fbpx
الأولى

تقارير عسكرية تطيح بطبيب مزور

اعتقلت مصالح الأمن بمراكش، أول أمس (الأربعاء)، شابا انتحل صفة طبيب بالمركز الاستشفائي ابن زهر، بعد شكوك مسؤولين عسكريين في تصرفاته، خلال مرافقته للمصابين بفيروس كورونا، إلى المستشفى الميداني بالقاعدة العسكرية بنكرير.
وتسبب اعتقال المشتبه فيه، في صدمة كبيرة للأطر الطبية بالمركز الاستشفائي، بحكم أنه كان يتولى نقل ملفات سرية من مصلحة إلى أخرى، سواء تلك الخاصة بالمرضى المصابين بالفيروس، أو الأطر الطبية، والتي تتضمن هوياتهم الكاملة وعناوينهم وأرقام هواتفهم، إضافة إلى ملفات أخرى تخص بيانات ومعطيات حول الحالة الوبائية بالجهة.
وعجل تولي المستشفى الميداني بالقاعدة العسكرية بنكرير، علاج الحالات المصابة بفيروس كورونا، بافتضاح أمر الطبيب المزور، إذ بحكم أن المستشفى الميداني يعد منطقة عسكرية، تم تكليف جهات تابعة للجيش بإعداد تقارير حول الأطر الطبية المكلفة بنقل المصابين بالوباء من مستشفيات الجهة إلى بنكرير، وخلال البحث في هوية الطبيب اتضح أنه مجهول، ولا يتوفر على ملف خاص، بخلاف باقي العاملين بمستشفى ابن زهر.
ودخلت مصالح الأمن بمراكش على خط تقارير المؤسسة العسكرية، وخلال التحريات تبين أن المشتبه فيه التحق بالعمل بالمستشفى في ظروف غامضة، منذ بداية تفشي الوباء بالمغرب، دون أن يفتضح أمره، نتيجة ارتدائه الدائم للسترة الطبية الخاصة بعلاج المصابين بالفيروس، لتتم مراقبته فترة طويلة للتأكد إن كان يخدم أجندات جهات مجهولة.
ونصبت الشرطة القضائية كمينا للطبيب المزور، انتهى باعتقاله، أول أمس (الأربعاء)، لتتم مرافقته مصفدا إلى مستشفى ابن زهر، حيث أطلع عناصرها على المرافق التي اشتغل فيها، سيما قطب الإنعاش الطبي، المخصص لاستقبال الحالات المصابة بفيروس كورونا.
وأفادت المصادر أن تحقيقات الشرطة القضائية متواصلة لفك مجموعة من ألغاز هذه القضية المثيرة، سيما الطريقة التي تمكن فيها المشتبه فيه من دخول المستشفى، وتنصيب نفسه طبيبا فيها، وظروف حصوله على الزي الطبي الخاص بعلاج مرضى كورونا، مشيرة إلى أن الاستماع إلى مسؤولي وأطر المستشفى خلص إلى أن كبر مساحة المؤسسة الطبية وتنوع مرافقها صعبا مأمورية اكتشاف أمر الموقوف، خاصة أنه كان يتنقل بكل حرية، وأن الأطر العاملة بكل مصلحة كانت تتعامل معه على أنه يعمل بمصلحة أخرى.
ومن المرجح أن تحيل الشرطة القضائية، اليوم (الجمعة)، الطبيب المزور، في حالة اعتقال، على وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمراكش، بتهمة انتحال صفة ينظمها القانون.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق