fbpx
الرياضة

مفارقات

جرت أحداث ووقائع في كرة القدم الوطنية، خلال أسبوع، تستحق وقفة للتأمل، لنبدأ بملف مباراة الدفاع الجديدي والرجاء.
طلبت جامعة كرة القدم فتح تحقيق قضائي في “تسريب” قرار لجنة المسابقات بالعصبة الاحترافية، حول عدم المصادقة على المباراة، ومطالبتها اللجنة التأديبية بالبت فيها، بينما يتعلق الأمر بقرار يفترض أن يكون علنيا، ليس لأنه رياضي، بل لأن من حق طرفي النزاع الاطلاع عليه للطعن فيه.
فلجنة المسابقات، أنشئت لكي تصادق على نتائج المباريات، أو لا تصادق عليها، وهي مرحلة من مراحل البت في ملفات المباريات التي تقدم فيها اعتراضات أو تصديات، مثل مرحلة اللجنة التأديبية ولجنة الاستئناف، فهل يعقل أن تبقى قراراتها سرية، كما أن الأمر، في نهاية المطاف، شأن رياضي، وليس سرا من أسرار الدولة.
والغريب في الأمر أن عصبة الهواة، التي تنضوي تحت لواء الجامعة نفسها، تصدر قرارات المصادقة على المباريات كل أسبوع، وتنشرها في الموقع الرسمي، وتبعث المحاضر والترتيب إلى الأندية، ليبقى السؤال لماذا كل هذا الاختلاف بين جهازين تابعين لجامعة واحدة؟ وهل هناك ملفات سرية وأخرى علنية؟
أما الحدث الثاني، فهو مطالبة عصبة الهواة اللاعبين بالالتحاق بأنديتهم، تحت طائلة اتخاذ عقوبات في حقهم، فيما لا يوجد أي نص يمنح العصبة هذه الصلاحية التأديبية، التي منحها القانون لغرفة النزاعات المستقلة.
كما أن هناك عنصرا آخر يمنع العصبة من ممارسة هذه الصلاحية، وهو حالة التنافي وتضارب المصالح، لدى أغلب أعضائها، الذي يرأسون أندية، وبالتالي فهم طرف وحكم في الوقت نفسه، كما لا يوجد أي نص تأديبي ومساطر تنظم هذه الحالات، ما يفتح المجال للشطط والتعسف.
والغريب في الأمر أيضا أن عصبة الهواة تعرف جيدا، أن قرارها غير قابل للتطبيق إطلاقا، ولا تتوفر فيه أي قوة قانونية، في غياب عقود، وفي ظل عدم احترام الأندية لالتزاماتها تجاه لاعبيها، ومع ذلك أصدرته وتبنته، ما سيشكل ضربة ثانية لمصداقيتها، بعد الضربة التي تلقتها الأسبوع الماضي على يد الجامعة، عندما رفضت جميع مقترحاتها، بخصوص مصير الموسم الكروي.
غريب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى