fbpx
ملف الصباح

الحفاظ على الشغل … أولوية اجتماعية

قال العربي حبشي، الخبير في المالية وعضو المكتب الوطني للاتحاد المغربي للشغل، إن النقابة طالبت، على المستوى المنهجي، بتشكيل لجنة اليقظة الاجتماعية ثلاثية التركيب من أجل تجاوز المنهجية الأحادية ورفع التهميش الذي تعرضت له الحركة النقابية وعموم الطبقة العاملة التي كانت في الخطوط الأمامية لمواجهة جائحة كورونا كوفيد 19.
وأوضح حبشي، في اتصال مع “الصباح”، إن هذه اللجنة التي سيكون من مهامها وضع تدابير تحفيزية ذات أبعاد مالية وضريبية وبنكية لإنقاذ المقاولات المتضررة و الأجراء هدفها الحفاظ على مناصب الشغل وفق مقاربة تستحضر الاستقرار الاجتماعي والمصالح العليا لبلادنا، إضافة إلى رصد وتتبع الوضعية الاقتصادية والاجتماعية وتأثيراتها المباشرة وغير المباشرة وطنيا و قطاعيا و ترابيا.
وعلى مستوى الالتزامات، على الحكومة تنفيذ مقتضيات اتفاق أبريل 2019 في شموليته والعمل على تثمين المكتسبات الاجتماعية وتطويرها، حسب قول حبشي، إذ يدعو الاتحاد المغربي للشغل، على مستوى مشروع القانون المالي التعديلي، إلى اعتماد رؤية اجتماعية وحقوقية تعيد النظر في أولويات واختيارات السياسات العمومية، وتعيد الاعتبار للاستثمار العمومي في مجالات إستراتيجية لدعم الطلب وتوفير فرص الشغل، وتعمل، في الوقت نفسه، على تحفيز المقاولة المواطنة التي تحترم التزاماتها الاجتماعية والضريبية والمجتمعية، وتجعل من الحفاظ على مناصب الشغل ودعم القدرة الشرائية للأجراء آلية لضمان الاستقرار الاجتماعي، وتحريك عجلة الاقتصاد الوطني، وترقى بقطاعات الصحة والتعليم والتكوين والرقمنة والبحث العلمي والاقتصاد الأخضر إلى رتبة الأولويات القصوى.
وذكر المتحدث نفسه أن الانخراط في المجهود الدولي لمواجهة الجائحة و التدبير الناجع للقدرات التفاوضية لحماية ودعم المقاولات التصديرية والحفاظ على استقرار أجرائها ضروري، من خلال إنشاء مجلس أعلى للصحة والسلامة في أماكن العمل، كما طالب بذلك الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، يضم في عضويته السلطات العمومية، والحركة النقابية، وممثلي أرباب العمل وخبراء مختصين في المجال من أجل السهر على التدبير القانوني والصحي والمهني وتوسيع تدابير الحماية الاجتماعية والصحية وتجويدها في أماكن العمل في القطاعين العام والخاص. ودعا حبشي السلطات الحكومية و العمومية إلى السهر على فرض احترام الحقوق والحريات النقابية والعمالية، مع الحرص على ألا يستغل بعض أرباب العمل هذه الأزمة للتخلص من العمال، وطالب الحكومة بسن قوانين جديدة تراعي خصوصيات العمل في ظل إكراهات الجائحة وإصدار مرسوم يمنع المقاولات من فسخ عقود الشغل في هذه المرحلة التي تمر منها البلاد، بسبب تداعياتها. ودعا حبشي إلى إعداد تصور شمولي وتشاركي لإدماج القطاع غير المهيكل في الدورة الاقتصادية النظامية، وفق معايير تحفيزية تشترط الحفاظ على مناصب الشغل واحترام التشريعات الاجتماعية الجاري بها العمل، وإطلاق حملة وطنية للتصريح بالعمال في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وإقرار الجزاءات القانونية في حق من يخرق بنود القوانين الاجتماعية.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق