fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: الرجــاء

في سنوات مضت، كان الرجاء قويا في التكوين، وفي سوق الانتقالات، لكنه يبدو اليوم وكأنه فقد الميزتين معا، كيف؟
فقد كانت فئات الرجاء تقدم للفريق الأول في كل صيف مواهب قادرة على إزاحة اللاعبين الأساسيين من مراكزهم، لكن هذه المواهب صارت اليوم في حاجة إلى مرحلة أخرى من التكوين في أندية أخرى، حتى تستطيع الممارسة في ناد من حجم الرجاء، كما حدث مع بدر بانون وعمر العرجون وسفيان رحيمي وعمر بوطيب وغيرهم.
ولكن الملاحظ أن مستوى اللاعبين الصاعدين تراجع اليوم كثيرا، وصاروا يواجهون مشاكل في فرض أنفسهم، حتى عندما يعارون إلى أندية بالقسم الثاني، وهذا لا ينطبق على الرجاء، بل جل الأندية الوطنية، بل كلها.
ويحتاج هؤلاء اللاعبون إلى تتبع وتدبير خاصين، حتى يعودوا إلى النادي في مستوى أحسن، ولا يتكرر سيناريو لاعبين رحلوا مجانا إلى فرق أخرى، مثل محمد الفقيه ومحمد فوزير وحمزة مجاهد ومروان الهدهودي ومحمد باعيو وغيرهم.
أما على صعيد الانتدابات، فقد كرس فشل صفقة محمد مرابط، تراجع قوة الرجاء التي عود عليها جمهوره في السنوات الماضية، وتأثره بالأزمة المالية، وغياب مشروع حقيقي للتخلص منها نهائيا، وتنمية موارد النادي.
رياضيا، يستطيع الرجاء تدبير الظرفية الحالية، بحكم التركيبة البشرية الموجودة، والعمل الذي يقوم به الطاقم التقني، والهدوء الذي ينعم به، لكن النادي مقبل على تحديات أكبر، لكي يرفع رأسه عاليا على كل الأصعدة، وهذا لن يتأتى ببقاء المسيرين مكتوفي الأيادي، بل بالاستثمار، والانفتاح على أفكار ومشاريع لتطوير النادي، قبل فوات الأوان، فقد يأتي وقت ينتهي فيه هذا الهدوء، ويصعب فيه العمل تحت الضغط، خصوصا في ناد من هذا الحجم.
أليس كذلك؟
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق