fbpx
خاص

باكلوريـا كورونـا

تجند ملحوظ للأطر التربوية والأمنية من أجل سيرورة إيجابية للاختبارات الوطنية بالمؤسسات التعليمية والسجنية

وسط أجواء مفعمة بالحماس والتوتر المضاعف، بفعل التدابير المشددة للحد من تداعيات انتشار فيروس كوفيد 19، انطلقت امتحانات الباكلوريا لدورة يوليوز 2020 العادية بالبيضاء، أمس (الجمعة)، في ظروف استثنائية حتمت اتخاذ مجموعة من الترتيبات الوقائية بكافة الفضاءات والمؤسسات المخصصة لاجتياز هذا الاستحقاق الوطني الهام، بما فيها المؤسسات السجنية. “الصباح” قامت بجولة صباحية بمختلف هذه المؤسسات، كي تنقل لكم أجواء اجتياز المرشحين لهذه المحطة الإشهادية الحاسمة.

كانت الساعة تشير إلى الخامسة والنصف صباحا، حينما انطلقت عملية تسليم أظرفة الامتحانات بالمديرية الإقليمية عين السبع الحي المحمدي، إلى مديري المؤسسات التعليمية المستضيفة للمرشحين، تحت إشراف لطيفة لاماليف، المديرة الجهوية للمديرية. وتميزت هذه العملية بالمراقبة والحرص الشديدين على إحكام إغلاق الأظرفة المحتوية على امتحانات الفترة الصباحية، من أجل ضمان الطابع السري لمواضيعها، قبل تسليمها في حقائب خاصة إلى المديرين المعنيين.

قلق وتدابير صارمة

مباشرة بعد انتهاء عملية تسليم الأظرفة، انتقلت “الصباح” إلى ثانوية الرياضيين بعين السبع، حيث رصدت تجنيدا ملحوظا للأطر التربوية والسلطات المحلية، القائمة على ضمان اجتياز المرشحين والمرشحات للامتحان الوطني في أجواء إيجابية، مع الحرص على التفعيل الأمثل للتوجيهات الوزارية والمقتضيات الواردة في دليل المساطر الخاص بتدبير هذا الاستحقاق الوطني.
ومنذ الساعات الأولى من الصباح، شهدت هذه المؤسسة التعليمية توافدا ملحوظا من قبل التلاميذ وأولياء أمورهم، الذين لم يترددوا في طمأنة أبنائهم والدردشة معهم للتخفيف من حدة توترهم، رغم أن ملامح القلق كانت بادية على وجوههم هم أيضا، فيما انشغل بعض المرشحين بالمراجعة في انتظار أوان ساعة الحسم، والكل يضع الأقنعة ويجدد تعقيم يديه بين الفينة والأخرى، بواسطة مطهرات شخصية.
من جهة أخرى، تم تجهيز القاعة المغطاة المتعددة الرياضات بالمؤسسة ذاتها، بكافة وسائل الوقاية من انتشار فيروس كورونا، سواء في ما يتعلق بمعقمات الأيدي والأحذية، أو كاشفات الحرارة، أو الملصقات التوعوية الداعية إلى احترام التباعد المكاني ومسافة الأمان بين كل تلميذ وآخر، وكذا التقيد بعدم تبادل أدوات الاشتغال وتفادي التجمعات، وغيرها من التعليمات الصارمة، التي يحرص على تطبيقها أزيد من 40 إطارا تربويا، يشرفون على مراقبة سيرورة الامتحان لـ 200 مرشح.

استعدادات مكثفة بالسجن

غير بعيد عن ثانوية الرياضيين يقع السجن المحلي عين السبع 1، الذي كان وجهة “الصباح” التالية، وتحديدا مركز الامتحانات الموجود بداخله، والمخصص لاستقبال المرشحين الأحرار والمسايرين للمؤسسات السجنية التالية : السجن المحلي بنسليمان، ومركز الإصلاح والتهذيب عين السبع، والسجن المحلي المحمدية، والسجن المحلي عين السبع 2، ثم السجن المحلي عين البرجة، وعددهم 96 مرشحا ومرشحة من شعب الآداب والعلوم الإنسانية والعلوم.
وتحت إشراف طاقم مكون من اللجنة الإدارية للسجن ورئيس المركز وملاحظ و3 كتاب، و23 مراقبا مكلفين بالحراسة، والمديرة الجهوية للمديرية الإقليمية عين السبع الحي المحمدي، ثم أستاذ مداوم لكل مادة، تم استقبال المرشحين الذين اصطفوا في طوابير تحترم التباعد المكاني بين كل تلميذ وآخر، قبل ولوج مركز الامتحان عبر مدخل مجهز بكاشفات استشعارية ومعقمات للأيدي والأحذية، بغرض تحصين حقوق المترشحين في الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص.

مصابون بكورونا

بعد دقائق معدودات من الاستعدادات، التي توزع خلالها المرشحون على قاعات مختلفة، حل سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، ومحمد صالح التامك، المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، وخالد آيت الطالب، وزير الصحة، بالسجن المحلي عين السبع 1، للوقوف على عملية انطلاق اختبارات نيل شهادة البكالوريا بمركز الامتحان المذكور.
وأفاد أمزازي، في تصريح لـ”الصباح”، بأن “أزيد من 100 سجين بالمركب السجني عين السبع 1، يستفيدون من التمدرس الذي مكن بعضهم من الوصول إلى سلك الدكتوراه”، مشيرا إلى أن “عددا من السجناء اجتازوا، أمس (الجمعة)، اختبارات في المسالك الأدبية، بينما تحدد تاريخ انطلاق المسالك العلمية والاقتصادية والتكوين المهني، في الاثنين المقبل” . وعن المرشحين المصابين بفيروس كورونا، أكد المتحدث ذاته أن عددهم بلغ 15 حالة على المستوى الوطني، 11 منهم قيد العلاج في المركز الاستشفائي ببنسليمان، و3 منهم بالمركز الاستشفائي بنجرير ثم حالة واحدة في سيدي يحيى الغرب، موضحا أن هؤلاء التلاميذ المصابين بالفيروس يجتازون الامتحان في ظروف عادية، مع احترام تدالبر العزل والوقاية.
إنجاز : يسرى عويفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق