fbpx
الأولى

إحالة خروقات أمنيين على الدرك

أمر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، الأربعاء الماضي، الضابطة القضائية للدرك الملكي، بالتحقيق في شكاية فتاة معتقلة، تقدمت بها ضد مسؤولين أمنيين، ونصت التعليمات على ضرورة انتقال ضباط الشرطة القضائية للدرك، إلى السجن المحلي بالعرجات 1 قصد الاستماع إلى المشتكية، في محاضر قانونية، حول شبهات خروقات مسطرية كانت وراء إيداعها رهن الاعتقال حسب دفاعها من هيأة تطوان، الذي وضع أمام النيابة العامة مجموعة من الوثائق والتناقضات. فدرست النيابة العامة هذه الخروقات، وقررت فتح بحث في شأنها، بعدما فوت زوج الموقوفة أسطول سيارات وهميا لوكالات كراء ولاذ بالفرار، مانحا شيكات زوجته إلى المشتكين.
وحسب معطيات حديثة تمثلت الخروقات الجديدة، بعد الاطلاع على محاضر الأبحاث التمهيدية التي كانت وراء اعتقال الفتاة، في إخفاء محضر انتقال إلى المحكمة التجارية بالعاصمة الإدارية للمملكة، بعدما جرى التأكد من أن المشتبه فيها الموجودة رهن الاعتقال الاحتياطي، قامت بتفويت حصصها لزوجها، منذ شهور، وصرحت لدى المحكمة التجارية بالجمع العام الاستثنائي لخروجها من الشركة التي يديرها زوجها المبحوث عنه وشقيقه.
وأوضح مصدر “الصباح” أن المعتقلة المشتكية صرحت أثناء الاستماع إليها من قبل العميدة الإقليمية، أنها لم تعد شريكة بالشركة المذكورة وأن المسؤولية يتحملها الممثل القانوني للشركة ومالكها المشتكى به، وللتأكد من هذه التصريحات انتقلت العميدة الإقليمية على وجه السرعة إلى مقر مصلحة السجل التجاري بالمحكمة التجارية، من أجل التحقق من تصريحات الموقوفة.
حصلت المحققة على وثائق من ملف الشركة تبين أن الظنينة فعلا لم تعد شريكة بالشركة صاحبة الشيكات، وذلك بموجب محضر جمع عام استثنائي مؤرخ بتاريخ السابع يناير 2020، وهو الأمر الذي تطابق مع تصريحات المعتقلة، إلا أن العميدة لم تخبر النيابة العامة بانتقالها إلى المحكمة التجارية، ولم تعمل على تضمين هذه المعطيات بمحاضر الأبحاث التمهيدية، في الوقت الذي تنص فيه المسطرة الجنائية على ضرورة “إنجاز محاضر الانتقال وإرفاقها بالمحاضر المحالة على النيابة العامة”، وهو ما يؤكد شبهة إنجاز محاضر تتضمن بيانات كاذبة وإخفاء وقائع من شأنها تنوير المحكمة، ما تسبب في قرار النيابة العامة بالاعتقال، زيادة على استعمال إشهادين لم يحضر صاحباهما إلى مقر التحقيق.
كما تجلت الخروقات الجديدة حسب الدفاع، في عدم إخبار المسؤولة الأمنية موكلته بوضعها رهن الحراسة النظرية إلا بعد مرور 48 ساعة، إذ جرى إيقافها بتاريخ 15 يونيو 2020، فيما تضمن المحضر الذي أحيل على وكيل الملك أنها أخبرت يوم 17 يونيو رفقة عائلتها، وهو ما يشكل خرقا مسطريا وجب معه إبطال محاضر البحث.
وتحددت الخروقات السابقة في مداهمة بيت الشابة بحي الرياض دون تقديم استدعاء أول أو ثان لها، كما ينص على ذلك القانون، سيما أن الشابة عديمة السوابق وترعى ابنتين صغيرتين يتراوح عمراهما بين 3 سنوات و8.
وفور وضع الشكاية ضدها بتاريخ 15 يونيو الجاري، سارعت العميدة الإقليمية إلى مداهمة بيتها في اليوم ذاته، ونقلتها إلى مقر الفرقة الاقتصادية والمالية الثانية بولاية الأمن، كما اعتمدت على صورة شمسية تتضمن وقائع غير صحيحة تسلمتها من مشتك دون حضور الشاهد (هـ.ف) أو مواجهته بالموقوفة داخل مقر التحقيق، في الوقت الذي تقدمت موكلته بشكاية ضد زوجها بتاريخ 12 مارس الماضي، وأحيلت على العميدة ذاتها، تتهمه فيها بسرقة شيكاتها وتزويرها لمنحها إلى مشتكين، ولاذ بالفرار منذ شهور، ولم تستمع إليها العميدة، فيما حقق المسؤولون في الشكاية التي وضعت ضدها بتاريخ 15 يونيو، وهو ما يشير إلى شبهات تواطؤ بين زوجها والمشتكين.
وشكلت الخروقات صدمة للموقوفة أثناء إحالتها على النيابة العامة بإدلاء شاهد ثان (م. ب) ضدها بإشهاد موقع، وهو موضوع مذكرة بحث، وتسلمت المحكمة هذا الإشهاد دون حضور صاحبه أو مواجهته معها خوفا من اعتقاله.
وحسب ما علمته “الصباح” في حال تأكد هذه الخروقات، ستحال المسطرة على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالبيضاء، من أجل البحث في النازلة من جديد.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق