fbpx
ملف عـــــــدالة

النصب الرقمي … فخاخ وجرائم

كمائن مواقع لاصطياد المبحرين وجرائم ارتكبت باسم التسوق الافتراضي

كثيرة هي الجرائم، التي ارتكبت باسم الاقتناء من مواقع بالأنترنيت، إذ تعددت صورها بين النصب والاحتيال والقرصنة، كما أن ضحاياها ينتمون إلى مختلف المدن. ولأن مواقع حقيقية تتعامل بأمان وثقة وتسلم السلع التي تعرضها للراغبين فيها، مع ما توفره من رفاهية وإيصال للبضاعة إلى البيت، مع ضمان الاسترداد في حال وجود عيب، فإن تلك الثقة استغلت من قبل البعض، لقرصنة مواقع بيع، قصد الوصول إلى المعطيات الشخصية للأفراد، أو قرصنة أرقام حساباتهم البنكية للتصرف فيها وتكبيدهم أضرارا مالية، أو لارتكاب جرائم الاعتداء قصد سرقة مبالغ مالية، كما هو الحال للباعة الذين يعرضون سلعا أو أجهزة مستعملة ويضربون موعدا مع الراغب فيها، بمكان خال، إذ عوض تسليم المبلغ المتفق عليه وتسلم الشيء المبيع، يتعرض المقتني إلى الإيذاء العمدي والضرب وتسرق أمواله، وفي حالات يتحول اللقاء إلى نهاية محتومة للضحية، بسبب طعنة قاتلة، كما هو الحال في بعض الجرائم، التي سجلت في هذا الباب. ولم يعد النصب الرقمي مقتصرا على سلع وبضائع، بل تعداه إلى العقار والسيارات والتسجيل بالمعاهد العليا والهجرة إلى أمريكا، وغيرها من المجالات، التي تحولت إلى ميدان خصب للإيقاع بالضحايا. في الملف التالي نعرض لصور من هذه الجرائم، كما نسلط الضوء على النصب الرقمي وطرقه، ونحاور المختص في القانون لاستجلاء جوانب من الموضوع…
م . ص

سرقـة مـن مواقـع البنـوك

أجانب أنشؤوا صفحات مزيفة للوصول إلى معطيات بطائق الأداء

قضايا جديدة في النصب عن طريق الأنترنيت، كشفتها مصالح الشرطة القضائية مطلع الشهر الجاري، واعتقلت بموجبها خمسة أفارقة يتحدرون من الكامرون، كبدوا ضحاياهم المنتشرين عبر العالم خسائر مالية كبيرة.
وتتجلى حيلة المتهمين المعروضين على جنايات الجديدة، في تقليد مواقع تجارية لشركات حقيقية، وانتظار ولوج أي متعامل، لقرصنة معطيات بطاقته البنكية، واستعمالها في اقتناء سلع وبضائع بالجملة وتحويلها إلى دولة أخرى، ثم قبض ثمنها بطرق أخرى، عن طريق الاحتيال على شركات تحويل الأموال، واستعمال وثائق مزورة.
وتنطلق العملية بالولوج إلى المعطيات والبيانات الخاصة بالبنوك الدولية، إذ يعمد المشتبه فيهم إلى صنع موقع مزيف للبنك المستهدف، وانتظار ولوج أشخاص قصد إجراء عمليات اقتناء عبر الأنترنيت، حينها تتم قرصنة المعلومات الخاصة بالبطاقة البنكية الدولية، ورقمها وتاريخ صلاحيتها والبنك الصادرة عنه، ما يتيح تركيب تلك المعطيات على بطاقات بنكية لقرصنة حسابات الزبناء الحقيقيين للبنك وإجراء عمليات اقتناء بانتحال صفة مالك البطاقة، أو القيام بالشراء عن طريق الأرقام المقرصنة.
وتعتمد عمليات الاقتناء التي تباشرها العصابة الدولية، على استهداف الشركات الكبرى وإجراء طلبيات لسلع وبضائع قصد تحويلها إلى الكامرون، وهو ما يتم، ليتوصلوا بعد ذلك بمبالغ مالية من المستفيد من تلك السلع.
ولم تتوقف العمليات الإجرامية للمتهمين عند هذا الحد، إذ عمدوا أيضا إلى تزوير وثائق إقامة وإغراء مستخدمي وكالات تحويل الأموال لإنجاز عملية أو سحب مبالغ، دون الإدلاء بوثائق الهوية الأصلية، وهو ما تقتفي أثره الأبحاث الجارية من قبل مصلحة الشرطة، لتحديد وكالات تحويل الأموال، التي تم التعامل معها بهذه الطريقة الاحتيالية. وتنشط العصابة بين المغرب والكامرون وفرنسا، وامتدت أيضا إلى العملات الافتراضية (البيتكوين)، بالطريقة نفسها التي تعتمد قرصنة المعطيات، ما يعني أن ضحايا المتهمين كثر ومنتشرون في دول العالم.
وليست هذه هي المرة الأولى التي يسقط فيها الأمن المغربي، عصابات من هذا القبيل، بل سبق أن أجرى عمليات عديدة، أوقف فيها متهمين ينشطون في قرصنة البطاقات البنكية، إذ في يناير الماضي، تم تفكيك شبكة مماثلة، أظهرت الأبحاث مع المتهمين فيها وهم ثلاثة، أنهم يستعملون تقنيات خاصة في نسخ المعطيات البنكية الخاصة بضحاياهم، من مستعملي شبابيك السحب الأوتوماتيكي للأموال، قبل نقل هذه المعطيات إلى بطاقات بنكية فارغة واستعمالها في سحب مبالغ مالية متفاوتة من شبابيك البنوك الوطنية.
وأسفرت عملية تفتيش المسكن الذي يكتريه المشتبه فيهم، عن حجز مجموعة من المعدات التي تستعمل في نسخ وقرصنة المعطيات البنكية، من بينها حاسوب محمول وجهاز معلوماتي لقرصنة البطائق البنكية، وهاتف محمول يتوفر على تطبيق يُستخدم في القرصنة.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق