fbpx
حوادث

وفاة بضريح تجر عضوا جماعيا للاعتقال

الضحية نقل من مصحة بمراكش لممارسة الشعوذة بعد مضاعفات عضة كلب

مددت النيابة العامة لدى استئنافية مراكش، أمس (الاثنين)، فترة الحراسة النظرية لعضو جماعي، يخضع للبحث حول ملابسات وفاة شخص بضريح سيدي سعيد أوحساين، الموجود بإقليم شيشاوة.
وعلمت “الصباح”، أن المتوفى في ظروف غامضة، يبلغ من العمر حوالي 25 سنة، لقي مصرعه، السبت الماضي، مباشرة بعد ولوجه الضريح سالف الذكر، ما استدعى إبلاغ السلطات ومصالح الدرك الملكي التابعة لسرية مجاط، إذ أجريت معاينة على جثة الهالك، أظهرت وجود جروح وكدمات في بدنه، ما دفع إلى إبلاغ الوكيل العام للملك، ليأمر بنقل الجثة إلى المستشفى الإقليمي، قصد إجراء تشريح عليها لمعرفة الأسباب الحقيقية للوفاة، وفتح بحث مواز للوصول إلى أسباب حلوله بالضريح ومختلف الجوانب المرتبطة بالقضية.
وأفادت مصادر متطابقة، أن الشاب المتزوج، كان يتلقى العلاج بمصحة خاصة بمراكش، إثر مضاعفات عضة كلب مسعور، إذ لم يتلق العلاج الفعال في حينه، وظل لأيام إلى أن ظهرت عليه سلوكات غريبة، لينقل إلى المصحة، التي مكث فيها أربعة أيام، قبل أن يقرر ذووه إخراجه منها، بعد أن أشار عليهم البعض أن منبعا مائيا (عين) بضريح سيدي سعيد أوحساين، تعالج جميع الأمراض.
وأوردت المصادر نفسها، أن عضوا بجماعة أسيف المال، رافق الضحية إلى الضريح، إلا أنه وبمجرد الولوج انتابته وعكة صحية وسقط على الأرض ليتم التأكد من أنه توفي، ما دفع إلى القيام بالإجراءات التي يقتضيها الموقف، وهي إبلاغ السلطات.
وكادت الأمور تسير في اتجاه الإذن بنقل جثة الضحية إلى القرية، التي يتحدر منها، وهي دوار إمين نواسيف، قصد دفنه هناك، إلا أن حضور عناصر الدرك الملكي، وإجراء معاينة على جسد الهالك، غيرا الموقف، سيما بعد ظهور كدمات وجروح، ما دفع إلى الاشتباه في سبب الوفاة وإبلاغ النيابة العامة بنتائج المعاينة، لتقرر على الفور، نقل الجثة لإجراء تشريح عليها، والتعرف على الأسباب الحقيقية للوفاة. ووضع العضو الجماعي رهن الحراسة النظرية للاستماع إليه، حول ملابسات الواقعة، والتعرف على أسباب الكدمات والجروح، والكشف إن كان هناك متورطون في الوفاة، وضمنهم مشعوذون قدموا “وصفاتهم” للهالك، وكذا الأسباب التي دفعت إلى عدم تلقيح الضحية بالمصل المضاد لداء الكلب، وغيرها.
ومعلوم أن إهمال عضات الكلاب، سيما المسعورة، تكون لها تداعيات خطيرة على الشخص، إذ أن الأعراض التي تظهر على المصاب، تتطور من الحمى والشعور بالتعب والألم، إلى أعراض أكثر حدة، مع انتشار الفيروس عبر الجهاز العصبي المركزي، من قبيل الهلوسة والشلل الطفيف وسيل اللعاب أكثر من المعتاد، إذ يمكن لهذه الأعراض أن تتسبب في غيبوبة وفي فشل القلب، أو الرئة، ومن ثم الوفاة.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى