fbpx
الأولى

الموت القادم من البحر

مصطافون يكسرون الحواجز والسلطة تتفرج وعاجزة عن صد حشود زاحفة إلى بؤر شاطئية تهدد بسقوط الآلاف

لم تنفع الأرقام المهولة المسجلة في مجاميع الحصيلة اليومية لضحايا كورونا، في حث المغاربة على تغليب منطق الحذر من الوباء القاتل، إذ تكسرت نهاية الأسبوع الماضي كل الحواجز وسقطت جميع التدابير الاحترازية، ووقفت السلطات عاجزة عن صد الحشود الزاحفة نحو شواطئ غابت فيها الكمامات وتبددت مسافة الأمان، ما يهدد بسقوط آلاف الضحايا في مستنقع المصابين والمخالطين.
وارتفعت أصوات تحذيرات طبية تتوقع انتقال عدوى البؤر من المناطق الصناعية إلى الشرائط الساحلية، التي ينتظر أن تشهد مع توالي أيام الحر توافد المصطافين عليها، في ظل إشاعة مغرضة مفادها أن الفيروس يفقد قوته بارتفاع حرارة الجو، وهو ما كذبته أرقام الأيام الأولى من يوليوز الجاري. وبدا واضحا أن السبت والأحد كانا يومي عطلة في حالة الطوارئ، ورفعت الداخلية الراية البيضاء وغض رجالها الطرف عن فعاليات موسم “البحر أمامكم وكورونا وراءكم”، كما هو الحال في سلا، التي حطم شاطئها كل الأرقام في عدد الوافدين إليه.وفي الوقت الذي يرفع فيه الخارجون إلى البحر شعار “طلقونا واخا تقتلنا كورونا”، ردت مصادر من السلطة أن الحشود غلبت عدد أفراد القوات العمومية المتوفرة، في إشارة إلى أن اتساع دائرة الاستهتار بإجراءات السلامة سينسف كل الجهود المبذولة.
ي. ق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق