وطنية

سيناريو الانشقاق يتهدد الاتحاد الاشتراكي

الحزب الجديد نواته برلمانيون وفريق نقابي ووزراء سابقون

سعى إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، إلى الاجتماع بأحمد الزايدي، يوم السبت الماضي، وذلك بضغط من المكتب السياسي، غير أن الاجتماع لم يتم، بسبب تخلف أحدهما عن الموعد. وقالت مصادر اتحادية إن اللقاء لم يتم، لأن الزايدي كان منشغلا بانعقاد دورة المجلس الجماعي بدائرته الانتخابية، مضيفة أنه في كل الاجتماعات التي يعقدها المكتب السياسي، يطلب من الكاتب الأول السعي إلى تذويب الخلافات مع تيار الزايدي، ووقف التطاحنات التي تقود الحزب إلى المجهول، وهو الأمر الذي يستجيب له لشكر لكن ترتيبات تنفيذ هذا المطلب لا تسير كما ينبغي. ونفى أنصار تيار الزايدي توجههم نحو تأسيس بديل حزبي، ردا على تداعيات ما يعرفه الاتحاد الاشتراكي، من صراعات داخلية، على خلفية أشغال نتائج المؤتمر التاسع للحزب. وعلمت “الصباح” من مصادر مطلعة أن لجنة أحدثتها مجموعة الزايدي، ينسق أشغالها الاتحادي عبد الرحمان العمراني، أحد الأسماء التي فشلت في العبور إلى عضوية اللجنة الإدارية، انتهت من صياغة مشروع عمل التيار، مضيفة أن هذا الميثاق سوف يتم توزيعه على مختلف المناضلين، من أنصار التيار، وأعضاء اللجنة الإدارية من التيار نفسها، وذلك قصد مناقشتها، وتشكيل لجان إقليمية تشتغل على تصحيح الوضع داخل الحزب عبر العمل القاعدي.
وأكدت المصادر نفسها أن أي نية للمجموعة من أجل تشكيل حزب جديد غير واردة، مضيفة أن هذه المبادرة غير مطروحة، وأن تضييق الخناق على الاتحاديين قد يدفع إلى إبداع صيغ جديدة للاشتغال، تجنب الحزب صراعات مجانية، حول المقرات الحزبية، منها تشكيل جمعية للبحث عن آفاق جديدة للعمل داخل الاتحاد الاشتراكي.
وأفادت المصادر نفسها أن ردة الفعل التي تلت انتخاب المكتب السياسي، وقبله إدريس لشكر، كاتبا أول للحزب، باتت تخيم على اجتماعات قيادة الحزب، رغم أن صوتا واحدا هو الممثل داخل هذا الجهاز التنفيذي، بعد استقالة أحمد رضا الشامي، من المكتب السياسي مباشرة بعد إعلان انتخابه.
بالمقابل، يعتقد أنصار لشكر أن السيناريو الذي يشتغل وفقه أنصار الزايدي يشبه إلى حد كبير ما وقع في المؤتمر السادس للاتحاد الاشتراكي، حين خرج أنصار الأموي، وأعلنوا انشقاقهم وتأسيس حزب جديد، بذراع نقابي هو الكنفدرالية الديمقراطية للشغل. وقالت مصادر مقربة من إدريس لشكر إن السيناريو نفسه يتأسس داخل مجموعة الزايدي، ذلك أن “التيار يتوفر على نواة من البرلمانيين، محاطة بنقابيين، وتشتغل الآن على إعداد مشروع ورقة سياسية”، مضيفة أن الخلاف كان يفترض أن يوكل إلى لجنة الأخلاقيات والتحكيم داخل الحزب، أو باللجوء إلى القضاء. وأفضت حملة التشكيك في انتخاب     لشكر، كاتبا أول للاتحاد الاشتراكي، إلى خلق شرخ كبير داخل الحزب، بسبب رفض أنصار الزايدي الاعتراف بشرعية انتخابات الكتابة الأولى، وهو الوضع الذي زادت في تعقيده الخرجات المتتالية لأنصار التيار، وصلت إلى اتهام جهات مسؤولة داخل الدولة وقيادات في أحزاب سياسية أخرى بالتدخل لصالح ترجيح كفة لشكر خلال الدور الثاني من انتخابات الكتابة الأولى.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق