fbpx
وطنية

تداعيات كورونا … 30 بالمائة تخلوا عن اقتناء اللحوم والأسماك

وصلت تداعيات فيروس كورونا الاقتصادية والاجتماعية إلى موائد الأسر المغربية، إذ انخفض استهلاكها لمجموعة من المواد الأساسية، مقارنة بما قبل الحجر الصحي، إذ بلغت الأسر التي انخفض استهلاكها 55 بالمائة، وجاءت الفواكه على رأس المواد المتخلى عنها، بنسبة 31.2 بالمائة، تليها اللحوم الحمراء بنسبة 28.3 بالمائة، ثم الأسماك بـ 27.8 بالمائة.
وكشفت المرحلة الثانية، من البحث الذي تجريه المندوبية السامية للتخطيط، حول تأثيرات فيروس كورونا على الوضع الاقتصادي والاجتماعي والنفسي للأسر، انخفاض نفقات عشر مواد أساسية في استهلاك المغاربة بنسبة 55 بالمائة، ويتعلق الأمر بالدقيق والحبوب والخضروات والفواكه والقطاني، بالإضافة إلى اللحوم الحمراء والبيضاء والأسماك والحليب ومشتقاته، وكذا الزيوت والسكر. وبين البحث، الذي أجري ما بين 15 و24 يونيو الماضي، أن 20.8 بالمائة من الأسر، خفضت نفقاتها الموجهة لشراء للحوم البيضاء، و19.5 بالمائة من نفقات الخضروات، و18.7 بالمائة من نفقات الدقيق والحبوب، و16.4 من نفقات القطاني، وأما الحليب ومشتقاته فسجل استهلاكها انخفاضا بـ 13.1 بالمائة، والزيوت بـ 9.2 بالمائة، وأخيرا السكر بـ 8.2 بالمائة.
وكان العالم القروي، المجال الأكثر تضررا في ما يتعلق بخفض الاستهلاك، خاصة في بعض المواد الغذائية، إذ بلغت الفجوة بين المجالين الحضري والقروي في استهلاك الخضروات 8.3 نقاط، فمؤشر الإنفاق انخفض في العالم القروي بما معدله 25.2 بالمائة، بينما لم يتعد المؤشر 16.9 بالحضري، وبالنسبة إلى الفواكه فعجزت نسبة 36.4 بالمائة بالوسط القروي عن اقتنائها، مقابل 28.9 بالمائة بالحضري، وأما اللحوم الحمراء، فلم تسجل في استهلاكها بالمجالين فجوة كبيرة، إذ بلغت 3.5 فقط، بمعدل انخفاض وصل 30.7 بالمائة بالقروي، و27.2 بالحضري.
واعتبرت 27 بالمائة، من الأسر أن نقص المال هو السبب الرئيسي، لخفض النفقات المخصصة لشراء الفواكه، وتصل هذه النسبة إلى 23 بالمائة بالنسبة إلى اللحوم الحمراء، و18 بالمائة بالنسبة إلى اللحوم البيضاء، و17 بالمائة في ما يتعلق بالخضروات، و16 بالمائة للدقيق والحبوب، و16 بالمائة للأسماك، و12 بالمائة للحليب ومشتقاته، مقابل 11 بالمائة بالنسبة إلى القطاني، و7 بالمائة للزيوت والسكر.
ويعزى أيضا تراجع النفقات الخاصة بشراء الأسماك، إلى نقص في العرض بالأسواق، حسب 5 بالمائة من الأسر، وإلى ارتفاع الأسعار بالنسبة إلى 5 بالمائة من الأسر أيضا. وأما الفواكه فخفضت 3 بالمائة من الأسر نفقاتها الموجهة لاقتنائها، بسبب ارتفاع الأسعار، فيما كان خفض استهلاك القطاني خيارا إراديا، بالنسبة إلى 3 بالمائة في المجال الحضري، و2 بالمائة في الوسط القروي.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق