fbpx
الأولى

كورونا يغلق 10 مطاعم

عبث أصحابها بتدابير التباعد الاجتماعي والنظافة والتعقيم وآخرون حولوها إلى علب ليلية من أجل الربح السريع

وضعت السلطات العمومية بالبيضاء وطنجة والرباط وأكادير، نهاية الأسبوع الماضي، حدا لمظاهر التسيب وخرق قانون حالة الطوارئ الصحية، التي ميزت عودة بعض المطاعم المصنعة إلى العمل خلال المرحلة الأولى والثانية من تخفيف الحجر الصحي.
وعلمت “الصباح” من مصادر مقربة أن جميع الإنذارات التي توصل بها أرباب مطاعم توجد في مواقع سياحية إستراتيجية باءت بالفشل، قبل أن تمر سلطات وزارة الداخلية لتفعيل فصول الزجر والإغلاق المؤقت الواردة في دفاتر الالتزامات الموقعة في إطار إعادة إنعاش قطاع الخدمات.
وقالت المصادر نفسها إن ولايات جهات مراكش والبيضاء وطنجة والرباط وسوس ماسة، وقعت على قرارات بإغلاق ما يزيد عن 10 مطاعم لم يلتزم أصحابها بالتدبير الأساسي في مرحلتي التخفيف الأولى والثانية، ويتعلق بتشغيل المحلات بطاقة لا تتجاوز 50 في المائة من طاقتها الاستيعابية الإجمالية.
وتوصل أصحاب المحلات، نهاية الأسبوع الماضي، بقرارات الإغلاق المؤقت لمدة تتراوح بين 24 ساعة و48، تبدأ من يوم تسلم الإنذار، كما توصلوا بإشعارات بدفع غرامات مختلفة القيمة، بسبب خرقهم لتدابير الحجر الصحي، والتهديد بخطر تحويل محلات تجارية إلى بؤر وبائية، والتسبب في نقل الوباء وانتشاره بين الزبناء.
وأوضحت المصادر نفسها أن السلطات العمومية استندت في قرارات الإغلاق المؤقت مع الإنذار بالإغلاق الكلي إلى عدد من التقارير التي توفرت لها، خلال الأسبوعين الماضيين، سواء من قبل أعوان السلطة أو من خلال العودة إلى تسجيلات الكاميرات المثبتة أمام عدد من المطاعم موضوع التجاوزات.
وأضافت المصادر ذاتها أن التسجيلات أظهرت حجم الفوضى التي ميزت طريقة الدخول إلى هذه المطاعم، سواء من حيث العدد الكبير من الزبائن الذي يفوق الطاقة الاستيعابية الإجمالية، وليس فقط 50 في المائة، أو عدم الحرص على التعقيم والتنظيف الذاتي وقياس الحرارة قبل الدخول، رغم وجود أجهزة خاصة بالتعقيم، “لكن تبقى شكلية”.
وفي مطاعم مصنفة أخرى، أهمل مسيروها جميع التعليمات وضربوها عرض الحائط، في سبيل استدراك الخسارات المالية التي تكبدوها في الفترات السابقة من الإغلاق القسري، إذ تظهر فواتير حصلت عليها “الصباح” السخاء الكبير لبعض الزبناء في الدفع، مقابل لحظات يعوضون فيها أيام الحجر الصحي في المنازل.
واستغل أرباب مطاعم هذه الحاجة الطبيعية للترفيه والنشاط للزيادة في أسعار المشروبات الروحية والغازية المياه المعدنية، ناهيك عن أسعار الوجبات الغذائية المصاحبة، إذ تجاوزت قيمة فاتورة زبون في ليلتين 163 ألف درهم (أكثر من 16 مليون سنتيم).
ولتعويض الخسارات السابقة، لم يكتف بعض أصحاب المطاعم بخرق تدابير التباعد الاجتماعي والالتزام بالنظافة والتعقيم، بل أعطوا الإذن لتنظيم حفلات راقصة، بل منهم من حول مطعمه إلى “علبة ليلية”، شاط فيها “النشاط” إلى ساعات متأخرة من الليل.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق