fbpx
وطنية

لجنة برلمانية: عمال رفضوا استقبالنا

فجرت المهمة الاستطلاعية لمقالع الرمال، وفق ما تسرب من معطيات أولية عن عملها، الذي شرعت فيه بزيارتها لأربعة أقاليم، فضائح ومعطيات، سيكون لها ما بعدها بعد صياغة التقرير النهائي، ورفعه إلى الجهات المسؤولة.
وإذا كان بعض أعضاء المهمة نفسها، قد حاربوا الطواحين، ونجحوا في اقتحام العديد من المقالع، وأخضعوها إلى تفتيش جاءت نتائجه إيجابية، ووقفوا على احترام القانون من قبل بعض مالكي المقالع، فإنهم صدموا بمقاومة شرسة من قبل مسؤولين في وزارة التجهيز بأقاليم طالها التفتيش، تماما كما حدث بأحد الأقاليم التابعة لجهة مراكش آسفي.
وحصلت “الصباح” على معلومات تفيد أن عضوا بارزا في المهمة الاستطلاعية البرلمانية، خاطب مسؤولا حاول حجب بعض الحقائق بالقول “كلهم شفارة”، وسيكون لنا معكم حساب عسير.
وقال مصدر برلماني، إن ملف المقالع في الجهة نفسها، سيفجر فضائح ومعطيات، لا يمكن طيها إلا بإحالتها على القضاء، خصوصا أن أطرافا متعددة متواطئة ومستفيدة وتسكت عن المنكر، الذي يرتكب في حق البيئة ومداخيل الجماعات.
ومن سيئات المهمة الاستطلاعية، التي ستعاود زيارة بعض الأقاليم، التي زارتها، من أجل التدقيق في أمور كثيرة يكتنفها الغموض، تضارب المصالح، إذ انتقد البرلماني إدريس الثمري، عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، وجود برلماني ضمن أعضاء المهمة الاستطلاعية، يستثمر رفقة والده في قطاع الرمال، في رسالته إلى رئيس مجلس النواب جاء فيها “تبعا لمقتضيات النظام الداخلي لمجلس النواب، سيما مواده 93 و357 و362، يشرفني أن أرفع إلى كريم علمكم، أنه عقب تشكيل المهمة الاستطلاعية، التي وافق مكتبكم الموقر على القيام بها، تبين أن أحد أعضائها يوجد في وضعية مخالفة للضوابط القانونية، وما تنص عليه مدونة السلوك والأخلاقيات البرلمانية”.
وقال المصدر نفسه، في معرض رسالته، “كان على المعني بالأمر إخباركم بوضعيته ما دامت هناك شبهة استغلال مهامه النيابية بهذه المهمة الاستطلاعية، لتحقيق مصلحة خاصة أو منفعة مالية أو عينية له أو لذويه، كما تنص على ذلك المادتان 357 و362، خاصة أن المعني بالأمر صاحب شركة خاصة لاستغلال المقالع، إضافة إلى أن والد المعني بالأمر وأخاه، مستثمران في قطاع مقالع الرمال، ويتولى والده رئاسة الجمعية المتحدة لأرباب المقالع الرملية، وبذلك تكون وضعية تضارب المصالح قائمة بالحجة والدليل”.
وإذا كان وزير التجهيز والنقل واللوجستيك قد استقبل أعضاء المهمة الاستطلاعية، ووفر لهم كل الإمكانيات، من أجل الاشتغال وتسهيل مهامهم، فإن تعليمات صدرت لبعض العمال، الذين يرأسون اللجان الإقليمية للمقالع، رفضوا فتح أبوابهم لأعضاء اللجنة نفسها، وهو ما جعل رئيسها يعاود الاتصال بوزارة الداخلية لتيسير المهمة.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق