fbpx
حوادث

إلزامية حضور المختلسين للمحكمة

أجلت غرفة جرائم الأموال الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط، الاثنين الماضي، 17 ملفا يتابع فيها العديد من المعتقلين بالمركب السجني بسلا، رافضة إحضارهم إلى قاعة جناح الجرائم المالية للنظر في المنسوب إليهم، بعدما تأخر البت في ملفاتهم منذ ما يزيد عن أربعة أشهر، وهو ما اعتبرته أصوات محسوبة على هيأة الدفاع متعارضا مع شروط المحاكمة العادلة، بعد رفع الحجر الصحي، سيما أن المرحلة الثانية المحددة من قبل اللجنة الرباعية التي ضمت وزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة وجمعية هيآت المحامين بالمغرب، أكدت إمكانية العودة إلى استئناف جلسات المعتقلين حضوريا.
وأدرجت المحكمة الملفات السبعة عشر، بتاريخ 6 يوليوز الجاري، بعدما كانت تسود أخبار بنقل المتهمين إلى غرفة جرائم الأموال الابتدائية، وحضرت عائلاتهم وهيأة الدفاع من مناطق مختلفة، قبل أن تفاجئ الغرفة من جديد المتهمين، إضافة إلى العشرات من المتابعين في حالة سراح، بتأجيل الملفات إلى يوليوز وغشت وشتنبر، والتي تضم قضايا ترتبط باختلاس وتبديد أموال عمومية والتزوير في المحررات البنكية واستغلال النفوذ وطلب رشوة من أجل الامتناع عن القيام بعمل من أعمال الوظيفة العمومية وإفشاء السر المهني.
وأصبحت العديد من الملفات جاهزة للمناقشة، سيما أربع منها، توصلت المحكمة بنتائج خبرات حسابية، كملف اختلاسات صندوق الإيداع والتدبير ووكالة القرض الفلاحي بحي الساكنية بالقنيطرة، وخبرة طبية على معتقلة منذ سنوات في ملف الوقاية المدنية.
وظلت غرفتا جرائم الأموال الابتدائية والاستئنافية تؤجلان الملفات المعروضة عليهما بسبب الإجراءات الاحترازية التي فرضتها وزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة منذ منتصف مارس الماضي لمواجهة تطور فيروس كورونا، فوجد المتابعون أنفسهم ضحايا هذه الإجراءات، وبعد رفع الحجر الصحي الإجباري، كانت عائلات المتابعين تطمح إلى اتخاذ إجراءات جديدة تقتضي إحضار المعتقلين أو الولوج إلى تقنية المحاكمات عن بعد، للنظر في الملفات المعروضة على القضاء المالي منذ سنوات قضى فيها بعض المشتبه فيهم سنوات طويلة ما بين مراحل التحقيق التفصيلي والمحاكمات العلنية قبل انتشار فيروس كورونا دون اتخاذ القرار النهائي بسبب تأخر الخبرات الحسابية والطبية.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق