fbpx
الأولى

“أونسا” يحيل 25 كسابا على القضاء

تورطوا في تقديم فضلات الدجاج أعلافا للماشية وفرق المكتب تحجز أزيد من 100 طن

أحال مراقبو المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية (أونسا) 25 محضرا على النيابة العامة بعد تورط مربي الماشية في استعمال فضلات الدجاج أعلافا لتسمين أضاحي العيد. وأفادت مصادر مطلعة أن عمليات المراقبة مكنت من حجز أزيد من 100 طن من الفضلات، التي كانت موجهة إلى ضيعات تسمين الأضاحي، وعمدت فرق “أونسا”، قبيل العيد، إلى سحب آلاف حلقات العيد من آذان رؤوس المواشي المشتبه في تناولها فضلات الدجاج، أو تشكل خطرا على صحة المستهلكين.
وألزم المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية، بعد فضيحة اخضرار لحم الأضاحي منذ سنتين، الكسابة الذين يسمنون أضاحي العيد بالتسجيل لدى المصالح البيطرية، من أجل ضبط مهنيي القطاع ومراقبة حظائر الغنم والماعز والأبقار المعدة لعيد الأضحى.
واتخذت وزارة الفلاحة بتنسيق مع المكتب عددا من الإجراءات، من أجل محاصرة المتلاعبين في أعلاف الأضاحي، من أبرزها اعتماد نظام لتتبع فضلات الدجاج، إذ أصبحت ضيعات تربية الدجاج ملزمة بالتصريح بمآل فضلاتها وطريقة نقلها وتسويقها أو إتلافها، تحت طائلة عقوبات ومتابعات. وتشرف على هذه العملية وزارتا الداخلية والفلاحة بشراكة مع الفدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن بالمغرب.
وأفادت المصادر ذاتها أن “أونسا” دأب على تشديد المراقبة قبل موعد عيد الأضحى بأسابيع، من أجل تفادي تكرار تجربة تعفن العديد من الأضاحي، بسبب الغش واستعمال مواد علف فاسدة في عمليات التسمين. كما تسعى المهام الرقابية للمكتب إلى قطع الطريق عن الدخلاء على الميدان، الذين ينشطون مع اقتراب عيد الأضحى فيعمدون إلى اقتناء أضاح واستعمال كل الطرق من أجل تسمينها، ما أدى بالبعض إلى جلب أعلاف مصنعة من فضلات الدجاج. وأثار الموضوع ردود أفعال من قبل جمعيات المستهلكين وبعض الجمعيات المهنية الصيدلية والبيطرية.
وأوضحت مصادر “الصباح” أنه رغم تشديد المراقبة، فإن هناك عددا من مربي الماشية لا يزالون يغشون في الأعلاف المقدمة، خاصة الذين يجاورون ضيعات تربية الدجاج، علما أن المكتب لا يتوفر على الموارد البشرية الكافية لتغطية كل المناطق. لكن تكثيف عمليات المراقبة، خاصة، خلال الأسابيع الأخيرة قبل العيد، مكن من تقليص هذه الممارسات.
ووصفت جمعيات حماية المستهلك مبادرة المكتب الوطني بالإيجابية، لكنها أوضحت أن تعفن الأضاحي ليس ناتجا فقط عن الأعلاف، بل مرتبط أيضا ببعض المواد والأدوية البيطرية، التي يستعملها بعض الكسابة، من أجل تسمين قطيعهم. وأكدوا على ضرورة تقنين هذه المواد وحصر بيعها في الصيدليات، بهدف تنظيم هذا المجال وقطع الطريق، على المتلاعبين.
ومكنت الحملات التي أصبح ينظمها المكتب الوطني قبيل العيد وعمليات ترقيم الأضاحي، من عدم تكرار تجربة تعفن لحوم أضاحي العيد.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق