المدن الكبرى، هو السبب الرئيسي وراء ارتفاع هذه الحالات، بعد أن غاب الحزم والشدة في التعامل مع المواطنين الذين لا يحترمون وضع الكمامة رغم إجباريتها، ولا يلتزمون بالتباعد الاجتماعي، وباقي تدابير السلامة الأخرى، في خرق سافر للقانون، دون أن يجدوا لهم رادعا أو زاجرا. وأضاف المصدر نفسه، أن المواطن المغربي لم يتعود على الالتزام بالقوانين من تلقاء نفسه، كما أنه لا يحترمها إلا في حالة تدخل صارم من السلطة، وهو الشيء الذي غاب تماما عن العديد من المدن الكبرى، من بينها البيضاء، التي يتجول مواطنوها دون كمامات ويتكدسون في الشواطئ والأسواق مثلما نعاينه كل يوم، وشاهدناه في العديد من الربورتاجات المصورة التي بثتها وسائل الإعلام.
وتحدث المصدر نفسه عن وجود قانون واحد، يطبق بعقليات مختلفة، وهو ما أدى إلى التفاوت في أرقام الإصابات بين المدن والجهات، بغض النظر عن كبرها وكثافة سكانها، مضيفا أن مشكلة المغرب هو توفره على قوانين جيدة ومتطورة، لكنها لا تطبق، وما يحكمنا هو ما أطلق عليه “قانون المزاج”.
عدم الالتزام بالإجراءات الوقائية من قبل المواطنين وتراخي السلطات في فرض تطبيقها، أكده عدد من المختصين في مجال الصحة، الذين اتصلت بهم “الصباح”، مما أدى إلى ارتفاع عدد الإصابات بالفيروس في المدة الأخيرة، خاصة بعد التخفيف من الحجر الصحي، الذي لم يكن المواطنون مهيئين له بشكل جيد، إضافة أيضا إلى ارتفاع التشخيص بين المواطنين، وتعميمه على القطاع الخاص، مما أدى إلى ظهور العديد من الحالات الجديدة، سواء من بين المصابين أو المخالطين.
وشدد المختصون على ضرورة تحلي السلطات بالصرامة اللازمة من أجل فرض التدابير الاحترازية، خاصة أن فئة مهمة من المواطنين ليست لديهم مسؤولية جماعية، ويعتقدون أن المعركة مع الفيروس انتهت، في الوقت الذي لا تزال في بدايتها.
نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق