fbpx
وطنية

طنجة ترفض الالتزام بالطوارئ

تجار يرفضون الانصياع لقرارات وصفوها بـ “الارتجالية وغير محسوبة العواقب”

تجمهر عشرات التجار المؤازرين بعدد من المواطنين وشباب حي بني مكادة بطنجة، عشية أول أمس (الاثنين)، بطريقة عفوية للتعبير عن رفضهم القاطع لقرارات السلطات المحلية الأخيرة، المتعلقة بحالة الطوارئ الصحية، التي أصدرتها وزارة الداخلية في إطار المجهودات المتواصلة لتطويق رقعة انتشار وباء كورونا المستجد «كوفيد 19»، والحد من انعكاساته السلبية، بعد ظهور بؤر وبائية بعدد من الأحياء الشعبية وسط المدينة.
ورفع المحتجون، وأغلبهم تجار بقيسارية بئر الشعيري ببني مكادة، شعارات منددة بقرار السلطات المحلية، التي وصفوها بـ «الارتجالية وغير محسوبة العواقب»، مؤكدين رفضهم التام لإخضاع منطقتهم لتدابير الحجر الصحي وتشديد الإجراءات والقيود عليهم من جديد، معلنين عزمهم عدم الالتزام بالقرارات المتعلقة بإغلاق المحلات التجارية والأسواق والمقاهي على الساعة الثامنة مساء، واشتراط التوفر على رخصة للتنقل الاستثنائي عند مغادرة مقرات سكناهم. كما حمل المحتجون مسؤولية هذه الاحتجاجات وما آلت إليه الأوضاع بالمدينة، إلى السلطات المحلية والمجالس المنتخبة، التي ساهمت، حسبهم، في «الكساد» الذي أصاب تجارتهم منذ الإعلان عن حالة الطوارئ الصحية، مارس الماضي، مطالبين بضرورة التعجيل بإيجاد حل لمشاكلهم التي أصبحت تهددهم بالإفلاس وضياع قوت أبنائهم، وتعويض التجار البسطاء عن الخسائر التي لحقتهم قبل اتخاذ مثل هذه القرارات غير العادلة.
وعمد عدد من الشباب المحتجين، إلى الجلوس وسط الشارع لعرقلة حركة السير والجولان، إلا أن القوات العمومية، التي كانت تتكون من عناصر الشرطة وأفراد القوات المساعدة وعدد من أعوان السلطة، لم تلجأ في تدخلها لأي شكل من أشكال العنف الجسدي أو اللفظي ضد المتظاهرين، وعمدت إلى أسلوب الحوار معهم والاطلاع على مطالبهم، التي لخصوها في ضرورة احترام مشاعر المواطنين والتواصل معهم، لشرح كل الحيثيات المتعلقة بالحالة الوبائية بالمدينة، بدل إصدار بيانات في أوقات متأخرة من الليل لمضاعفة معاناتهم اليومية.
وتساءل المحتجون، الذين التقت بهم «الصباح»، عن السر في إصدار السلطات قرارا بإغلاق الأحياء والمحالات التجارية، وترك المصانع، رغم أنها مصدر البؤر الوبائية، وكذا السماح بفتح حمامات «الماساج» وهي فضاءات مغلقة، ومنع الولوج للشواطئ وهي أماكن مفتوحة، مبرزين أنهم أيضا محتارون في قرار منع المواطن من الخروج إلا للضرورة القصوى والترخيص للمقاهي بفتح أبوابها في وجوههم.
وأصدرت وزارة الداخلية، ليلة الأحد الماضي، بلاغا حول تشديد القيود الاحترازية، والإجراءات الوقائية في طنجة، بعد تسجيل ارتفاع كبير في عدد الحالات المسجلة بالمدينة، قبل أن تتراجع بعد ذلك، أول أمس (الاثنين)، عن قرار تعميم إغلاق المحلات التجارية في الساعة الثامنة مساء، وتعويضها بالثانية عشرة ليلا، باستثناء أحياء مقاطعة بني مكادة.

المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق