fbpx
الأولى

شبكات تهرب الدرهم إلى تركيا

وسطاء سوريون ينقلون أموالا من السوق السوداء برا إلى الجزائر ومنها إلى إسطنبول

كشفت تحريات أجريت بخصوص الأموال التي تجمعها شبكة سورية تعمل في مجال حفر الآبار، أن وسطاء يحملون الجنسية نفسها، يتكلفون بنقل أموال محصلة بشكل غير مهيكل من أنشطة مختلفة، إلى تركيا عبر الجزائر.
وعلمت “الصباح” أن المصالح الأمنية أوقفت سوريا يهم بمغادرة التراب الوطني بحقيبة بها مليون درهم، وأن التحقيقات الموسعة بينت أن شبكة وسطاء تتكلف بنقل العملة الوطنية سرا إلى الجزائر، ومنها تتم عملية التحويل بشكل علني، على اعتبار أن قوانين الجارة الشرقية، لا تتشدد في تحويل الأموال إلا إذا تعلق الأمر بالدينار الجزائري أو العملة الصعبة.
وأوضحت مصادر “الصباح” أن قنوات تهريب العملة الوطنية إلى تركيا، تهم مبالغ يتم جمعها من خلال أنشطة محظورة يقوم بها أشخاص دون التوفر على وضعية المقاولة أو حتى المقاول الذاتي وتدر أرباحا بالملايين، إذ تصل مداخيل أصحاب (صوندات) مستعملة في حفر الآبار السرية إلى 30 ألف درهم يوميا.
وتواصل السلطات المختصة حربها ضد هذه الشبكات التي تحرم خزينة الدولة من الملايير وتساهم في استنزاف الفرشة المائية، إذ تتوالى عمليات حجز آليات حفر روسية في ملكية سوريين، كما فعلت شرطة المياه التابعة لوكالة الحوض المائي (أبو رقراق- الشاوية)، بعد حصولها على إذن النيابة العامة ودعم السلطة المحلية والدرك البيئي، وأجرت مداهمة،أخيرا، انتهت بالتحفظ على آلة (صوندا)، كانت تشتغل تحت جنح الظلام بدوار العين الكحلة الموجود في منطقة بني يخلف بخريبكة، بتواطؤ مع أعوان سلطة .
وسجل محضر المداهمة، المنجز من قبل مسؤول الشرطة المائية بالحوض المائي المذكور، أن عملية الحفر كانت تتم دون ترخيص، وتهدف إلى إحداث ثقب عميق يتجاوز 100 متر تحت سطح الأرض، من أجل الوصول إلى العيون المائية العميقة واستغلالها بشكل عشوائي.
وبتعليمات من النيابة العامة المختصة، تم اقتياد آلية مماثلة حجزت في المنطقة نفسها بعد تحرير محضر بالمخالفة، في أفق عرضها على أنظار القضاء، بعد استكمال المساطر المتبعة من قبل شرطة الماء التي باغتت صاحب (الصوندا) وهو بصدد حفر بئر بتواطؤ مع أحد رجال السلطة بدرجة خليفة قائد، ذكرت مصادر مطلعة أنه أصبح المقصد الرئيسي لكل راغب في الاستفادة من ريع الآبار السرية.
وشرعت الداخلية في إعمال مسطرة إغلاق الآبار غير المرخصة في المناطق المهددة بنفاد مخزون فرشتها المائية، بعد توصل مصالحها بتقارير عن تزايد الحفر العشوائية، التي يصل عمقها إلى 200 متر، خاصة في منطقة الشاوية، إذ تدخلت السلطات الإقليمية بجهة البيضاء – سطات لإغلاق خمس آبار تم حفرها دون رخص، ويتم استغلالها بشكل غير قانوني، وفتحت تحقيقا في خروقات شبكات أصحاب “الصوندات”، التي تتكلف بتأمين تجنب لجان المراقبة، بشكل ورط أعوان سلطة متهمين بالتستر على أوراش حفر سرية.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق