fbpx
ملف عـــــــدالة

الاختطاف لطلب فدية … انتقام وتصفية حسابات

عصابات طبقت شرع اليد لترويض الأتباع وحالات معزولة لحل ضائقات مالية

تكشف الأبحاث التي تنتهي إليها مصالح الأمن لمناسبة معالجة قضايا اختطاف، طرفاها أفراد عصابة، أن مجمل عمليات الاختطاف تكون لتصفية الحسابات وتقترن بالتعذيب من أجل الوصول إلى نتيجة معينة، سواء تعلق الأمر باختفاء كميات من المخدرات أو عدم التوصل بقيمتها نتيجة تواطؤ المختطف مع آخرين، أو لأجل انتزاع معلومات تتعلق بأسرار العصابة أو الانتقام من تبليغ وغير ذلك من الأهداف التي يسعى إليها أفراد العصابة، والتي تكون لغرضين أساسيين، الأول يتعلق بالجرم المنسوب إلى الضحية المختطف، وهو ردع خاص، والثاني ردع عام ينصرف إلى كل أفراد العصابة وتابعيهم قصد إبلاغهم بدرس مصيرهم في حال الخروج عن الجماعة أو التفكير للعمل لحساب جهات أخرى وغيرها من السلوكات التي ترمي إلى إغلاق باب الاختراقات. وبعيدا عن تصفية حسابات العصابات الإجرامية، ظهرت حالات معزولة، لمجرمين بالصدفة، قادتهم الضائقة المالية التي يمرون منها، إلى نسج سيناريو اختطاف قريب أو تدبير عملية اختطاف للحصول على فدية تمكن من الخروج من الأزمة المالية، لكن معظم هذه السيناريوهات تفشل في آخر محطاتها ليجد المتهم نفسه أمام عقوبة ثقيلة لم يفكر فيها، لخطورة جريمة الاختطاف، سيما إذا تعلق الأمر بقاصر. بين هذين النوعين من الجرائم، تحاول “الصباح” استعادة شريط وقائع مماثلة، كان الاختطاف قاسمها المشترك، بينما كانت الدوافع مختلفة….
م . ص

شبكات روعت أثرياء فاس

اختطاف واحتجاز لطلب المال وعصابة نسائية استدرجت مسؤولا حزبيا

ساعات في جحيم تعذيب نفسي وجسدي وانتظار الفرج، قضاها مختطفون احتجزهم أفراد شبكات مختصة طمعا في فدية سمينة. بعضهم سلم ولو خسر المال، وآخرون فقدوا أرواحهم في حوادث مؤلمة كان لجهة فاس منها نصيب أوفر، ما زال بعضها عالقا ومحفورا في أذهان عائلات لم تنس فقدانهم ولو طال زمن لم يمح جروحا في القلوب غائرة.
أسرة رئيس جماعة قروية سابق، واحدة من أسر فاسية مكلومة لفقدانها ضحايا في حوادث اختطاف واحتجاز وطلب فدية، لم يلتئم جرحها الغائر ولو مرت شهور على استدراج ابنها العشريني لشراء قارئ أقراص، حيلة أوقعت به قبل قتله خنقا بشقة مكتراة بشارع الجيش الملكي، من قبل شباب طائش مثلوا أدوارا خسيسة، طمعا في فدية سمينة أعمت بصيرتهم.
بحسن نية قابل زعيمهم ابن صفرو، له سوابق في النصب على صينية، في مقهى طمعا في تغيير جهاز معلن عن بيعه بموقع إلكتروني. لم يكن يظن أن محاولته التقرب منه وكسب ثقته، حيلة ماكرة لاستدراجه للشقة قبل الاتصال بعائلته وطلب 20 مليون سنتيم فدية، وخنقه بحزام سرواله، قبل حصول التحوز بها، وترك جثته والفرار الذي لم يدم طويلا.
غياب الضحية استنفر المصالح الأمنية قبل العثور عليه جثة هامدة وانطلاق الأبحاث التي لم تطل لفك لغز مقتله وإيقاف 10 أشخاص بينهم 3 فتيات ومالك الشقة وحارسها ومروجو مخدرات، لكل منهم دور في حبك سيناريو الجريمة، أو عدم التبليغ عنها، قبل الحكم عليهم بعقوبات سالبة للحرية متفاوتة، راجعتها غرفة الجنايات الاستئنافية باستئنافية فاس.
الطمع أعمى المتهم الرئيسي المدان بأكبر مدة، ومن شاركه في اختطاف واحتجاز وقتل الضحية. والجهل بالقانون أوقع بكل من تستر عن ذلك ولم يبلغ بما وقع، بمن فيهم فتيات سقطن ضحية عشق ملغوم أوقع بهن في براثن البغاء والتهور قبل أن يستفقن على كابوس متابعة قضائية لم يضعنها في حسابهن منذ ارتمين في أحضان عشاق مذنبين.
الجنس واستعماله وسيلة، سبب في حادث مماثل لاختطاف مسؤول حزبي حلم بجسد فتاة فاتنة قبل أن يستفيق على كابوس احتجازه بشقة بحي النرجس استدرج لها، من قبل 3 نساء وابن إحداهن المراهق، خططن للإيقاع به وبكل باحث عن النزوة الجنسية العابرة، قبل أن يتفنن في إيذائه والتنكيل به، قبل طلب مليون سنتيم فدية للإفراج عنه.
أحبط الأمن محاولتهن وأوقفت المكلفة باستلام المبلغ بعد نصب كمين، واعتقلت مشاركتيها في العملية وتوبعن أمام غرفة الجنايات، وأفرج عنهن بعد تنازل الضحية الذي لم يسقط الدعوى العمومية عنهن، ليحكم عليهن بعقوبات متفاوتة أملا في تحقيق الردع العام ل”عصابة نسائية” انفضح أمرها في أول محاولة للكسب بهذه الطريقة غير القانونية.
هؤلاء النسوة اشتهرن كما أخطر عصابة مختصة في الاختطاف والاحتجاز وطلب الفدية عرفتها فاس. شهورا من الخوف عاشها أثرياؤها خوفا على أنفسهم وأموالهم، من شباب أقوياء العضلات لا ينقصهم الجمال والذكاء والدهاء، يتزعمهم ابن عين تاوجطات العائد من فرنسا بعد كساد تجارة والده، قبل تكوينهم عصابة ما شهدت العاصمة العلمية أخطر منها.
سبع عمليات اختطاف واحتجاز وطلب الفدية، نفذوها وغنموا أموالا كثيرة كانوا ينفقونها في اللهو والسفر و”النشاط”، قبل أن يسقطوا في قبضة الأمن ويحاكموا ويحكم على أفرادها بعقوبات متفاوتة أقصاها 8 سنوات، بعدما استولوا على مبالغ مختلفة من ضحاياهم وأقاربهم منذ أول عملية نفذوها وسقط ضحيتها تاجر اختطفوه من ملعب الخيل (شون كورس).
3 ملايين سنتيم أول فدية تسلموها من صهره، قبل أن تتوالى عملياتهم تباعا بعد اختطاف واحتجاز ثري من باب فيلاه بحي بدر، ورجل أعمال وطبيب دون أن تسلم منهم محامية زوجة رئيس محكمة، كانت سببا في استنفار المصالح الأمنية بحثا عنهم بعدما نفذوا تلك العمليات وسطوا على سيارات فاخرة ومحطات للوقود ومتاجر ومخادع هاتفية.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق